الحياة والمجتمع

أهم الاستراتيجيات الـمُستخدمة في هندسة العقول والتحكم بالشعوب (( استراتيجيات الاغتصاب الجنسي ))




استراتيجية الاغتصاب الجِنْسيِّ
تقوم في جوهرها على إغراق المجتمع ببحرٍ من الموضوعات الجنسية والانحدار الأخلاقي والعلاقات المحرَّمة والشاذَّة في كل نواحيها، وتقديم كل ذلك أو كل من يقوم به ويتبنَّاه على أنه متحرِّرٌ وصاحب فكرٍ حرٍّ ويفكِّر خارج الصندوق القديم لجده، وأنه من نخبة المجتمع ونجومه، وبذلك ينحدر المجتمع بشكلٍ رهيبٍ من دركةٍ إلى دركةٍ أسوء وأمَرّ…
ويُسَخَّر لذلك وسائل الإعلام المدعومة والمموَّلة من صاحب هذا المشروع على اختلافها مرئية ومسموعة ومقروءة.
وينغمس الشعب في هذا البحر، ويغيب العقل، ويصبح الإنسان عبارة عن حيوانٍ شهوانيٍّ مُخدَّرٍ وأعمى عن كل ما يجري وما يجب أن يعلمه ويدركه.
وعلى سبيل المثال لا الحصر: يرى من يتابع هذا الأمر أن أغلب القنوات الفضائية العربية والإسلامية أصبحت تُضَمِّن المحتوى الجنسي المباشر وغير المباشر في كل برامجها تقريباً حتى التي ليس لها علاقة بالجنس.
ويمكن القول بأن الـمُشاهد للبرامج الحوارية أو النقدية ومَن يقدمها أو اللاتي يُقدِّمْنها صار يخلط بينها وبين “هلا بالخميس”، بل ويتعدَّى الأمر لتناول مواضيع ليس لها علاقةٌ بالواقع أو بالقيم الاجتماعية أو العربية والإسلامية لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ.
وكذلك الحال في برامج الطبخ ونشرات الأخبار والنشرة الجوية والرياضية، بل وحتى الدينية! إذ صارت المذيعة التي تخرج لتهنئ المسلمين بعيد الفطر تظهر من جسدها أكثر مما تُخفي، وكل ذلك تحت الشعار غير المُعْلَن “التطبيع مع الدعارة وقتل الإنسان”.
ومَن لم يمت بالرصاص مات بالإعلام… تعدَّدت الأسباب والقاتل واحدٌ.
=======================
من كتاب ” التتفيه والتجهيل -وسائل واستراتيجيات- “
ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

mustafa alzarrak

محامي وباحث سوري ومدرس للغة التركية في اسطنبول منذ عام ٢٠١٤ ناشر سابق في جريدة المدار العراقية بين عام ٢٠٠٤ - ٢٠٠٨. ومؤلف كتاب " التتفيه والتجهيل -وسائل واستراتيجيات- "

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى