صحة

علاج كثرة التبول ليلاً وما هي أسبابه




دكتور بيرج- مشكلة الاستيقاظ من أجل التبول في الليل

كثرة التبول ليلاً ما هي أسبابها وهل تستيقظ كثيراً في الليل؟ إذاً فحديثنا اليوم عن هذا الأمر، وخصوصاً عن الرجال، وهو ينطبق على النساء، فيما عدا الكلام عن البروستات.

أول ما يجب معرفته هو الآلية، التي سببت هذه الحالة سهلة التعافي، لا ينبغي أن تستيقظ للتبول عدة مرات، فهذا غير ضروري.

إن طبقت ما أقوله، ستتمكن من النوم طيلة الليل، دون الحاجة للاستيقاظ، وسأشرح لكم آلية فعل ذلك وبسهولة.

آلية عمل المثانة في وضع التبول

يحيط بالمثانة عضلة ملساء، تنقبض وتسترخي، تكمن المشكلة في عدم القدرة على طرح كل البول، لأن قوة عضلة المثانة لم تكن كافية لتنقبض بشكل كامل، وتطرح كل البول.

إن الانقباض الجزئي هذا، يبقي بعض البول في المثانة، لذلك بعد ساعة أو اثنتين، سينشط مستشعر لديك، لتذهب وتتخلص من كمية البول القليلة المتبقية.

يحدث هذا الأمر مراراً وتكراراً، والمشكلة ليست في العضلة، وإنما في العصب المتصل بها، فإن الخلل هو في الجهاز العصبي الودّي.

الجهاز العصبي الودّي واللاودّي

يرتبط الجهاز العصبي الودّي، بحالة التوتر أو مبدأ قاتل أو أهرب، فيما يرتبط الجهاز العصبي اللاودّي، بالراحة والهضم.

وعند استراحتك، تكون تحت تأثير الجهاز العصبي اللاودّي، كما أن العضلة الملساء المسببة لانقباض المثانة، تخضع لتأثيره أيضاً.

أغلبنا يعتقد أن انقباض العضلة يقع تحت تأثير العصب الودّي، إلا أنه في الحقيقية يقع تحت تأثير اللاودّي، لأنه من الصعب التبول في حالة التوتر.

يجب أن تكون مسترخياً تماماً، وهادئ لتطرح البول من المثانة، إن امتلاء المثانة التي تتمتع بدرجة قوة طبيعية، يكون تحت تأثير العصب الودّي.

عند نشاط الجهاز العصبي الودّي كثيراً، لا تنقبض العضلة كما ينبغي، وعدم حدوث الانقباض الكامل، يمنع طرح البول كاملاً.

إذاً السبب في هذه المشكلة، هو طغيان التأثير الودّي، العائد لارتفاع مستوى الأنسولين، حيث يُنشط الأنسولين الجهاز العصبي الودّي، ليجعلك تعاني من مشكلة تكرار التبول هذه.

ارتفاع مستوى الأنسولين وعلاقته في التبول ليلاً

يزيد الأنسولين حجم البروستات، ويعتقد الكثيرون أن زيادة حجمها، هو السبب في المشكلة، إلا أن هذا غير صحيح، فعند ازالة الرجل للبروستات، لا تنتهي المشكلة غالباً.

قد تكون البروستات جزءاً من المشكلة، لوقوعها تحت المثانة، وتضخمها قد يعيق الأنبوب الذي يتدفق البول عبره من المثانة.

أحد الأدوية المستخدمة لعلاج أو ضبط هذه الحالة، هي محصر مستقبلات الألفا، الذي يستهدف الجهاز العصبي الودّي.

إن كنت تعاني أعراضاً مثل صعوبة التبول، أو الإرهاق أو عدم طرح البول كاملاً أو تقطره، يجب تقليل مستوى الأنسولين لديك.

ما هو سبب ارتفاع الأنسولين

سبب ارتفاع الأنسولين هو مقاومة الأنسولين، فإن الأنسولين هو هرمون يخفض سكر الدم، وله مستقبلات في الخلية حيث يذهب إليها.

لا يتقبل الجسم الأنسولين المرتفع، وإنما المعتدل، فعند ارتفاعه مدة من الزمن، سيحمي الجسم نفسه عبر تشكيل انسداد ضمن المستقبل، وتدعى هذه الحالة مقاومة الأنسولين.

وهي آلية دفاعية ضد الكميات الهائلة من الأنسولين، وتكمن المشكلة في وجود ما يشبه منظم الحرارة داخل الخلية.

وعند استشعاره، الأنسولين المنخفض يرسل إشارة إلى البنكرياس، ليصنع المزيد من الأنسولين، فإن كنت تعاني مقاومة الأنسولين.

فإن نسبته ستكون أكثر من 5 أو 7 أضعاف مقارنة بالشخص الطبيعي، من شأن الأنسولين الزائد أن يخلق هذه المشكلة كلها، ويفقدك قوة عضلة المثانة ويضخم البروستات.

حمية الكيتو والصيام المتقطع

عليكم بتخفيض الأنسولين، عبر الامتناع عن الكربوهيدرات والسكريات، مثل الحلويات والفشار والسكر، لهذا يمكنكم البدء مع حمية الكيتو والصيام المتقطع.

فإن الصيام المتقطع يخفض تأثير الجهاز العصبي الودّي، ويعالج طغيان التأثير الودّي، وهو علاج فعال للغاية.

الامتناع عن الكربوهيدرات وحده، لن يكفي لعلاج هذه المشكلة، ولكن بجمعه مع الصيام المتقطع، سيكونان ذا فعالية كبيرة.

كيف نطبق الصيام المتقطع؟

لا تأكل إن لم تكن جائعاً، وهذا ينطبق على فترة الصباح أيضاً، فعادة ما يتناول الناس الفطور في الصباح، ويعتقدون أنه أهم الوجبات، ولكن هذا غير صحيح.

حاول أن تبقى دون طعام لأطول فترة ممكنة بعد استيقاظك، وإن لم تكن جائعاً فلا تأكل، ويستطيع معظم الناس في البداية، أن يتناولوا وجبتهم الأولى في الحادية عشرة صباحاً مثلاً.

بعد الوجبة الأولى يجب عدم تناول أي طعام، حتى الساعة السادسة أو السابعة، إذ يحين موعد الوجبة الثانية، فيكون لدينا وجبتين في اليوم.

ويعد عدم تناول الوجبات الخفيفة أمراً أساسياً، لأنه في كل مرة تأكل فيها، تزيد من الأنسولين لديك، والأمر لا يتعلق بالكربوهيدرات وحدها، بل بعدد المرات التي تتناول الطعام فيها.

هذه هي الخطوة الأولى التي عليك تطبيقها، بضعة أيام أو أسبوع حتى تتأهل للمرحلة الثانية، وهي تأخير موعد الوجبة الأولى لأقصى مدة ممكنة، مثل الساعة الثالثة والنصف أو الرابعة.

ماذا نفعل إذا شعرنا بالجوع؟

عند تطبيقك لهذا في البداية، قد تقلق لقلة عدد مرات الطعام، واحتمال شعورك بالجوع، ولكن لا عليك ستكون الوجبة الأولى كبيرة.

الأمر يتعلق بالسعرات الحرارية، أما عند الوجبة الثانية، فغالباً لن تكون جائعاً، إلا أنه في الأيام الأولى، بوسعك تناول وجبة ثانية بعد بضعة ساعات، ولكن لا يمكنك تناول وجبة بينهما.

تناولك لوجبة كبيرة متأخرة، كما بينا، لن يجعلك تشعر بالجوع بعدها، ومن الرائع تمكنك من تناول وجبة واحدة طيلة اليوم، لأن هذا سينهي مشكلة المثانة، ويخلصك من الدهون الزائدة في معدتك.

ماذا لو تناولنا الطعام ليلاً؟

يعاني بعض الناس من مشكلة، وهي تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، لأنهم يشعرون بالحاجة إليها، أقترح على هؤلاء، تناول وجبتهم الأولى الكبيرة في الثالثة والنصف أو الرابعة.

أما الوجبة الثانية، فلتكن وجبة خفيفة، مثل بعض الفستق وليس الفشار، هذه هي وجبتك الثانية، ولتجعلها في الساعة السابعة أو الثامنة.

في المحصلة أنت تتناول وجبة ونصف، وسيكون هذا أسلوب طعامك، حينها لن تشعر بأنك تتخلى عن شيء، وبالتالي سيكون الأمر أسهل.

الحالة المثالية، هي عدم تناول وجبة ثانية، ولكن إن لم تتمكن من هذا، وأكلت عند التاسعة ليلاً، فعليك الصيام حتى الثالثة والنصف أو الرابعة من اليوم التالي، طبق ما قلت لأسبوعين، وشاهد النتائج.

علاج كثرة التبول ليلاً وما هي أسبابه / دكتور بيرج

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى