الحياة والمجتمع

مقتطفات (1) من كتاب ” التتفيه والتجهيل -وسائل واستراتيجيات- “




ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
1
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

mustafa alzarrak

محامي وباحث سوري ومدرس للغة التركية في اسطنبول منذ عام ٢٠١٤ ناشر سابق في جريدة المدار العراقية بين عام ٢٠٠٤ - ٢٠٠٨. ومؤلف كتاب " التتفيه والتجهيل -وسائل واستراتيجيات- "

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. في ظلِّ هذه المهزلة المؤلمة من عمر التاريخ التي نحيا فيها وللأسف، لم يعُدْ مهماً أن تقرأ أو تؤلِّف كتاباً، أو تثبت نظريَّةً، أو تتبنى قضيَّةً لكي تصبح علَماً أو نجماً كما يقال، بل يكفيك أن تكون ممثِّلاً أو مُغنِّياً أو منجِّماً، وإن لم تكن هذا ولا ذاك فيكفيك أن تفتتح قناةً على موقع يوتيوب، أو حساباً على فيس بوك أو تيك توك أو تويتر أو غيره، وتقوم بنشر الفضائح أو الجنس، أو تحمل مِعْوَلكَ وتهدِم بدين هذا وعقيدة ذلك، وشخص هذا وأسرار ذاك، أو أن تُعلنَ أن عقلكَ -حفظه الله لكَ- قد أوصلكَ إلى الحقيقة الكبرى بأن هذا الكون ليس له ربٌّ، وأن هؤلاء المؤمنين مجموعةٌ من الحمقى.
    وإن لم تُجْدِ أيٌّ مِن ذلك، فكلُّ ما عليك فعله هو أن تحمل هاتفكَ، وتصوِّر صاحباتِكَ مِن حولكَ وظرافتكَ معهنَّ، أو أن تصوِّر زوجتكَ وكيف تقلي لك البيض بالجزر بدل الطماطم، وكيف تنام رافعةً وسطها كالطفل الصغير.
    لستَ متزوِّجاً؟ لا مشكلة أبداً!
    تنشر فيديوهات عن والديكَ وإخوتكَ، وكيف تقوم برمي بالون الماء في وجه أمِّكَ، وكيف تسحب الكرسي من أسفل أختكَ وهي تجلس مع تركيزك “الزوم” على أماكن من غير اللائق التركيز عليها، وكيف تقوم بخداع والدكَ وإطعامه الكيك بالفلفل الحار في عيد ميلاده.
    نعم يا صديقي، افعل شيئاً مِن هذا وتحصل على شهادة الألمعيَّة والنجوميَّة…
    تحصل على اللايكات (likes) والقلوب والبوسات…
    تحصل على ما عجز العلماء وأهل الفكر الحصول عليه…
    تحصل على أكوام المال.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى