فن الفسيفساء وتاريخ هذا الفن عبر الحضارات




فن الفسيفساء وتاريخ هذا الفن عبر الحضارات

فن الفسيفساء : تعتبر تسمية الفسيفساء بهذا الاسم قديمة جداً، وهي عبارة عن بلاط صغير أو سيراميك وبأحجام مختلفة، ويُطلق عليه حالياً فن الموازييك أو الجداريات.

وتشكل الفسيفساء لوحات جدارية وأرضيات مختلفة الأحجام للعديد من المعابد والقصور والمساجد والكنائس القديمة.


فن الفسيفساء كيف يتم صناعة اللوحات

فن الفسيفساء كيف يتم صناعة اللوحات

يتم صنع لوحات الفسيفساء باستخدام قطع صغيرة من الرخام والأحجار والبلور والجرانيت والأخشاب والأصداف، التي يتم رصفها جنباً إلى جنب، ومتلاصقة لتعطي الشكل أو الرسم المطلوب، وسنقدم في هذا المقال أهم المعلومات عن هذا الفن.


ما هو فن الفسيفساء

ما هو فن الفسيفساء

يعود أصل الكلمة  إلى اليونانية ” Muses ” وهو اسم لآلهة يونانية تختص بالجمال والفنون والإلهام الفني، حتى وصلت الكلمة إلى العرب وحُرفّت إلى اسم ” Fass ” وعُرفت بعدها بكلمة ” Mosaic ” أي فن الموازييك.

عُرفت لأول مرة بالتاريخ البشري ومنذ أقدم العصور في بلاد الرافدين العراق، ولقد عُثر على أقدم دليل مادي لوجود فن الفسيفساء الجدارية لواجهة معبد ” أنين ” المزينة على شكل مخروطات طينية محروقة في مدينة الوركاء بجنوب العراق، والتي تعود إلى العصر السومري  500 سنة  قبل الميلاد.

عُثر في شمال اليونان على مجموعة من الفسيفساء الأرضية بمدينة أولينث المقدونية والتي تعود لسنة  348  قبل الميلاد.

وهي مرصوفة على المباني والمقابر بأشكال زخرفية وخرافية وبعض المشاهد من هوميروس، وموضوعات ميثولوجية وحوريات عارية ذات ألوان أبيض وأسود.

أما في الإسكندرية فلقد تم العثور على لوحات فسيفاء، تعود للقرن الأول قبل الميلاد، وتم حفظها بالمتحف اليوناني الروماني في الإسكندرية.

شاع استخدام فن الفسيفساء في روما من بداية القرن الرابع الميلادي، وتميزت جدران وأرضية الكنائس وأقواس النصر بالفسيفساء الموجودة بها بروعة وجمال اللمسات الفنية.

أصبحت الفسيفساء في العصر البيزنطي أحد أهم الفنون التي تحاكي فن العمارة للكنائس البيزنطية، فقد غطّت جدران وأرضيات وقباب وعقود تلك الكنائس.

مما دفع الإمبراطور في عام  324  ميلادي إلى اتخاذ ” قسطنطين ” عاصمة له، وفي عصر الإمبراطور ” جستنيان ” في الأعوام  527-565  ميلادي.

تطور هذا الفن البيزنطي، ليظهر فن زخارف الفسيفساء الذي غطّى جدران كنيسة ” سان فيتال ” وفسيفساء جدران كنيسة ” سان ابو لينار نوفو ” الزجاجية فى رافينا.


شهرة فن الفسيفساء على مد العصور

شهرة فن الفسيفساء على مد العصور

تقدم فن الفسيفساء في أوروبا ما بين القرن السابع وحتى القرن الثالث عشر الميلادي، ووصل إلى أوج ازدهاره بظهور أعظم الفنانين والمتميزين مثل كافالينى وروزيتى.

في عصر النهضة الأوروبية لم يجد هذا الفن أي تطور أو تقدم، وذلك بسبب ظهور فن التصوير الزيتي الذي لا يحتاج إلى تكاليف باهظة وسريع الإنجاز.

أخذ هذا الفن يزدهر بعدما حظيّ باهتمام الخلافة الأموية في الحقبة  661-750  ميلادي، واهتموا بزخرفة جدران وأرضيات القصور والمساجد بالفسيفساء خاصة في العصر الأموي  661-750  م.

وخير مثال على ذلك الزخارف الرائعة في”  قبة الصخرة المشرفة التي بناها الخليفة الأموي ” عبد الملك بن مروان ” في عام  691  ميلادي، وأمر بزخرفة جدرانها وأرضيتها وقبابها بأجمل ما يكون.

كما قاموا ببناء الجامع الأموي في دمشق عام  706  ميلادي، وتغطية أسطحه وجدرانه والبائكات بالزخارف ذات مناظر الفسيفساء المدهشة.

أخذ هذا الفن في العصر المملوكي في الفترة  1250-1517م   طابعاً مميزاً بأسلوب صناعته وخاماته المستخدمة، حيث قام الفنان المملوكي باستخدام الفسيفساء الرخامية.

والتي تتألف من قطع رخام صغيرة وملونة، يقوم بجمعها جنباً إلى جنب لتعطي شكلاً زخرفياً وهندسياً جميلاً، وتم استخدامها في فسيفساء قبة ” السلطان قلاوون “.

وفي صناعة الفسيقسات والأحواض والأرضيات، كالفسقية المعروضة في “ القاعة المملوكية ” في باب الخلق بمتحف الفن الإسلامي.


أنواع فن الفسيفساء

أنواع فن الفسيفساء

  • فن الفسيفساء؛ في العراق الذي كان يستخدم به الأوتار الخزفية ذات الرؤوس لتزيين الجدران والأسلحة والأقنعة التي يرتديها الفرسان في الحروب.
  • فن الفسيفساء في بلاد الشام الذي كان يتكون من لوحات إبداع فنية، والتي نُقلت إلى العديد من المتاحف العالمية، فهي تُشكل أجمل وأول لوحة في متحف طيبة الإمام في مدينة حماة بسوريا.
  • فن الفسيفساء في البلاد الإغريقية كان عبارة عن مجسمات لأشخاص ووحوش وحيوانات وآلهة خاصة بتلك الشعوب والحضارات، والتي تعد ملخص لأحداث حياتهم اليومية محفوظة على الجدران.
  • أشهر أعمال فسيفساء قبة الصخرة المشرفة في القدس الشريف، التي بنيت وزينت في العصر الأموي.
  • فسيفساء أم الرصاص في الأردن، والتي تعود للعصر الأموي.
  • فسيفساء قصر هشام بمدينة أريحا في فلسطين.
  • فسيفساء متحف شهبا في حلب، قرب حمامات الشهبا، والذي يعد أسطورة يونانية غاية في الجمال.
  • فسيفساء لوحة الموسيقار الأسطوري وتالاسا والأمزونات والعشاء الأخير والفصول الأربعة وآلهة الكرامة.

المصادر

wikipedia

maaber

الباحثون السوريون

wikiwand


جميع الحقوق محفوظة لموقع ماكتيوبس للنشر والتوثيق 2020 / MakTubes.com

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

تعليق واحد

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.