صحة

ماذا يحدث إن استخدم الدماغ طاقته 100%




كيف يمكنك أن تصبح خارقاً

كيف يمكنك أن تصبح خارقاً

ماذا يحدث إن استخدم الدماغ طاقته 100% 

السلام عليكم أنا محمد غنايم يمكنك أن تصبح خارقاً، بعد مشاهدة هذه الحلقة بإذن الله إذا أردت.

لطالما تعجبت من نظرية أن الإنسان إذا استخدم دماغه 100% يصبح شخصاً خارقاً، كما نرى في بعض أفلام الخيال العلمي.

هذا الاعتقاد في كل مرة كنت أفكر به كان المنطق لدي يرفضه، ماذا يعني أن نستخدم قدرة الدماغ 100% ؟

ألا نستخدمها الآن بالفعل؟ أيعقل أن هناك حدود أخرى للدماغ لا ندركها لحد الآن؟ وإذا وصلنا إليها نصبح أشخاص خارقين؟

ثم وقعت على بحث استغرق مني أشهراً لأجده وها انا أقول لكم بكل اختصار يمكنكم أن تصبحوا خارقين.

لمذا لا تتعافى خلايا الدماغ؟

لنبدأ على بركة الله ولنبدأ الموضوع بشكل بسيط حتى يفهم دماغُك دماغَك.

تعرفون أن خلايا الجسم مثل خلايا الجلد عندما تتعرض لضرر ما، فإنا تقوم بتجديد نفسها وتعود لسابق حالها.

وذلك بسبب أن تلك الخلايا لديها القدرة على الانقسام والتعافي والتبديل وهذه حكمة من الله سبحانه وتعالى وأنه بدونها لتشوه الإنسان بسبب أي ضرر أو وجرح ما ولما التأمت الجروح.

يعني تخيل أن أي جرح يصيبك يبقى كما هو غير ملتئم، حينها كلنا سنكون مشوهين بسبب الجروح التي تعرضنا لها منذ الصغر إلى الآن.

وأعتقد حينها سيكون مقياس الجمال بين البشر بالنسبة للأقل تعرضاً للجروح والندبات، ولن تجد شخصاً ليس لديه جروح أو ندبات.

وإلا كيف سنعرف معنى الألم وأن هذا حاد وهذا حار إلى آخره، فسبحان الله الذي خلقنا في أحسن تقويم.

يعني باختصار كل خلايا الجسم تتجدد وتتعافى باستثناء الخلايا العصبية، وهذا المفهوم متعارف عليه علمياً لفترة طويلة.

سبب عدم تجدد الخلايا العصبية

الكبد مثلاً، نسيج غير عصبي، وبالتالي له القدرة على تجديد نفسه في حال تعرض للضرر. فلو تمزق بسبب رصاصة اخترقته. الكبد لديه القدرة على تجديد نفسه والتعافي والعودة لسابق شكله ووظيفته.

ونفس الحال بالنسبة للرئة، لذلك تجد أن المدخنين لا يموتون مباشرة بعد التدخين، بل يموتون عندما تعجز الرئة عن تجديد خلاياها بسبب سرطان ما. عندها يموتون والأعمار بيد الله.

ولكن الخلايا العصبية لا تنقسم ولا تتجدد. فلو أصابك ضرر في الجهاز العصبي الضرر سيبقى بشكل دائم.

مثلاً تعرضت الأعصاب في راحة يدك لحرق، فاليد والجلد هنا ستتعافى مع الزمن ولكن الأعصاب لن تتعافي.

وبالتالي لن تشعر بالإحساس في منطقة الحرق بعد تعافي الجلد، بسبب احتراق الأعصاب، والأعصاب لا تتجدد. وأقصد بالحروق من الدرجة الثالثة فما فوق.

وكما تعرفون أن الحروق أربعة أنواع أقلها ضرراً الحروق من الدرجة الأولى، عندما تحترق الطبقة الخارجية من الجلد مثلاً عندما تلسعك النار.

والدرجة الأكثر خطورة هي الدرجة الرابعة عندما يصل الحرق إلى العضلات، اللهم نسالك العفو والعافية.

عدم تجدد الأعصاب به حكمة من الله سبحانه وتعالى أيضاً، لأنه لو تجددت الأعصاب تلقائياً سيتجدد الدماغ كل سنة وبالتالي سينسى كل ما اكتسبه طوال تلك السنين وسننسى من نحن وستمحى الذاكرة.

فالدماغ خبرته مكتسبة وما تتعلمه في الصغر يستمر معك حتى الممات، فلو جدد الدماغ تلقائياً وهو مركز الأعصاب، حينها سيتم عمل تهيئة Format للشخص بالمعنى الحرفي.

وسيكون رجلاً طول بعرض وسنحتاج أن نعلمه كيف يأكل ويمشي وكيف يتكلم. لأن الدماغ قد هيأ بالفعل كل تلك المعلومات المكتسبة.

الآن وصلنا إلى أن الأعصاب لا تنقسم ولا تتجدد ولا تتعدل بينما بقية أنسجة الجسم تتجدد.

هل حقاً هذا ما يحدث؟

هذه المعلومة لم تعجب عالم اسمه Altman كان غير مقتنع تماماً بنظرية أن الأعصاب لا تتجدد فقام هذا العالم بعمل بحث حول نوع معين من طيور الكناري.

اكتشف هذا العالم أن هذا الطائر كل سنة يقوم بتجديد اللحن الذي يستخدمه، أي يقوم بتأليف لحن جديد وينسى اللحن القديم، بمعنى آخر أن منطقة الذاكرة في دماغه تتجدد وذاكرته القديمة تمحى وتتغير.

ووصل هذا العالم Altman إلى أن الأعصاب ربما تتجدد وتنقسم وتعدل، والدليل ما حدث مع طائر الكناري.

وهذه المعلومة خطيرة جداً، أي أن يكون هناك بناءً عصبياً. ثم وضع هذا العالم هذه النظرية بين أيدي العلماء، وتركهم يبحرون في صحتها.

ثم تطور العالم رويداً رويداً، واكتشف العلماء صحة ادعاء الدكتور Altman ووجدوا أن في جسم الإنسان أيضاً يوجد أعصاب لها قدرة على تجديد نفسها.

حاسة الشم عند الإنسان

مثل عصب Olfactory nerve المسؤول عن حاسة الشم، لذلك الملاحظ أن حاسة الشم تختلف من شخص لآخر وبعض الأشخاص تكون حاسة الشم لديهم أعلى في تمييز الروائح.

كما لاحظ العلماء لدى الأشخاص الذين يعملون في محلات العطارة أن عدد مستقبلات الشم والأعصاب المرتبطة بها أعلى من الشخص العادي.

وذلك يعود لسبب أن الدماغ قام ببناء أعصاب ومستقبلات أكثر للشم لدى ذلك الشخص، لأنه يستخدم أنفه يومياً في تمييز الروائح.

يعني أنت الآن لو أردت زيادة قدرتك في الشم ما عليك سوى استخدام هذه الحاسة يومياً في تمييز الروائح.

وبالتالي الدماغ سيقوم ببناء مستقبلات أكثر في أنفك وستستطيع أن تميز الروائح أكثر من الشخص العادي.

في ماركات العطور العالمية يتم الاستعانة بأشخاص وظيفتهم تمييز الروائح، يأخذون رواتب عالية جداً فقط ليعطوا قراراً حول منتج ما هل هو جيد أم سيء.

لذا فإن مستقبلات الشم لديهم تكون عالية جداً، ولو كانت مستقبلات الشم وأعصابها موحدة لدى كل البشر ما احتجنا كل هذه الأنواع من العطور لأن ذوقنا في الشم سيكون موحد.

أعصاب اليد

أحبتي في الله الموضوع معقد ومتشعب ولا أتوقع صراحة أن يتم فهمه مائة بالمائة ولكن حاول أن تبحر معي الآن لنأخذ اليد على سبيل المثال:

كل منطقة في يدك لها منطقة إحساس معينة في الدماغ، فمثلاً لو لمست طرف اصبعي تحفز منطقة معينة في الدماغ لو لمست راحت اليد تحفز منطقة أخرى في الدماغ وهكذا بالنسبة لباقي أعضاء الجسم.

إذا لمس أحد ما وجهك وقمنا بتصوير الدماغ سنرى إشارة كهربائية في المنطقة الخاصة بالوجه وهكذا.

ودليل ذلك أنك لو أغمضت عينيك وقام شخص ما بلمسك في جسدك ستعرف أي منطقة لمست دون أن ترى، وذلك يعود إلى أن المنطقة الملموسة أرسلت إشارة حسية إلى المنطقة المسؤولة عنها في الدماغ.

وتلك المنطقة تحفزت فعرف الدماغ أي منطقة لمست بسبب المنطقة التي حفزت به.

وكل منطقة في جسدك لها منطقة إحساس معينة في الدماغ، فهو يعرف أي منطقة لمست دون الحاجة للنظر وهذا يجعلنا نميز مكان الألم دون أن نراه

استبدال العضو الناقص

لنفترض أن شخصاً ما قطع إصبعه، الإصبع المقطوع ذهب، والأعصاب الحسية الموجودة به ذهبت أيضاً مع الإصبع المقطوع. ولكن المنطقة الحسية في الدماغ المسؤولة عن الإصبع ما زالت موجودة وسليمة.

ولكن لا تتلقى أي تحذيرات من الإصبع، هل تلك المنطقة في الدماغ ستصبح مهجورة وتموت بسبب أنه لا يوجد أي تحذيرات حسية قادمة إلى هذا الإصبع كون أن الإصبع ذهب؟ لا. وهذا جوهر الحلقة.

الله سبحانه وتعالى وضع في الجسم نظام يسمى plasticity ، هذا النظام وظيفته عدم ترك منطقة مهجورة في الدماغ .

يعني أن أي منطقة في الدماغ لم يعد يصلها أي إشارات حسية من العضو المسؤولة عنه يقوم هذا النظام بإعطاء المنطقة إلى عضو آخر.

مثلاً في مثالنا حول الإصبع المقطوع، لاحظ الدماغ أنه لم يعد يأتي أي إشارات حسية من الإصبع والمنطقة أصبحت شبه مهجورة، ونحن قلنا أنه لا يوجد أي منطقة مهجورة في الدماغ.

فيقوم هذا النظام مباشرة بعطاء المنطقة الحسية الخاصة بالإصبع لمنطقة الكف، فأصبح للكف منطقتي إحساس وأصبح الإحساس في منطقة الكف عالية جداً لدرجة أنك ربما تشعر بهبة الرياح بكف يدك.

وهذا الأمر أحبتي في الله يأخذ سنوات في الدماغ، الأمر لا يتم في يوم أو يومين، ولكن هذا مثال مبدأي لنصل إلى المثال الأعمق نوعاً ما.

حاسة السمع لدى العميان

الآن لنتمعن في الأشخاص الذين ولدوا عمياناً، نلاحظ أن حاسة السمع لدى هؤلاء الأشخاص تكون ضعف حاسة السمع لدى الشخص الطبيعي. هل سألت نفسك لماذا؟

هذا الأمر يعود لنظام Plasticity أي الشخص الذي ولد أعمى منذ لحظة ولادته لم يتلقى أي إشارات كهربائية من العين إلى الدماغ.

بالتالي منطقة البصر المسؤولة عن البصر لا تتلقى أي إشارات، وبالتالي أصبحت مهجورة. ونحن قلنا أن الدماغ لا يسمح بوجود أي منطقة مهجورة.

فيقوم بإعطاء منطقة البصر لمنطقة السمع، فيصبح ذلك الشخص حاسة السمع لديه قوية جداً بحكمة من الله سبحانه وتعالى حتى يستطيع ذلك الكفيف أن يتكيف مع الحياة وصعوباتها.

لنفترض أن ذلك الشخص الذي ولد كفيفاً عاد له البصر فجأة، الأمر طبياً شبه مستحيل، حتى لو كانت العين سليمة تماماً، لأنه لا يوجد في الدماغ تحليل ماذا تشاهد منطقة البصر حيث أصبحت كلها للسمع.

ولكن لنفترض أن معجزة حدثت أو العلم تطور لدرجة أنهم استطاعوا أن يأخذوا جزءاً من منطقة السمع وإعطائها لمنطقة البصر.

ذلك الشخص عندما يبصر سيشاهد الصوت، سيرى الموجات الصوتية، بسبب أن منطقة السمع والبصر تداخلتا، سيرى الصوت كما ترى أنت الأشياء.

وقس على ذلك مثل الأشخاص المصابين بشلل في الأطراف السفلية، تلاحظ أن قوة الأطراف العلوية لديهم تكون أعلى من الشخص العادي وهذه حالة طبية تسمى ب ParaPlegic .

التحكم بنظام plasticity

ملخص كل ماقلته لحد الآن يتمثل في جملة واحدة وهي: لا يوجد منطقة في الدماغ تبقى مهجورة، وأي منطقة لا يقوم الدماغ باستغلالها يقوم بتوزيعها للأعضاء الأخرى من خلال نظام Plasticity.

أريد أن أصل في هذه الحلقة إلى أن الإنسان يستطيع أن يصل بدماغه إلى أبعد الحدود من خلال التحكم بنظام Plasticity الذي يحدد ويقرر أي منطقة تستغل وأي منطقة تهجر. بالتركيز على ماذا يريد.

اجعل دماغك خارقاً

تستطيع أن تجعل دماغك خارقاً في الحفظ من خلال التحكم بنظام Plasticity طبعاً يوجد شرطين للتحكم بهذا النظام:

التكرار

الشرط الأول هو التكرار، إذا أردت أن تصبح خارقاً في الحفظ عليك أن تحفظ بشكل يومي وبشكل مستمر.

البهجة

الشرط الثاني هو أن تكون تلك المحفزات الخاصة بك محببة لك أي تشعرك بالبهجة

التكرار والبهجة هذان الشرطان اللذان يجب أن تتبعوهما في إطار التحكم بال Plasticity في سلوك معين.

هذا القاعدة طبقها أناس كثر ربما تشعر أنهم متميزون عنك أو أنهم خارقون، لا هم ليسوا كذلك، هم فقط طبقوا هذه القاعدة التكرار والبهجة.

مثلاً لاعب كرة القدم المشهور ميسي، يقوم بلعب كرة القدم منذ طفولته، أي منذ طفولته يقوم بإرسال إشارات كهربائية دماغية متعلقة بكرة القدم أي هو استخدم القاعدة الأولى وهي التكرار.

والأمر الثاني أن هذا الأمر محبب لديه، يشعره بالبهجة، لذلك تجد الناس دائماً تبدع في المجال الذي تحبه، فيستمر في تكراره ويشعر بالبهجة في تكراره وبالتالي يصل إلى القوة الخارقة به.

ألم تسأل نفسك لماذا إذا أردت أن تحفظ شيئاً ما تقوم بتكراره؟ هذه فطرة الدماغ في التعلم وهي قاعدة الأولى في التحكم بنظام Plasticity وهي التكرار.

خاتمة

في النهاية طالما أعجبني التمعن في الدماغ البشري، والتمعن في هذا الخلق المعقد الذي كلما تمعنت به كلما خشيت الله أكثر.

يقول الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء

لا أقول عن نفسي عالماً، ولكن بشكل عام عندما يعلم المرء عن أمر ما يزداد خشية من الله سبحانه وتعالى لأنه يصل ليقين عظمة الخالق، ويتلخص شعوره في جملة سبحان الله. فسبحان الله

فلا بد لنا من التمعن في قدرة الخالق بين الحين والآخر، بمعنى آخر لا بد لنا من التسبيح.

دمتم في أمان الله.

 

ما هو رد فعلك؟
+1
1
+1
0
+1
0
+1
1
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى