Businessمال وأعمال

 البيتكوين هل هو استثمار للمستقبل أم فقاعة خاسرة؟

 البيتكوين هل هو استثمار للمستقبل أم فقاعة خاسرة؟




 البيتكوين هل هو استثمار للمستقبل أم فقاعة خاسرة؟

 البيتكوين هل هو استثمار للمستقبل أم فقاعة خاسرة؟ البيتكوين!! عملة افتراضية على الإنترنت العالم كله يتكلم عليها، في خلال سنة واحدة زادت قيمة الوحدة منها خمس أضعاف من 7000 دولار لحد 40 ألف دولار،

رجال الأعمال والمستثمرين يقوموا بتخزين أموالهم  فيها وناس تتحدث إنها ستغير من شكل المستقبل وممكن تقضي على البنوك والاموال الورقية! لكن البيتكوين ليها جانب أسود والحكومات في العالم بأسره قلقة منها!

لماذا البيتكوين زادت بهذا الشكل ؟

و ما دور كورونا في هذه الزيادة ؟

هل الزيادة كانت مجرد فقاعة في الهواء وسنتفجر قريبا كما  حصل قبل ؟

وهل ينفع ان تستثمر اموالك فيها؟

في عالم البيتكوين رقابة الحكومة يتم استبدالها بخوارزميات، ألغور الحاصل على جائزة نوبل للسلام والمرشح الأسبق لرئاسة الولايات المتحدة، مستقبل المال والعملات الرقمية،

بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت وواحد من أغنى أغنياء العالم، البيتكوين ليست عملة للحكومات لكنها العملة الدولية للشعوب، ون سينسيسرس رائد الأعمال الأرجنتيني ورئيس بنك شابو لتداول البيتكوين

هذا كان كلام ناس من خلفيات ومجالات مختلفة لكن يتفقوا على شيء واحد فقط اننا حاليا نشهد فترة انطلاق شيء سيغير شكل العالم في المستقبل

البيتكوين عملة رقمية ليس لها معادل ملموس موجودة في الانترنت فقط وليس لها حاكم او رقيب فرضت نفسها على الاسواق واسواق المال بالاخص في العالم كله

ووصلت قيمة الواحدة منها بعد ان كانت اقل من نصف سنت في 2009 الى اكثر من 40 الف دولار في 2021 وكلمة السر كانت انها امنه اكثر من الاموال الورق والذهب والاراضي وهذا ما يبحث عنه المستثمرون في زمن كورونا،

كورونا التي قلبت اقتصاد العالم وفتحت اعين الناس على هشاشته في عصر التباعد الاجتماعي

ماهو البيتكوين؟ ولماذا البيتكوين زادت بهذا الشكل ؟ و ما دور كورونا في هذه الزيادة ؟ هل الزيادة كانت مجرد فقاعة في الهواء وسنتفجر قريبا كما  حصل قبل ؟ وهل ينفع ان تستثمر اموالك فيها؟

البيتكوين سيفعل في البنوك ما فعله البريد الالكتروني بالمكاتب البريدية هذه مقولة خبير ورائد اعمال تكنولوجيا المعلومات السويدي ريك فالفين

عندما كان يحاول ان يشرح تأثير البيتكوين على مستقبل التعاملات الاقتصادية في العالم كله، العالم بأسره في الايام الفائتة كان يتحدث عن الارتفاع الجنوني لسعر البيتكوين والذي كسر حاجز ال40 الف دولار للواحدة،

صندوق النقد الدولي أعلن في نهاية 2020 أن العالم كله قد انكمش بنسبة 4.04% وهذا بسبب كورونا وهذا ليس بسهل لأننا نتكلم على الكوكب بأسره،

في ذات الشهر متوسط سعر أكبر خمسمئة شركة  على مستوى العالم لم يزداد سوى بنسبة 17% فقط بعدما كان يزداد بشكل سنوي بالاضعاف معدل الدخل الدولي لكل الدول قل بنسبة 6.07% ترليون دولار

أي الف مليار وهذا يمثل اكبر كساد مرت به البشرية من الحرب العالمية الثالثة واكبر بثلاث مرات من ازمة 2008

عندما نأتي للبتكوين سنلاحظ ان سعرها ازداد من سبعة ألاف دولار في يناير 2020 لاربعين الف دولار في يناير 2021 ومازال بازدياد

لماذا ازداد البتكوين في يناير 2020؟

تعلمنا في المدارس ان الاموال الورقية تستمد قيمتها من قيمة احتياطي الذهب الموجودة كي تغطيها، فليس أي احد يستطيع طباعة الاموال دون مقابل يجب ان يكون هناك احتياطي ذهب مقابل لهذه الاموال كي يغطيها،

ولو تم طباعة اموال بلا قيمة ذهب ستقل قيمة العملة وبدل ان كان الجنيه يشتري مثلا يشتري كيلو غرام من البرتقال سيشتري كثير من البرتقال كان هذا الكلام ساري إلى ان جاء شخص يدعى ريتشارد نيكسون ولغى هذا النظام في سنة 1971،

نيكسون كان رئيس امريكا في السبعينيات ومعروف بفضيحة ووترغيت، من حينها كمية الدولارات التي يتم طبعها ازدادت بشكل كبير لانها غير ملتزمة باحتياطي من الذهب ليغطيها

وبدأت قيمة الدولار كعملة دولية تتحدد حسب قوانين العرض والطلب أي لو ازداد الطلب على الدولار فالقوى الشرائية ستزداد ولو قل الطلب عليه ستقل القوى الشرائية لهذه العملة،

من سنة 1975 لحد بداية 2020 كانت امريكا تطبع دولارات بشكل تدريجي منتظم عادي جدا لحد مارس 2020 اصبح عدد الدولارات المطبوعة في العالم كله حوالي 4 تريليون دولار

وبسبب كورونا بدأت تغلق على نفسها والشركات والبنوك اغلقت وحركة نقل البضائع توقفت واقتصاديات العالم كله تأثرت واثار الكورونا بدأت تظهر على الاقتصاد العالمي بداية من 2020 شهر ابريل

واصبحنا نرى تسريحات بألاف ومعدل البطالة يزداد ولا يوجد عملية  انتاج من الاساس واصبح الناس يصرفون مدخراتهم لحد ما انتهت، ملايين البشر حول العالم ماذا سيفعلون؟

كان الحل ان يتم طبع دولارات زيادة تم طباعة حوالي 3.5 تريليون دولار وضخهم في الاقتصاد العالمي ومن يعمل يأخذ مرتبه ومن لا يعمل يأخذ إعانات بطالة لحد ما تدور عجلة الانتاج ثانية

أي في 2020 فقط طبع 50% من عدد الدولارات المتداولة في العالم، ان ما حصل كان عبارة عن مسكن مثل أي مسكن ستكون له اعراض جانبية، والاعراض ستظهر لاحقاً وهنا سيدخل البيتكوين في الصورة،

أي شخص فهم الاقتصاد سيكون يعلم ان عملية ضخ الدولارات في السوق بهذا الشكل سيسبب ازمة كبيرة على المدى الطويل و معدل التضخم سيزيد وقوة شراء الدولار ستقل بشكل كبير في الفترة القادمة

يعني الذي لديه مليون دولار الآن يمكن ان يشتري شقة في دبي، ولكن بعد سنة ونفس المليون دولار لن تستطيع شراء شيء وبالتالي سيدخلون المستثمرين ورجال الاعمال من جميع انحاء العالم يبحثون على اصول ليشتروها ويحافظون على اموالهم وتكون محدودة ونادرة من اجل الحفاظ على قيمتها

وكانت البيتكوين هي الحل الامثل وبدأنا نرى تهافت شراء البيتكوين وطبقاً لأقدم القوانين الاقتصادية في العالم، عندما الطلب يزيد والمعروض ثابت فالسعر مباشرة يرتفع

السؤال  الان.. ماذا عن الذهب الذي هو معدن ثمين ؟

البيتكوين يتميز عن الذهب بشيء وحيد وهو ان عدد وحدات البيتكوين من لحظة ظهوره إلى الآن معروف بالوحدة لن تقل ولن تزيد، عندما تمت برمجة البيتكوين كان محدد لها 21 مليون واحدة فقط

سيتم انتاجهم حاليا سيتم تداول 18 ونصف مليون واحدة على عكس الذهب الذي حجم انتاجه غير معروف ولا نعلم الكمية الموجودة منه بالتحديد

وممكن في أي وقت ان نكتشف مناجم جديدة فيؤثر على السعر وهكذا ودخلنا البيتكوين الاصل الوحيد على هذا الكوكب الذين نعلم نهايته أين وهذا الذي جذب المستثمرين له،

الذي سيشتري شقة في منتصف البلاد ب4 قروش غدا سيفتتح مجتمعات عمرانية جديدة ولن تبقى في وسط البلاد فستساوي قرشين فقط

ثاني عامل ساعد بارتفاع البيتكوين هو الخوف من فايروس كورونا فمع ظهور الفيروس اصبحت الناس تقلق من تداول العملات الورقية من يد الى يد خوفا من انتقال العدوى

بالتالي ازدهرت التعاملات الكترونية ومعاملات البيع والشراء اون لاين بالتالي البيتكوين كان له نصيب الاسد في معظم هذه العمليات

الطفرة التي حصلت في استخدام البيتكوين كعملة رقمية جعلت شركات قديمة في سوق المعاملات المالية عبر الانترنت مثل paypal تقرر استخدام البيتكوين كوسيلة دفع معتمدة خلال حساباتها وهذا بداية من يناير 2021 وهذه لم تكن أول مرة،

في اكتوبر 2019 paypal قررت انتسمح للعملاء الخاصين بها بشراء البيتكوين من خلال حساباتهم، ولذا ازداد سعر البيتكوين طوال هذه الفترة

هل البيتكوين ممكن ان يعود للهبوط في السعر من جديد؟

احتمال هبوط سعر البيتكوين هو احتمال وارد جدا فأي عملة في العالم معرضة للصعود والهبوط،

ففي ديسمبر 2017 ازداد سعر البيتكوين بشكل كبير ووصل الى 20 الف دولار وبعدها بعام واحد

في نوفمبر 2018 هبط سعرها الى اربع الاف دولار أي انخفضت لخمس ثمنها في اقل من سنة

سعر البيتكوين في 7 يناير 2021 وصل الى 42 الف دولار وبعدها بايام في 21 يناير عاد السعر ل 31 الف دولار أي فقد تقريبا 25 % في حوالي 15 يوم

وهذا بسبب عمليات البيع الكثيرة التي حصلت من المستثمرين لجني الارباح وهذا اذا دل يدل على شيء واحد هو ان البيتكوين عملة أمنة وفرصة جيدة لاستثمار لكنه غير مستقر بشكل كبير كما تظن الناس فهو يرتفع ويهبط حسب أهواء السوق

وكما ممكن ان تكسب منه الكثير ممكن ايضا ان تخسر الكثير جدا وكي تفهم طبيعة البيتكوين اكثر سنعود بك بالزمن للوراء قليلا

في عام 2008 كيان ياباني يدعى ساكوشي ناكاموتو كانت لديه فكرة عملة رقمية على الانترنت وسماها اليبتكوين، واطلقنا عليه لفظ كيان لأنه حتى اليوم لا أحد يعلم هل هو شخص او منظمة او ماذا بالتحديد

وبعد سنة تحولت الفكرة لحقيقة افتراضية وظهر البيتكوين رسميا

في عام 2009 اول عملية شراء بالبيتكوين كانت في مايو 2010 عندما مبرمج امريكي من اصل مجري اشترى قطعتين بيتزا من دومينوز بيتزا مقابل عشرة ألاف بيتكوين أي اكثر من 20 مليون دولار في حسابات الان

ناكاموتو قام بعمل هذه العملة لعدة أسباب وببساطة كان هدفه  الاساسي اللامركزية أي تعامل رقمي مستقل بدون أي سلطة حكومية وبدون وسيط من المشتري الى البائع مباشرة

والهدف الاخر كان السرية أي هوية البائع والشاري تكون مخفية وسجلات البيع والشراء تحفظ على ما يسمى بلوكتشين وكلل هذه المواصفات جعلتها الخيار الاول للاستخدام في الدارك ويب

من مميزات البيتكوين انك تستطيع ان ترسل وتستلم طوال الوقت ولأي مكان في العالم بعيدا عن البنوك المركزية او أي وسيط والمعاملات أمنة وغير قابلة للاسترجاع

أي لو شخص ما أرسل شيء ما لن يستطيع ان يعيده من جديد وهي مرتبطة بشكل كامل بالانترنت أي لا يوجد كيان مركزي ممكن ان تعود له لو حصلت لديك مشكلة

ولنفرض مثلا لو نسيت رقم حسابك في البنك ستستطيع ان تعمل reset  عندما تذهب الى البنك

اما في حالة البيتكوين امتلاكك للعملات سيكون مرتبط بسوفت وير له كلمة سر معينة انت تعرفها وملفات على الهارد يسك الخاص بك ومن دونهم مستحيل ان تعيد البيتكوين الخاص بك لانه لا يوجد نظام مركزي يسجل كل شخص كم لديه

كما حصل مع ستيفن توماس وهو مبرمج الماني عاش في سان فرانسيسكو الذي نسي كلمة سر حسابه وبقي لديه تخمينين اثنين فقط لو كتبهم خطأ سيخسر محفظته التي فيها ما يعادل 220 مليون دولار،

من عيوب البيتكوين ايضا ان هناك كثير من الدول تمنعه بسبب المخاوف الدولية بسبب التشفير والسرية التي يوفرها البيتكوين ويجعلها ملاذ امن لتجار المخدرات والارهابين وتجار السلاح في تعاملاتهم المالية،

