إسلامتغذية

ما حكم أكل الطعام إذا كان الإنسان على جنب؟




الأكل والنوم في حالة الجنب

الأكل والنوم في حالة الجنب

ما حكم أكل الطعام إذا كان الإنسان على جنب؟ قال عبيد الله رحمه الله، حدثني يحيى عن مالك عن نافع، أن ابن عمر، كان إذا أراد أن ينام أو يأكل وهو جنب، غسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ثم طعم أو نام.

وهذه فرائض الوضوء إلا الرجلين، فلم يغسلهما، وابن عمر رضي الله عنهما، كان يسوي بنيهما، فإذا أراد أن يطعم وهو جنب، أو ينام وهو جنب توضأ.

وقال الإمام مالك رحمه الله: من أراد أن ينام وهو جنب، فيشرع له الوضوء، وقال أيضاً: أما من أراد أن يأكل أو يعاود الجماع، فلم يؤمر بوضوء.

اختلاف العلماء في طريقة الوضوء من الجنب

وهذا الحديث الذي قاله الإمام مالك، يشكل عليه ما أخرجه مسلم في صحيحه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة، فهذا صريح عن صلى الله عليه وسلم.

والباجي رحمه الله، حمل الوضوء في حديث عائشة على غسل اليدين، وهذا الحمل يسعفه فيه، ما رآه الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة، فإذا أراد أن يأكل أو يشرب، غسل يديه فيأكل ويشرب إن شاء.

وفصلت عائشة رضي الله عنها في هذه الرواية تفصيلاً، فإذا أراد أن ينام، توضأ وضوئه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه، وهذا الذي حمل الباجي عليه حديث مسلم.

ولكن رواية مسلم لا تسعف في هذا الحمل، لأنها لم تكتف بقولها توضأ، وإنما قالت توضأ وضوئه للصلاة، فعينت الوضوء.

ويجمع بين هذه الأحاديث، بأن يقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ أحياناً قبل أن ينام.

واغتسل أحياناً قبل أن ينام، ونام أحياناً من غير أن يمس ماءً، فإذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب، إما أن يتوضأ ثم يأكل، وإما أن يغسل يديه فقط.

هل يجب غسل الرجلين في وضوء من الجنب؟

لم يذكر في حديث الموطأ، أن ابن عمر كان يغسل رجليه، واستشكل هذا، كيف يكون وضوء من غير غسل للرجلين.

وقد قالوا في هذا، إن ذلك كان لعذر، فكان ابن عمر لا يغسل رجليه، بقول ابن حجر، لأن رجليه فدعتا في خيبر.

فكان يؤذيه أن يغسلهما بالماء، ولكن الذي قاله الحافظ رحمه الله مشكل، لأن من كان لا يقدر على غسل الرجلين، فعلى الأقل يمسح على الجبيرة أو غيرها.

فالأفضل أنه كان لا يغسل رجليه، لأنه يراه وضوءً، ليس وضوءً لرفع الحدث، وليس وضوءً واجباً، فكان يتساهل في ترك الرجلين بدون غسل.

وعلى كل حال، فإن الإمام مالك رحمه الله، لا يرى هذا، ومن أراد أن يتوضأ وهو جنب للنوم، فليتوضأ وضوءً كاملاً.

 شرح الموطأ

 

 

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى