الحياة والمجتمع

أهم الاستراتيجيات الـمُستخدمة في هندسة العقول والتحكم بالشعوب (( استراتيجية التفعيل العاطفي ))




 استراتيجية التفعيل العاطفي

هي استراتيجيَّةٌ كلاسيكيَّةٌ تُستَعمَل لتعطيل التحليل المنطقي والحِسِّ النَّقْديِّ، وذلك من خلال التركيز على العاطفة في قلب المجتمع وإغراقه فيها وَفْق برامج تعليمية وإعلامية وفنِّيَّة مُمنهَجةٍ، مما يُمكِّن مُطبقي برنامج هندسة العقول من الدخول للعقل الباطن لهذا المجتمع، وغَرْس ما يريدون من الأفكار والمخاوف والقلق والحالات النفسية والرُّوحية، وكلُّ ذلك وَفْق ما يخدم الهدف المنشود. 

إن من أكثر الأدوات الناجحة المستخدَمة في ذلك ما يسمى “الفن” من غناءٍ وتمثيلٍ، ويتبعه لاحقاً الأدب المكتوب، والمتابع لواقعنا أو لواقع غيرنا وما يُقدَّم فيه من أغانٍ وأفلام ومسلسلات مُغرِقةٍ في العاطفة جعلت المتابع كالمسطول يُدرك حقيقة ما نقول. 

حتى أن المفكر الكويتي “عبد الله النفيسي” سُئلَ ذات مرَّةٍ في البرنامج الشهير “الصندوق الأسود” الذي بثَّته قناة القبس الكويتية عن رأيه بأم كلثوم، فأجاب بالحرف الواحد:  وذكر أنه حتى الروائي المصري المعروف “نجيب محفوظ” عندما تحدَّث عنها في روايته “ميرامار” ربَطَ بين غنائها وبين المزاج المصري والحشيش في كلٍّ لا يتجزَّأ!

أي: أن الشكل كان كالتالي:

عاطفة + حشيش = مواطن مسطول، والتي برأينا ممكن أن تكون كالتالي أيضاً:

 عاطفة مُفرطة، فمواطن مسطول، فحشيش، وبالتالي وفي كلتا الحالتين “مواطن مستقر”؛ أي: مواطنٌ صالحٌ بنظَر السُّلطة. 

ما هو رد فعلك؟
+1
1
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

mustafa alzarrak

محامي وباحث سوري ومدرس للغة التركية في اسطنبول منذ عام ٢٠١٤ ناشر سابق في جريدة المدار العراقية بين عام ٢٠٠٤ - ٢٠٠٨. ومؤلف كتاب " التتفيه والتجهيل -وسائل واستراتيجيات- "

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى