قصة نجاح ستاربكس وكيف سيطرت على عالم القهوة Starbucks




كلنا بيعرف ستاربكس، بس القليل منا بيعرف كيف ستاربكس دخلت إلى المجتمع الأمريكي اللي ما كان بين أكثر دول إستهلاكاً للقهوة، دخل إلى مجتمع بيشربوا فيه القهوة مرة واحدة أسبوعياً فقط ليغير عادات مجتمع كامل.
سياتل بولاية واشنطن كتبت قصة متجر ستاربكس الصغير، اللي بدأت وانطلقت للقمة لتصير امبراطورية القهوة،،،، كيف واجهت الصعوبات واتخطتها، قصة جميلة بتعطي الحافز والتفاؤل، إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع العملاق الأخضر مع كاسة القهوة ننطلق…

 نبدا قصتنا في الولايات المتحدة الأمريكية في السبعينيات، بهداك الوقت، القهوة كانت فكرة أجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية، فكان بأميركا الشخص المشهور في تجارة القهوة هو ألفريد بيت Alfred Peet… فكان هو الشخص الريادي اللي دخّل القهوة العالية الجودة لأميركا…

بيت كان بيدير متجره لبيع القهوة في بيركلي في ولاية كاليفورنيا، فكان ببيع حبوب القهوة و بيحمصها في مستودعه…. العاملين عنده كانوا الثلاثي،،، زملاء الجامعة غوردون بوكر Gordon Bowker،،،(جيري بالدوين) Jerry Baldwin  (زيف سيغل) Zev Siegel

 بوكر وسيغل وبالدوين…. اللي اتعلموا أسرار مهنة القهوة بعملهم مع بيت،،، وكانوا على اتصالات مع تجار القهوة الفاخرة وو تعلموا من ارشادات بيت فنون تحميص حبوب قهوة الأرابيكا…

في عام 1971، في مدينة سياتل في ولاية واشنطن تحديداً في سوق (Pike place)، الأصدقاء الثلاثة فتحوا متجر صغير لبيع القهوة والشاي والتوابل،،، سموه ستاربكس….

اسم ستاربكس برجع لشخصية اسمها ستاربك في رواية اللي انتشرت في عام 1851 موبي ديك… شخصية ستاربك بالرواية كانت بتحب القهوة…

في العشر سنوات التالية، المؤسسين التلاتة، فتحو 5 متاجر كمان في مواقع مختلفة في سياتل… طبعاً المتاجر وقتها ما كانت على نظام كافيه!!!! انت بس كنت بتقدر تشتري من ستاربكس حبوب القهوة او التوابل أو الشاي

 

الوضع كله رح يتغير، مع دخول Howard Schultz في القصة…

هوارد شلتز صاحب العشرين سنة كان بيشتغل مع شركة سويدية اسمها Hammarplast اللي كانت بتبيع آلات قهوة الأوروبية الصنع في أميركا…

فشلتز لما لاحظ انه في حد من زباينه بيشتري معدات لتحضير القهوة بشكل كبير في سياتل،،، فأخده الفضول ليزور ستاربكس ويشوف الوضع بنفسه…

لما شاف شلتز انه ستاربكس متقدمة جداً وانه فعلاً القهوة فيها عالية الجودة، قدّم طلب توظيف للإنضمام لفريق العمل…

في عام 1982، تعين هوارد شلتز في ستاربكس كمدير للمبيعات والتسويق…

 

في السنة التالية، المؤسسين ارسلوا مدير المبيعات والتسويق شلتز لعرض تجاري في ميلانو في إيطاليا… الرحلة اللي غيرت حياة شيلتز للأبد

فشيلتز وهو بيتمشى بشوارع ميلانو، فاجأه عدد الكافيهات الموجودة في ميلانو اللي موجودة بكل شارع من المدينة.

فعجبوا شكل الكافيهات وكيف انه في شخص بيعد القهوة للزبائن بينما أنت كزبون مستمتع بجو المجتمع حوليك،،، هدا الشي ما كان موجود في أميركا لذلك كان غريب بالنسبة لشلتز…

فلما رجع شلتز لأميركا، حكى للمؤسسين عن اللي شافوا بإيطاليا، بس رؤسائه بالعمل ما عجبتهم الفكرة على أنها بعيدة جداً عن تقاليد الأمريكان، وحتى انه الكل بيشتري حبوب القهوة والشغل ماشي فليش احنا كمؤسسين ستاربكس نغير توجهنا… شلتز أصر عليهم واقنعهم بالنهاية بس بدون حماسهم لفكرته….

فالمؤسسين فتحوا مقهى في موقعهم الجديد ، وبالرغم من انه تجربة الكافيه  بالشكل الايطالي في أميركا كانت ناجحة بس شلتز ما قدر يقنع المؤسسين انه هدا مستقبل ستاربكس ،،،، انه ستاربكس تكون على شكل كافيه يعني.

لذلك في عام 1985، قرر شلتز انه يترك ستاربكس، وانه يلحق حلمه، ففتح كافيه سماه il gionale وكان يستخدم فيه حبوب قهوة ستاربكس ليحط فكرته على أرض الواقع

القهوة الفخمة والمكان المثالي والمريح لشربها في مكان ما تعودوا عليه الأمريكان هو كافيه بين البيت والعمل لشرب القهوة….

في نفس الوقت، في نهاية عام 1984، ستاربكس استحوذت على Peet’s coffee and Tea. هدا الشي خلى المؤسسين يتوزع تركيزهم

فتعرضت ستاربكس لخسائر مالية، خلى المؤسسين يركزوا انتباهم على Peet’s coffee اكتر من ستاربكس، لذلك في عام 1986 عرضوا ستاربكس للبيع…

 

هاورد شلتز قرر انه ياخد فرصته ويشتري ستاربكس، بس المشكلة انه مطالب المؤسسين كانت 3.8 مليون دولار، وهدا الرقم مش موجود مع هاورد…

 

طلب فترة 60 يوم لتأمين التمويل، فحاول يبحث عن مستثمرين بالقهوة ، بس المشكلة انه الفترة كان فيها شُح استهلاك قهوة من الشعب الأمريكي بعكس المشروبات الغازية اللي كان المشروب المفضل للشعب الأمريكي، فما كان في مستثمرين حابين يدخلوا بمخاطرة عالية.

 

شلتز مش بس كان بده يدخّل ثقافة جديدة عند الأمريكان، كمان كان بده يدخّل لغة جديدة  للزباين ليطلبوا الأوردر starbackian language بإدخاله طبعاً مصطلحات جديدة للغة الانجليزية متل كافي لاتي Café Latte ، جراندي كابتشينو…

رحلته لإيطاليا ألهمته بتغيير بعض الكلمات متل small, medium, large ل tall, grande , venti. 

فكانت خطةهاورد اللي عرضه على المستثمرين بتغيير المصطلحات وحتى انه يعرض كوب القهوة  العالي جودة بسعر 3$ (3$ بهداك الوقت بتساوي 8$ ب2020 بحسابات التضخم)…

هاي الفكرة كانت جرئية جداً، لانه الأمريكي كان بيشتري كاسة القهوة ب 50 سنت، فليش يغير رأيه ويشتري كاسة القهوة بستة أضعاف سعرها.

 

في صيف 1987، حصل شلتز على 3.8 مليون دولار ليستحوذ على ستاربكس ويدمجها مع il gionali

هدف هاورد كان التوسع في اميركا، فعين هاورد مدراء من الدرجة الأولى بيتناسبوا مع خطة التوسع في أسواق جديدة ….

 

في عام 1992، يعني بعد خمس سنوات من استحواذه على ستاربكس، صارت ستاربكس عندها 140 فرع، وأودعت الأوراق اللازمة للدخول في مرحلة الاكتتاب في بورصة الأسهم…

 

في أول يوم اكتتاب IPO في عام 1992 أقصد، تم تسعير سعر سهم ستاربكس ب17 دولار أمريكي…

الطرح العام وفر 25 مليون دولار، المبلغ المالي اللي بيحتاجه شلتز ليخدم رؤيته في التوسع….

بعد عامين من الطرح العام،،، تضاعف عدد المتاجر فعلاً ثلاث مرات،،،

 

و بحلول عام 1996 افتتحت ستاربكس متجرها رقم 1000…. وافتتحت أول متجر دولي إلها في اليابان…

وبعد تلات سنوات، ستاربكس وصلت لحوالي 2500 فرع…

كانت استراتيجية شلتز بالتناسق والثبات،،،، فلو دخلت على ستاربكس في طوكيو أو سياتل رح تلاقي نفس طعم القهوة ونفس ستايل الضيافة…

 

هاورد مش بس غير ثقافة الامريكان بشرب القهوة كل يوم، وطريقة شرب القهوة بالكافيه، كمان هاورد غير مذاق القهوة اللي اتعودوا عليها الأمريكان…. فبداية الأمريكان كانوا يعتبروا قهوة ستاربكس “مذاقها قوي جداً” وهم مش متعودين على هاي النوعية من المذاق…

شلتز أصر على أنه هدا مذاق القهوة اللي لازم يكون…

 

في 1-جون-2000، هاورد شلتز شاف انه ستاربكس ماشية بالطريق الصحيح، فقرر انه يرتاح ويترك منصب المدير التنفيذي CEO إلى منصب chief global strategist كبير الاستراتيجين العالميين … بعد تأسيسه أكتر من 2800 فرع ستاربكس.

 

المدير التنفيذي الجديد لستاربكس هو جيم دونالد،،، اللي اتبنى فكرة الانتشار السريع أكثر من هاورد…

فمن عام 2000 حتى عام 2007، اتضاعفت عدد فروع ستاربكس ب 4 مرات…. فكانت ستاربكس بهاي السبع سنوات تضيف بمتوسط 1500 فرع سنوياً…

اتخيلوا يعني أكتر من 4 فروع يومياً…. زيادة سريعة جدا ً…

 

أحد الأخطاء اللي ارتكبها جيم دونالد، هو افتتاح فرع في بكين – في الصين…

الإعلام الصيني هاجمت ستاربكس بتهمة أنه ستاربكس بتدمر عادات وتقاليد الشعب الصيني ووصفت بأنه غزو في وسط تاريخ الصين… وبأن ستاربكس تستغل الشعب الصيني بأسعارها المبالغ فيه، فذكرت بأن كوب اللاتيه بيكلف 4 يوان يعني ما يقارب 67 سنت أمريكي بينما بيتم بيعه ب27 يوان يعني 4 ونص دولار أمريكي…

بعد الحملة الإعلامية ،،،، اضطروا اغلاق الفرع…

 

وصلت سرعة افتتاح الفروع في ستاربكس إلى ذروته في عام 2007، افتتاح فرع كل 4 ساعات… أسهم ستاربكس تضاعفت 3 مرات

 

في تلك الفترة، المدير التنفيذي عمل خطأ كما يُقال، هو زيادة الماي في كوب القهوة بهدف زيادة الانتاج و تكبير الربح… هدا كان يجعل كوب القهوة أكبر لكنه مش أفضل…

مبيعات ستاربكس بديت تنخفض ، ووصلت إلى أكبر انخفاض في عام 2008… فستاربكس أكلت سوقها الخاص، فأعطوا أولوية للربح على جودة المنتج…

 حتى ماكينات الاسبريسو الاوتوماتيك كان سبب تاني لضرب مبيعات ستاربكس.. وحتى البعض حكى انه طلبات السيارات drive throu أفقد ستاربكس روحه اللي اوجدها وبنى عليها شلتز شهرتها…

فمهما كانت الأراء خلونا نتفق،،، انه أفكار دونالد كانت بتتنافى تماما ً مع افكار ومباديء شلتز…

في عام 2008، كان الموعد مع الأزمة المالية، الناس صارت تحسب حساب كل دولار، فرفاهية كوب القهوة أبو ال8 دولار، صار صعب جداً مع الوضع الاقتصادي السيء….

 

في ورقة مسربة، هاورد شلتز بلوم جيم دونالد على  الوضع السيء اللي وصلت إله ستاربكس، وانه سياسته كانت بتتنافى مع المفهوم اللي خلى ستاربكس تكبر… فالماكينات الآلية أكيد بتوفر الوقت لكنها بتضحي بالمفهوم اللي انبنى عليه ستاربكس…

 

هاورد شلتز رجع لمنصب المدير التنفيذي CEO في 8-جانيوري-2008 لإنقاذ الوضع… فأقال كبار التنفيذين، وأغلق مئات المتاجر، ورجع للشركة مبدأ جودة المنتج اللي كانت عليها…

 

واحدة من خطط هاورد التسويقية، أنه أغلق كل فروع ستاربكس الأمريكية في عصر يوم 26-feb-2008، من الساعة 5:30 المسا إلى تاني يوم… لتدريب الموظفين على صنع الاسبريسو المعتاد…

هذه الاستراتيجية كلفت ستاربكس خسارة مبيعات بمقدار 6 مليون دولار،،،، بس بعيون شيلتز كانت هي أول خطوة للعودة للمجد…

 

شلتز رجع آلات الاسبريسو اليدوية, وعين لأول مرة رئيس فني، وأطلق بطاقة الولاء ستاربكس Starbucks Loyalty Card. بالإضافة إلى إطلاقه تطبيق ستاربكس اللي هي سبب بمبيعات بمقدار 30% في الأيام الحالية…

 

مع عودة شلتز للمرة الثانية، ازدهرت أسهم ستاربكس وارتفعت في التسع سنوات ما يقارب 1600%….

فمع عودة الجودة للمنتج، رجع شلتز لسياسة التوسع… الصين البلد اللي كانت رافضة ستاربكس، فتحت أول فرع عام 1999 وأصبحت تفتح فرع كل 15 ساعة…

فعدد فروع الصين حتى سبتمبر 2019 وصل إلى 3521 كثاني أكثر بلد فيه فروع لستاربكس… بعد أميركا طبعاً ب8575 فرع…

 

في ديسمبر 2016،،،، استقال هاورد شلتز للمرة الثاني من منصب المدير التنفيذي CEO وترك مقاليد المنصب لكيفن جونسون…

 

 فتحت رؤية وتوجيه شلتز، نهضت ستاربكس من متجر صغير بيستورد حبوب البن إلى شركة متعددة الجنسيات تُقدر بأكثر من 100 مليار دولار تحت فلسفة هاورد بأن الأرباح لازم تيجي بالدرجة التانية بعد جودة المنتج…

لانه جودة المنتج هو اللي رح يجيب الربح بشكل تراكمي…

 

هاورد شلتز صاحب هاي الفلسفة حياته ما كانت ممهدة بالورد،،،، فلما كان عمره 7 سنوات والده اتوفى بنفس اليوم اللي انفصل من شغله كسائق توصيل بسبب كسر الورك والكاحل في شغله…

فتربى في عائلة فقيرة، وتخرج من جامعة نورث ميشيغين بتخصص اتصالات في عام 1982 وصولاً إلى ثروة تُقدر ب3.9 مليار دولار في منتصف عام 2020 بناء على أرقام فوربس. فبنى مجد ستاربكس لتصل عدد فروع ستاربكس إلى نهاية عام 2019 إلى 31256 فرع حول العالم…

فيديو ///// قصة نجاح ستاربكس وكيف سيطرت على عالم القهوة Starbucks

قناة يلا اقتصــــاد

ما هو رد فعلك؟
+1
1
+1
2
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
مشاركة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.