الحكومات تقول انها لو جعلت التعامل بها مسموح ستسمح ابواب كثيرة لزيادة الاعمال الغير القانونية، لكن هنالك كثير من الدول تتعامل بالبيتكوين وتسمح به كألمانيا مثلا

وهناك شعوب كثيرة وجدت في البيتكوين ملاذ امن لحفظ مدخراتهم نتيجة لانهيار عملاتهم المحلية كفنزويلا ولبنان والبرازيل

وايضا هناك شعوب كفلسطين والعراق وسوريا وتركيا يستخدموها نتيجة القيود المفروضة على الانترنت المفتوح لديهم فيلجئوا الى الديب ويب الذي اغلب التعاملات فيه تكون في البيتكوين

نأتي إذاً الى السؤال الهام البيتكوين ذاهب الى اين ومستقبله ماهو؟

المحللون يقولون ان أي ازمة ستحصل ستسبب مشكلة في الثقة وستعزز استخدام البيتكوين وتعزز استخدام العملات الرقمية بشكل عام الا لو قررت بعض الدول ان تفرض قيود اكبر عليه

وهذا بسبب المشاكل التي يمكن ان يؤدي لها وهذا ممكن ان يقلل من تصاعده وبعض المحللين قالوا ان البيتكوين ممكن ان يستخدم على نطاق واسع كالذهب والعملات العادية

وهناك سيناريو ثالث لاصحاب نظرية المؤامرة ممكن في المستقبل احج كبار الكوكب ان ينشئ عملة رقمية جديدة ويعترف بها العالم كله والعالم في موضوع البيتكوين مقسوم لاتجاهات مختلفة

هناك دول تؤيد الاعتراف بها كعملة مثل سويسرا وهناك دول معترضة تماما على وجودها ومنعت التعامل بها نهائية ووضعت قوانين تمنع استخدامها كالهند مثلا وهناك دول لها ازدواجية للتعامل بها مثل امريكا،

بورصة شيكاغو معترفة بالبيتكوين وفي ذات الوقت البنوك والكيانات المالية هناك الكثير منها رافضة استعمال البيتكوين

لنتخيل كما المحللين تخيلوا ان التعاملات كلها اصبحت بالبيتكوين أي افتراضية ، اول ما سيحصل ان الحكومة لن تعرف السبب او ما العمليات التي حصلت بين البائع والشاري فلا يوجد رقيب ضريبي

وهذا سيجعل الجميع يتهرب من الضرائب وهذا سيضر بالدول بشكل كبير وسيجعل رفض الدول لهذا الموضوع منطقي على عكس باقي التعاملات العادية التي تحصل في البنوك ومعروف فيها من انت وماذا تأخذ ومن أين انت..الخ

وهذا يجعل هناك امان اكثر ولا يوجد مجال للتعاملات غير القانونية او للتهرب الضريبي بهذه الحالة هذا غير انه لو مثلا اعتمدنا على عملة مثل البيتكوين التي مسيطر عليها بعض الاشخاص والشركات دون رقابة ويستطيعون التحكم بالسعر فأنت كل يوم بهذا الشكل اموالك تتعرض للخطر لانهم يتحكموا بالاسواق العالمية ولن يبقى عليهم لا ضابط ولا رابط

البيتكوين هو نتيجة لتطور العالم فكل شيء اصبح يتطور واصبحنا نستخدم الاتصالات الفيديوية واصبحت الخروجات للناس افتراضية والمشاعر والحياة والاخبار وكل شيء اصبح افتراضي وكل شيء مرتبط في الموبايل

و 90% من البشر لا يستطيعون الخروج من بيوتهم بدون الموبايل فطبيعي ان تتحول عملتنا لشكل افتراضي في يوم من الايام وهناك شركات اصبحت تصنع شخصيات افتراضية كمؤثرين وستسمع كلامهم ونصائحهم وارشاداتهم كأنهم بشر

السؤال هنا هل ممكن ان كل شيء يتحول إلى غاية ما نستيقظ في عالمنا الذي نعيشه حالياً يصبح افتراضي ؟؟             

لو حصل هذا الشيء هل تعتقد ان هذا العالم سيكون لنا؟

بمعنى آخر لو اصبح كل شيء افتراضي والانسان فقط هو الحقيقي، سيشعر انه في المكان الصحيح او في الغربة؟

اقرأ أيضاً… هل يصل سعر البيتكوين إلى 100 ألف دولار قريبا؟ ومن هم حيتان العملة الافتراضية؟

اقرأ أيضاً… عالم الإنترنت الأسود | الديب ويب | دارك ويب | انتبه من هذا الشيء

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى