كيف تحارب التوحد وتنقذ طفلك  




الدكتور أحمد عبد الخالق

التوحد

لكل أم ابنها يعاني من التوحد يجب أن تعرفي جيداً أنك في معركة بينك وبين التوحد إما ينجح بأن يخطف منك ولدك إما أن تنجحي في إعادته إلى حضنك.

اليوم سنتعلم كيف تحارب التوحد في سبع خطوات مهمة جداً.

يجب على كل أم أن تعرف أنها أكثر شخص في الدنيا يستطيع مساعدة ابنها وتغييره وتغير من وضعه، وكل أم تمتلك القدرة على ذلك ولكن تحتاج من يعلمها كيف تحارب التوحد وتغير ابنها إلى الأفضل.

ويجب أن تفهم الأم أنها عليها امتلاك الإصرار والعزيمة لتغيير طفلها مهما كان عمر الولد ومهما كان الوضع فإنها تستطيع تغيره وماذا يفعل التوحد به وكيف تتصرف معه.

إدراك خطورة الموقف مع التوحد

يجب أن تدرك الأم خطورة الموقف والوضع، إذا بقي على حاله فما الذي سيحدث؟

لو اكتشفت الأم أن ابنها لديه صفات التوحد ولديه أعراضه من عمر سنتين أو ثلاثة، وكل يوم الوضع يسوء فيصل إلى عمر خمس أو ست سنوات وسيدخل المدرسة، هل الوقت قد فات؟

سينتهي به الحال أنه لن يدخل المدرسة كما بقية الأولاد وسيدخل مراكز الاحتياجات الخاصة، بالتالي يكون الوضع في منتهى الخطورة ويجب أن تسرع لتغيير ابنها للأفضل.

ولكما ابتدأت باكراً كلما كانت النتائج أسرع. فعليها أن لا تسكت عن أعراض التوحد التي تظهر على ولدها. أو تتركه يفعل ما يشاء في البيت والخارج ويتصرف تصرفات التوحد. وهي تشاهده ليسوء وضعه.

أو يثبت على حاله حتى وقت دخوله المدرسة فلا يدخلها بسبب وضعه.

فأول خطوة يجب أن نفهمها جيداً أن تدرك الأم عواقب الأمور، الولد بعد اربع أو خمس سنوات أين سيكون وضعه.

ولو أدركت الأم المشاكل التي سيقابلها عندما يكبر هذا يعطيها دافع قوي جداً بأن تبدأ حالاً لتغيير ولدها لتجاري التوحد ويكون هدفها الأول أن يصبح ابنها كالأولاد الطبيعيين.

متى نبدأ تدريب التوحد

يجب أن تعرف الأم متى ستبدأ العمل مع ولدها، فبعض الأمهات تلاحظ أن طفلها مختلف وتعرف كيف يتطور الأطفال.

الطفل يصبح بعمر السنة وتظهر عليه أعراض وهي تقول ابني سيصبح بحالة جيدة، وتنتظر ليصبح عمره سنتين أو ثلاثة وهي ساكتة لا تقوم بشيء أو ترسله لمكان يتم تدريبه وطفلها لا يتحسن.

كلما عرفت ان الطفل لديه مشكلة باكراً كلما اتخذتي القرار بأن تبدأي بالتدخل في تدريبه كلما سيتحسن الولد أسرع.

ابقوا دائماً متذكرين أن التوحد مثل الشجرة كلما تركت في الأرض أكثر كلما جذورها أقوى وأعمق ويصعب تغييره. كلما ابتدأت باكراً يسهل عليك تغيير ابنك.

فأرجو من كل أم تلاحظ على ابنها تظهر عليه صفات التوحد من سن باكرة من المهم جداً بأن تبدأ بأسرع وقت ممكن أن تدربيه بنفسك وتتعلمي كيف تعملين معه كي تداريه بسرعة.

كلما غيرت ابنك بسرعة كلما تقلصت المسافة بينه وبين الأطفال الطبيعيين، فتصلي به إلى مرحلة أن يتصرف ويتعامل ويتكلم مثل الأطفال الطبيعيين.

الإيمان بالقدرة على تغيير الطفل

يجب أن يكون لديك إيمان بتغيير ابنك، فأغلب عملي هو أني أعلم الأمهات كيف يعملن مع أولادهم المتوحدين.

ولم أفضل مع أي أم مهما كان مستوى الطفل، الأم هي أفضل من يدرب طفلها على الإطلاق، فهي التي تجلس معه كل الوقت من الصبح وحتى الليل.

يجب أن تغير الأم نظام حياة ابنها وتستعين بمبدأ الحياة ابني يجب أن تتغير لن أدع ابني كل هذا الوقت، فوقتك 7 أو 8 ساعات معه يجب أن تستغليهم وتغيري ابنك فيهم . وتضعي أهدافاً.

فلا تجلسين تشاهدين طفلك يبتعد عنك، فأول ما عليك فعله أن تضعي هدفاً بأن تغيري ولدك، ولايوجد أم عملت معها ومع ابنها إلا نجحت في تغيير ابنها.

تحديد صفات التوحد في الطفل

بمعنى لو أن الطفل عمره سنتين، فأحضري ورقة وقلماً وتكتبين ما المشاكل الموجودة في ابني، لا يتكلم، لا يرد على اسمه،نظرة عينه ضعيفة، لا يتعامل مع الأطفال، لايطيع الأوامر.

يجب أن تكتبي مشاكله ومستواه كيف يكون، حتى عندما تبدأين بالعمل معه، تعرفين هل تحسن أم لا، لا ينفع أن تعملي معه بدون تخطيط، بل يجب أن يكون لك أهداف.

التوحد المعركة معه شرسة جداً، إما أنه سيخطف الطفل أو ننجح في استعادته منه.

فإن كان الطفل لديه ستة مشاكل ركزي جهدك على اثنتين منها بأن تحليهما، ثم التاليتين ثم التاليتين.

وتقومي بالخطوات واحدة واحدة وتعرفين ما تريدين، وليس الفكرة أنك تريدين أن يتحسن طفلك فقط بل عليك العمل على ذلك.

رتبي المشاكل حسب الأهمية وابدأي بالعمل عليها بجهد وهذا سيساعدك هذا كثيراً في أن يظهر تغير على الطفل ويتحسن.

اعكسي صفات توحد

وهي أهم خطوة على الإطلاق بمنتهى البساطة يمكن تغيير أي طفل في الدنيا بعكس التوحد.

بأن ترى ما هي الصفات التي يتسم بها طفلك المصاب بالتوحد واعكسها، وهذه الفكرة بحد ذاتها ستغير الأطفال بقوة شددية.

مثلاً يحب الطفل الجلوس لوحده، وجميعنا يعرف أن التوحد من إسمه يعني أنه يحب البقاء لوحده.

فأول ما عليك فعله هو أن لا تسمحي له بأن يبقى وحده على الإطلاق، ابقي معه في كل ما يصنع، لأن المشاركة والبقاء مع بعض هي عكس التوحد والبقاء وحيداً.

الطفل الذي لا يرد على اسمه مثلاً، لا تسكتي اعكسي الأمر، اجعليه يرد على اسمه ولا تسمحي له بأن يمتنع عن تجاهل هذا وازعلي منه بشدة. لا تسمحي له بأن يسير في طريق التوحد.

ابنك حركته زائدة، اجعليه يتدرب على الجلوس ويلتزم وتزيدي مدة الجلوس حتى يعتاد عليه ويهدأ وتقل حركته.

ابنك لا يتكلم ويستخدم البكاء وسحب اليد، اعكسي هذا، بأن لا تتعاملي معه بهذا الأسلوب، فإن أخذ يبكي فلا تنفذي طلبه، فإن سحب يدك لتنفيذ طلب له فلا تنفذي طلبه، بل طالبيه بأن يتكلم الأمر الذي يريده.

لا تتركيه يسير في طريق التوحد، بل اضغطي عليه، اعكسي ما يفعله. وأن تظلي مصرة على ما تفعلين.

لا تقبل بأن يفرض عليك طفل التوحد أسلوبه

لا تقبل من طفل التوحد أن يفرض أي شيء فطفل التوحد هدفه أن يستقل بحياته عنان ويبعد عنا، وقراره منهن ولا أحد يتحكم به.

فلا تجعله يقوم بذلك، بل أنت تفرض رأيك على طفل التوحد، يجب أن يقوم بما تريده أنت وتصر على ذلك.

لا تجعليه ينجح في فرض أي شيء، فليس لأنه يصرخ ويبكي فتعملي له ما يريد، أو يتمرغ على الأرض فتستجيبي له. بل سيقوم بما تريده الماما.

وما تريده الأم هو الذي يجب أن ينفذن ويجب أن يفهم أن أمه ليس لديها سوى شيئين إما المكافأة على تنفيذه الأوامر أو حرمانه مما يحب إن لم ينفذ المطلوب.

وتذكروا الجملة: طفل التوحد يجب أن يتحدث مثلنا ويتصرف ويتعامل مثلنا شاء أم أبى.

هذه القاعدة التي ستضعينها، فأنت القائد، أنت المسيطر وأنت صاحبة القرار ولن تتركيه يسير في طريق التوحد.

هدفك التخلص من صفات التوحد نهائياً

مشكلة أقابلها كثيراً في الأمهات، أنها بمجرد أن طفلها يتحسن وهذا يظهر من الشهر الأول من العلاج فتكون سعيدة بذلك فتبدأ بإعطائه الحرية ثانية.

تذكر أن طفل التوحد عندما يجد الحرية سيبدأ فوراً بالقيام بما يحب وهو يحب صفات التوحد ولو تركته سيعود لهاز

فليس معنى أن الطفل تحسن يعني أنه شفي وتكتفين بهذا القدر، لا تفعلي هذا أبداً، فالهدف في بالك يجب أن يكون أن تصلي مع ابنك لنتيجة 100%.

20% لا تنفع أو 60% أو حتى 90% لا تنفعن يجب أن تصلي بابنك أن يصبح مثل بقية الأطفال الطبيعيين.

يجب أن يكون لديك طموح وإصرار أن ابنك يجب أن يخرج من التوحد ويصبح مثل بقية الأولاد.

كل الأمهات اللواتي أعمل معه، أغلبهن ينجح ويقدرن على الوصول إلى ما نريده بالجهد والتعب، سنة كاملة ستتعبين فيها أعدك أن ابنك سيخرج من التوحد إن أردت.

لو قدرت أن تحاربي التوحد ولا تدعيه يأخذ ابنك منك، أنت التي يجب أن تكوني القوية وصاحبة القرار وتحددي مصير ابنك بنفسك.

انصح كل أم بهذه الخطوات السبع من أجل ابنها المصاب بالتوحد، أتمنى أن تكون أعجبتكم وانتطروني في حلقة جديدة.

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.