مال وأعمال

المشروع التجاري كيف تنجح بصنعه

مقال اليوم عن المشروع التجاري الناجح سنقسمه إلى أربعة أجزاء، جزء عنك وجزء عن الخطة وجزء عن الإدارة وجزء عن الترويج.

صفات صاحب المشروع التجاري الناجح

صفات صاحب المشروع التجاري الناجح

ما يهم في الشخص لينشئ ويمتلك مشروعه الخاص وينجح؟ سيجيب الناس لأن هذا الشخص سيكون نابغة أو ذكي.

لكن ذلك ليس صحيحاً فليس مهم مدى ذكاء الشخص، الأهم هو الشخصية والسلوك.

هناك صفات شخصية معينة تزيد احتمالية نجاح المشروع التجاري، يمكنك أنت أن تملكيها وتعمل على تطويرها.

التحفيز

أن يكون لديك دافع قوي تسير خلفه ويحفزك.

الاستعداد للمخاطرة

بأن تضحي بأمانك الشخصي لتحقق هدفك ولا تظل خائفاً من هذه التضحية.

القدرة على اتخاذ القرار

في رحلتك ستمر في مواقف صعبة، فتحتاج أن يكون لديك المقدرة لتستخلص منها النتائج وتأخذ القرارات بشكل حاسم، لا تتردد.

مهارات العلاقات الإنسانية

أن تستطيع أن تنسجم وتتعامل مع الآخرين وتبني التعاون والثقة معهم. وكلما قمت بهذا بشكل أسهل كلما كانت فرصتك في النجاح أكبر.

مهارات التواصل

مهارات التواصل هي الموهبة في التعبير عن نفسك وفهم الآخرين وتشارك معهم الآراء والأفكار بشكل سليم.

القدرة الفنية

وهي المعرفة والخبرة في انتاج الخدمة التي يقدمها مشروعك.

خطة المشروع التجاري

يمكن تقسيمها إلى أربعة أجزاء:

دراسة الخدمة

فقبل أن تبدأ يجب أن تدرس الخدمة التي تقدمها وتسأل نفسك هل هناك حاجة لخدمتك؟

إن كان لديك منافسين فهذا سيعطيك دلالة أن هناك حاجة للخدمة رغم أن موضوع المنافسة سيصعب عليك السوق.

الأصعب لو أن المشروع التجاري خاصتك ليس له منافس وهنا يجب عليك أن تقلق ولا تجعل الحماس يسرقك.

لو أن مشروعك هو الأول من نوعه فلماذا لا يقوم الآخرين بمشاريع مشابهة؟ أتوجد عقبة لم تنتبه لها ستفاجئك لاحقاً؟

دراسة المستهلك

بالنسبة للمستهلكين المفروض أن تفكر بأمرهم بكثافة وتفهم طبيعتهم ونمط حياتهم. حيث لا يفكر الكثيرون في المستهلك فتجدهم يقعون في هذه الغلطة.

فمثلاً أحدهم يبيع أدوات منزلية فيذهب إلى حي ما ويستأجر متجراً دون أن يدرس المستهلك.

لأن ساكني الحي يعودون من عملهم من الناحية الأخرى من الشارع وأغلبهم يشترون وهم عائدون وليس وهم ذاهبون. ويجب أن يكون في طريق عودتهم لا في طريق ذهابهم.

وهذا القرار الذي اتخذه باستئجار متجر في الناحية الخاطئة من الحي أصابه بخسارة في المبيعات بدون داع.

المظهر المتجر الخارجي

ومن المهم الانتباه للتصميم الخارجي، فهو وسيلة مهمة تنقل رسائل للمستهلكين.

فإن لم تشكل هذه الرسالة بنفسك عن عمد فيمكن لشكل المتجر أن ينقل رسالة سيئة دون أن تنتبه.

فمثلاً أنت تبيع الأدوات المنزلية بأسعار منخفضة لكنك صممت الواجهة من الرخام وهذا سيوصل رسالة إلى العملاء أن منتجات المتجر فخمة وأسعاره مرتفعة.

بعكس لو أن الواجهة كانت بسيطة، فهذا سيجعل الناس يربطون بين متجرك وبين الأسعار المعقولة.

أو بمعنى آخر ستصلهم رسالة إيجابية تفيدك في المشروع التجاري وفي المبيعات.

التصميم الداخلي للمتجر

تصميم المكان من الخارج مسؤول عن اجتذاب العملاء إلى الداخل وتصميمه من الداخل سيوجه حركتهم.

وهذا يمكن ترجمته إلى عادات شرائية أكثر وأفضل، فكلما زدت تعرضهم للسلع كلما زادت عملية الشراء.

المبدأ الذي يقوم عليه تصميم المكان من الداخل يختلف حسب طبيعة العمل. فلو أن لدينا سوبرماركت نستطيع تقسيم منتجاته إلى:

المنتجات الأساسية

المنتجات كاللحوم والألبان والطعام والمنتجات التي يريد الزبون أن يشتريها.

المنتجات الطارئة

هي المنتجات التي لم يخطط الزبون أن يشتريها.

والأصح أن نجعل المنتجات الأساسية في نهاية المحل أو على امتداد الجدران الجانبية بحيث تمتد من بداية المتجر إلى نهايته.

هذا سيجعل العملاء يتعمقون في المتجر للوصول إليها، وبهذا نكون قد وجهناهم دون أن يشعروا ودون أن نسبب لهم إزعاجاً.

إدارة المشروع التجاري

يمكننا أن نقسم هذا القسم إلى جزئين:

جزء متعلق بالتوظيف والآخر متعلق بالتحفيز

التوظيف

أي موظف يحتاج إلى ورقتين:

التوصيفات الوظيفية

وهي عبارة عن سجل مكتوب فيه الواجبات والمسؤوليات المرتبطة بوظيفته وما المطلوب منه تحديداً.

معايير قياس الأداء

كيف سيتم تقييمه ومتى وما الآلية والمعايير لذلك.

الموظف يحتاج أن يعرف هاتين الورقتين ويفهمهما جيداً من اليوم الأول، وكما سيلتزم بهما عليك أنت أن تلتزم بهما.

فلا يمكنك أن تطالبه بشيء خارجهما وكأنها حق لك فلا تطلب منه شيئاً خارج توصيفه الوظيفي، ولا تقيمه بشكل خارج معايير أدائه.

وبهذا لا تحوي بيئة العمل أي مفاجآت أو شروط مخفية، وهذا سيمنع أي سوء فهم، وستكون بداية الإدارة قوية.

التحفيز

أساس نجاح المشروع التجاري هو حمل الآخرين أن يلتزموا برؤيتك والعمل على جعلها واقعاً. لذا عليك تحافظ على تحفيز الموظفين بشكل دائم.

الشيء المهم هنا أن لا تفكر أن المال هو الحافز الأهم، فالمال يمكن ألا يكون حافزاً أصلاً.

لتفهم عملية التحفيز يجب أن تفهم احتياجاتهم. وفهمك لاحتياجات موظفيك يمكن أن يكون أكثر أهمية من فهمك لاحتياجات عملائك.

فما هو مهم بالنسبة للموظفين وما الاحتياجات التي يريدون اشباعها؟

فمنهم من يهتم بالمال أو الإنجاز والتقدير أو السلطة أو الإبداع أو التفاعل مع الآخرين أو الأمان أو تحقيق الذات.

اعرف احتياجات موظفيك وقدم لهم حوافز تلبي هذه الرسائل ولا تستهن بالأمر فالحافز يجب أن يكون شيئاً يريده الموظف، ويلبي احتياج غير مشبع عنده وهو ينظر إليه على أنه إيجابي.

فلا تعطي للموظف مسؤوليات إضافية على أنك تكافئه وتعطيه السلطة مثلاً.

هل سيرى هذا على أنه مكافأة على الأداء الجيد؟ أم مجرد حيلة منك كي ينجز الكثير من العمل؟

استراتيجية الترويج للمشروع

معظم المنتجات تفشل بسبب سوء استراتيجيات الترويج أو عدم وجودها أصلاً.

فالبعض ينتجون منتجاً جيداً لكنهم لا يعرفون ما الذي يجب أن يقوموا به لاحقاً.

الترويج

لو صنعت مصائد الفئران وهي أفضل المصائد في العالم، الناس كلهم يمكن أن يأتوا إليك لأنهم يريدون المنتج الذي تقدمه.

لكنهم لن يقوموا بذلك دون مبادرة من جانبك أولاً، المفروض أن تحدث ثلاث أمور لتتم عملية البيع:

قبل أن يشتري الناس المصيدة يجب أن يعرفوا أنها موجودة.

ويجب أن يعرفوا طريق الوصول إليها.

سيكون من المفيد لو عانى العملاء من بعض المتاعب مع الفئران قبل أن تنقل إليهم رسالتك.

وهدفك أن تركز على هذه النقاط الثلاثة وتحاول إبرازها.

الفوائد مقابل الصفات

اهتم بالفوائد وليس بالصفات، فبرنامج الكمبيوتر مثلاً سهل الاستخدام لكن الفائدة هو أن البرنامج يمكن أن يبدأ استخدامه على الفور.

أو أن المدرسين يوصون بتطبيق، فالفائدة من هذا التطبيق سيجعل أداء ابنك في المدرسة جيد جداً.

أو أن المستحضرات تحتوي على مرطبات طبيعية لكن الفائدة أن هذه المستحضرات ستجعلك تظهرين أكثر شباباً ولا تضرك.

الصفات هي مجرد وصف للمنتج أو لأجزاء من المنتج بينما الفوائد هي المزايا التي سيحصل عليها العميل من المنتج.

لذلك هي التي تمنح العميل سبباً للشراء.

منهج بيع إيجابي

الأهم من أي صفقة مبيعات هي قدرتك على تلبية احتياجات العملاء وإقامة علاقة طويلة الأجل معهم.

صاحب المشروع التجاري الذي يهتم بالسلع أكثر من الاهتمام بالعملاء غالباً يقفل متجره ولا يستمر.

كي تستمر وتحقق النجاح يجب أن توجه جهود البيع لإرضاء العميل وليس لبيع المنتج. وتبدأ هذه الجهود من الإنصات والفهم.

بأن تنصت وتفهم عميلك ماذا يريد وتحاول أن توضح له كيف يمكنه أن يلبي احتياجاته من خلال منتجك.

فلو فهمت احتياجاته وتطابقها مع الخدمة أو المنتجات التي تبيعها ستصبح ناجحاً جداً.

وعدا ذلك ستكون مزعجاً ومجرد شخص يضغط على العميل لأجل مصلحته الشخصية هدفه الضغط من أجل البيع فقط.

رضى العميل

من المهم أيضاً إرضاء العميل، فرضى العميل معادلة تتكون من عنصرين بالشكل التالي:

رضى العميل = الأداء المقدم / الأداء المتوقع

الأداء الموتقع

هو الداء الذي يفترض العميل أنه سيحصل عليه عندما يشتري خدمة أو منتج.

الأداء المقدم

هو الداء الذي يحصل عليه بالفعل.

كي تحافظ على رضى العميل إما تقلل من توقعاته أو تزيد من قدرات الأداء والأفضل الإثنين معاً بأن تعد بالقليل وتقدم الكثير.

المصادر

قناة أخضر


جميع الحقوق محفوظة لموقع ماكتيوبس للنشر والتوثيق 2020 / MakTubes.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى