تجارة فيروس كورونا




تجارة فيروس كورونا

تجارة فيروس كورونا ومن يربح من انتشار فيروس كورونا في الصين

تقرير اقتصادي عن التجارة في فيروس كورونا والمستفيدين منه يقدمه أشرف إبراهيم من برنامج المخبر الاقتصادي.

تجارة فيروس كورونا ليس الأولى

تجارة فيروس كورونا ليس الأولى

في 1980 ظهرت في البرازيل أول حالة إصابة بفيروس نقص المناعة HIV والذي يؤدي إلى مرض الإيدز في مدينة ساوباولو.

وللأسف العدوى انتشرت بسرعة بين الناس، وأعداد المصابين بدأت تتزايد بشكل رهيب.

ومنذ عام 1980 وحتى 2003 وصلت أعداد المصابين في البرازيل إلى 310 ألف مصاب ومع الأسف مات 48% من المصابين.

ومن اللحظة الأولى حاولت الحكومة البرازيلية السيطرة على انتشار الفيروس من خلال توفير العلاج المضاد له للناس مجاناً.

ولكن كان هناك مشكلة واحدة، هو أن هذا العلاج تنتجه شركات أدوية غربية، فاضطرت البرازيل كغيرها من الدول أن تشتريه بأسعار مرتفعة جداً.

يكفي أن تعرف أن تكلفة الدواء كانت تصل إلى 15 ألف دولار للمريض الواحد في السنة فقط.

الشركات الغربية المنتجة للدواء ربحت المليارات على حساب هذا الفيروس، وكثير من الجهات رأت أن السعر مبالغ به جداً.

دولة زيمبابوي مثلاً في عام 2002 كان لديها 1.5 مليون مصاب بفيروس HIV وكي تعالجهم فإنها احتاجت أن تشتري العقاقير من شركات الأدوية بمبلغ 18 مليار دولار أي بما يعادل ناتجها المحلي بثلاث مرات.

تجارة فيروس كورونا وصناعة العقار المحلي

تجارة فيروس كورونا وصناعة العقار المحلي

عام 1994 أصبح في البرازيل أزمة اقتصادية فلم تعد قادرة على توفير شراء الدواء بتلك الأسعار الغالية من الشركات الغربية.

وهنا قررت أن تسمح للشركات المحلية بتصنيع الدواء لهذا المرض، وبالفعل نجحت الشركات البرازيلية أن تنتج دواء طبق الأصل منه.

ولكن بأسعار أقل بكثير، أي أن الدواء الذي كانت تشتريه ب 15 ألف دولار للفرد صنعته ب 4500 دولار فقط.

وبهذا وفّرت دولة البرازيل مليارات الدولارات على نفسها كانت تدفعها في شراء العقار المستورد.

لكن شركات الدواء الغربية لم تسكت ورفعت قضايا عديدة البرازيل التي بسببها انخفضت أسعار العقار في كل مكان حول العالم.

وتشجعت بلدان كالهند وتايلند لتصنيع العقار بنفسها، مما دفع شركات الأدوية الأمريكية المنتجة للعقار بالضغط على الحكومة الأمريكية.

فرفعت شكوى ضد البرازيل في منظمة التجارة العالمية اتهمتها بانتهاك براءة الاختراع الخاصة بشركاتها، لكنها في حزيران 2001 سحبت الشكوى.

الخلاصة هي أن الوباء أو المرض الذي يراه الجميع مأساة إنسانية هناك آخرون يرون فيها فرصة لا تعوض للربح وتحقيق مكاسب حتى لو على حساب أرواح الناس.

ظهور فيروس كورونا في الصين

في أوائل يناير الحالي أعلنت الصين وجود فيروس جديد في مدينة ووهان الساحلية التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة

هذا الفيروس الذي ينتمي إلى عائلة الفيروسات التاجية التي أنتجت لنا في عامي 2002 – 2003 فيروس السارس.

الذي أدى إلى حدوث وباء في ثلاثين دولة حول العالم وأصيب حينها 8 آلاف شخص ومات ألف شخص بسبب الفيروس.

الإسم الشائع للفيروس الجديد الحالي هو فيروس كورونا وينتشر عن طريق السعال أو العطس أو لمس شخص مصاب.

بسبب فيروس كورونا حتى لحظة تصوير الحلقة مات 106 شخص في الصين وأصيب 4600 شخص به في 12 دولة حول العالم منهم الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكندا.

والصين لم تستطع السيطرة عليه رغم الحجر الصحي الذي أقامته على مدن بأكملها يعيش فيها أكثر من 35 مليون نسمة.

العالم حتى اللحظة لا يستطيع صنع مصل لمواجهة هذه الكارثة ويبدو أن الأمور تزداد سوءاً بمرور الوقت.

ورغم الكارثة التي غرق العالم فيها بظهور فيروس كورونا والوفيات والإصابات التي تزيد يومياً بسببه.

إلا أن الفيروس الفتاك كما يحصد أرواح ناس يتيح لأشخاص آخرين تحقيق ثروات طائلة.

تجارة وسوق فيروس كورونا والشركات المستفيدة

بمجرد انتشار الفيروس قام المستثمرون بالتكدس على أسهم شركات معينة ستستفيد من الوضع الحالي :

شركة Top Glove

الشركة الماليزية التي تصنع أكثر من 70 مليار زوج من القفازات الجراحية المطاطية سنوياً.

وبالتالي رأينا سهم الشركة يرتفع في اليومين الماضيين لأكثر من 15% والقيمة السوقية للشركة تزيد بأكثر من 370 مليار دولار.

شركات Kossanو SuperMax

أسهم شركات مثل Kossan و SuperMax شركتين ماليزيتين تصنعان قفازات Latex زادت قيمتهما بأكثر من 6% في يوم واحد.

من الطبيعي أن تكون الشركات الماليزية مستفيدة، لأن ماليزيا تصنع ثلثي قفازات المطاط في العالم كله.

شركة ZD

والمستثمرين أيضاً تحولوا إلى أسهم الشركات التي يمكن أن تستفيد من ارتفاع الطلب على المنتجات الطبية الأخرى.

مثل شركة ZD المدرجة في شنغهاي والتي تصنع الإمدادات الطبية، ارتفعت أسهمها إلى أكثر من 33% في يومين فقط.

شركة لانهن الصينية

من الشركات التي تحقق مكاسب ضخمة في هذين اليومين أيضاً من انتشار فيروس كورونا هي الشركات التي تصنع أقنعة الوجه.

والتي لم تعد قادرة على الإيفاء بالطلب المتزايد مثل شركة لانهن الصينية التي تعلن أن عملاء الشركة يطلبون 200 مليون قناع يومياً.

مقارنة بالانتاج العادي وهو 400 ألف قناع يومياً فقط، ويعرضون على العمال أربع أضعاف أجورهم اليومية لكي يعلموا بشكل متواصل.

شركة HoneyWell

الأمريكية الرائدة في صناعة أقنعة الوجه الواقية أيضاً تقول أن الشركة تعاني من زيادة الطلب في أمريكا الشمالية وأوروبا والصين وأنها تزيد انتاجها في جميع منشآتها حول العالم.

شركة Tianjin Teda

المنتج الرئيسي للمواد المستخدمة في أقنعة الوجه زادت بنسبة 9% أيضاً.

شركة Alibaba

باعت في يومين فقط 80 مليون قناعاً من خلال البيع بالتجزئة في تاوباو وارتفعت أسهمها أيضاً.

شركة صناعة الأدوية Jiangsu Sihuan و شاندونغ لوكين قفزت أسهمهم أكثر من 10 % أيضاً.

بائعين خاصين

الحقيقة ليست الشركات فقط المستفيدة من انتشار المرض، هناك أشخاص عاديين استغلوا الأزمة الحالية.

فبعض البائعين المتفرقين أطلقوا على موقع ebay مجموعة أدوات حماية من فيروس كورونا تكلفتها تقارب 22 دولاراً.

مكونة من أقنعة ونظارات مضادة للرذاذ وقفازات ومناديل مضادة للبكتيريا ومطهر لليد وأشياء أخرى.

لعبة الطاعون Plague

المكاسب لم تتوقف عند عتبات صانعي منتجات السلامة فقط.

فلعبة الطاعون الشهيرة Plague Video Game التي تم تطويرها من خلال شركة Ndemic البريطانية في عام 2012.

وهي لعبة محاكاة استراتيجية اللاعب فيها يقوم بتطوير وإنشاء فيروس لتدمير العالم أصبحت الأكثر مبيعاً في الصين والولايات المتحدة حالياً.

حيث بيعت بدولار تقريباً على متجر Apple Store والناس يحاولون من خلال اللعبة فهم كيفية انتشار الفيروس وفهم تعقيدات تفشيه.

شركة نيتفلكس Netflix

استفادت بطريقة غير مقصودة من تجارة فيروس كورونا بسلسلتها الوثائقية الوباء Pandemic التي تتكلم عن أنظمة الرعاية الصحية في العالم.

وكيفية التعامل مع حالة تفشي فيروس قاتل مثل الإنفلونزا الإسبانية التي أصابت 500 مليون شخص بين عامي 1918 و 1920

خاتمة

كل ما قلناه سابقاً عن الشركات المستفيدة لا يقارن بشركات الأدوية والعقاقير ومراكز الأبحاث التي تسابق الزمن في الدول المختلفة.

لا سيما الصين والولايات المتحدة تحديداً، كي تصل إلى علاج مضاد لانتشار فيروس كورونا وبالتالي التحكم في مصائر البشر.

ومن ثم فرض النفوذ واستخدامه كورقة رابحة للضغط على الحكومات الأخرى لتحقيق مصالح معينة.

المصادر:

PATENT PROTECTION AND ACCESS TO HIV/AIDS PHARMACEUTICALS IN SUB-SAHARAN AFRICA

Brazil and Access to HIV/AIDS Drugs: A Question of Human Rights and Public Health

January 28 coronavirus news

Coronavirus outbreak boosts rubber gloves and surgical shares

Coronavirus is driving sales of face masks, a game called Plague, and an ‘I Survived Coronavirus 2020’ T-shirt

Chinese investors dump tourism stocks, chase drugmakers as coronavirus spreads

China’s mask makers cancel holidays, jack up wages as new virus spurs frenzied demand

Coronavirus: Taobao warns firms not to profit from outbreak

Coronavirus: Everything you need to know | World| Breakings news and perspectives from around the globe

From ‘Pandemic’ to ‘The Simpsons’: Netflix’s new documentary isn’t the first time TV predicted the future

Video game company urges users to seek information about coronavirus from official sources, not its game

 

 

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
مشاركة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.