حيواناتحيوانات ونباتات

الخيل العربي الأصيل


مواصفات الخيول العربية ومميزاتها

من رموز الفخر والعز عند العرب قديماً وحديثاً هو الخيل العربي الأصيل ، في هذا المقال سيتم ذكر ميزات وموصفات الخيول العربية الأصيلة.


رأس الخيل العربي الأصيل

رأس الخيل العربي الأصيل

رأس الحصان تاج محاسنه، وأول ما يلفت النظر فيه، ومنه نستدل على أصالته ومزاجه وصفاته، وإذا كانت قوة الحصان بظهره وقوائمه، فإن جماله في رأسه.

وأفضل الرؤوس وأجملها ما كان صغيراً أو معتدلاً في الضخامة، ناعم الجلد خالياً من الوبر متجرداً من اللحم مستقيم الأذنين رحب الجبهة واسع الشدق كبير العينيين متناسق الأعضاء متناسبا في الجسم.

وفي الرأس الأذنان والناصية والجبهة والعينان والخدان والأنف والفم واللسان والجحفلة.


الأذنان

الأذنان

أذنا الخيل العربي الأصيل طويلتان منتصبتان رقيقتان دقيقتان في الطرف كالأقلام ، ملساوان صافيتان. يدل انتصاب الأذنين على احتفاظ الجواد بقوته ونشاطه، في حين يدل ارتخاؤهما على التعب والإرهاق والعجز.

والخيل بصفة عامة قوية السمع حتى أنها تسمع وقع حوافر الخيل القادمة من بعيد وتنبه أصحابها إلى القادمين عليهم قبل أن يظهروا ، فهي بهذه الحالة تقوم مقام جهاز الإنذار.

قال أمرؤ القيس :

له أذنان يعرف العتق منهما كسامع مذعورة وسط ربرب


الناصية

 

هي ما استرسل من الشعر على جبهة الحصان وتنبت بين الأذنين ، ويسميها العرب “السعف” تشبهاً لها بسعف النخل. والناصية تقي عيني الحصان من اشعة الشمس والغبار والذباب ونحو ذلك.

ويستحب أن تكون طويلة لينة شديدة السواد صافية اللون لينة الشكير وهو ما أطاف بمنبت الناصية من زغب، معتدلة الشعر بحيث لا يكون خفيفاً ولا مفرطاً في الكثرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة

وترسل العرب شعر الناصية نحو الجهة اليمنى من العنق ويرسله الغرب نحو الجهة اليسرى. ويستقبح جز شعر الناصية ، وخاصة عند أهل البادية الذين يحافضون عليه أشد المحافظة.

فال أمرؤ القيس :

وأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر


الجبهة

 

في الجبهة سر من أسرار جمال الخيل العربي الأصيل ، وخاصة وجهها. ويستحسن أن تكون عريضة ومسطحة وواسعة ومستديرة ، ويفضل بعضهم أن تكون محدبة. وأجمل الجبهات ما كان فيها غرة في وسطها.


العينان

 

يجب أن تكون عينا الخيل العربي الأصيل كبيرتين مستطيلتين صافيتين براقتين كحلاوين شاخصتين مملؤتين حدة، قبلاوين (اقبال سوادها على الأنف أو الحاجب) سليمتين من الأمراض ، رقيقتي الجفن ، بعيدتي النظر مع اتساع ما بينهما وبعدهما عن الاذن.


الخدان

 

يستحب فيهما الأسالة ، والملاسة ، وقلة اللحم ، مع اتساع ما بين الحنكين.


الأنف أو الخطم

الأنف أو الخطم

يستحب أن يكون مستقيماً ، طويل القصبة ، متصلاً بالجبهة اتصالاً لطيفاً دون تحدب. ويجب أن يكون المنخران واسعتين ومستديرتين ، رقيقتي الحواشي ، متباعدتين ،وذلك كي يسهل على الجواد التنفس وخاصة عند الركض.

قال أمرؤ القيس :

لها منخر كوجار الضباع فمنه تريح إذ تنبهر


الفم

 

يستحسن في الفم طول الشدقين أو سعتهما ، لأن الشدق الضيق يعرض الشفة للضغط تحت اللجام ، فتعترض بينه وبين لثة الفك ، أما في الشدق الواسع ، فإن اللجام يؤثر في اللثة مباشرة.

وكلما طال الشدقان قصر العذار ، وهو الجزء من اللجام المحيط بالرأس والمنتهي بنهاية الشدقين.


اللسان والجحفلة

 

يستحس في اللسان أن يكون طويلاً ، وذلك لكثرة ريق الجواد. ويستحسن بالجحافل ، وهي عند الفرس كالشفاه عند الإنسان ن أن تكون رقيقة ليسهل عليه تناول العلف.


العنق

العنق

للعنق أهمية عظيمة في جسم الجواد ، فعلى طولها وقصرها تتوقف الحركة ، ويعرف عتقه أو هجنته. فالعنق القصيرة والغليظة تعيق الجواد عن الجري بسبب التصاقها بالكتفين وكثرة اللحم الذي يربطها بهما ، وذلك بعكس العنق الطويلة المتحررة من الالتصاق بالكتفين.

ويستحسن في العنق أن تكون مستقيمة ، رقيقة الجلد ، دقيقة المذبح (مقطع الرأس من الباطن)، ظاهرة عروقها ، تأخذ بالإتساع تدريجيا نحو الكتفين والصدر.

  • روي أن سليمان بن ربيعة فرق بين العتاع والهجن بالأعناق ، فدعا بطست من ماء ، فوضعت على الأرض ، ثم قدمت الخيل إليها واحداً واحداً ، فما ثنى سنبكه ثم شرب هجنه ، وما شرب ولم يثني سنبكه جعله عتيقا ، وذلك لأن أعناق العتاق طوال بعكي أعناق الهجن.

العرف

 

هو شعر عنق الحصان ، وينبت على حافة العنق العليا ، ويستحسن أن يكون طويلاً ، مسترسلاً ، أسود حالكاً كشعر النساء

قال الشاعر :

ثم وثبنا على عوج مسومة أعرافهن لأيدينا مناديل


الجذع أو الجفرة

 

الجذع هو الأهم بالنسبة للحصان ، فعليه تتوقف قوة الحصان ، وسرعته ، ومقدار صبره وتجلّده ، وأفضله ما كان أملس الجلد ، ناعمه ، قوي العضلات ، عالي المتن ، مشرف الغارب ، خالياً من الدهن ، متناسق الأعضاء ، جميل الشكل ، واسع القفص الصدري ، متوسط الحجم .

علماً أن وزن الحصان العربي الأصيل يتراوح بين 350 كلغ و 400 كلغ ، وأن قامته تتراوح بين 1.40 م و 1.60 ولكن الغالبة تتراوح بين 1.45م و 1.50م.


الصدر

 

يستحسن فيه أن يكون مرتفعاً ، رحيباً ، ظاهر العضلات ، صلباً ، لا غائر و لا مجوف ، وأن تبرز عضلتان تشبهان النهدين وتعرفان بنهدتي الصدر.


المنكب

 

هما نقطتا اتصال الطرفين الأماميين بالجذع ، وتوجد بينهما فسحة يستحب فيهما الضخامة وشدة العضل ، وفي ضخامتهما دليل على الصدر الحسن التركيب ، وإذا كانت هذه الفسحة صغيرة ، كان الجواد بطيئاً ، كثير الكبوات ، سريع التعب ، معرضاً للصكك (ضرب اليد بالأخرى).


الغارب أو الكاهل أو الحارك

 

هو ملتقى لوحتي الكتفين ومرتفع نتوءات الفقرات ، بين العنق والظهر ، ويستحب أن يكون دقيقاً ، بارز كحدبة السيف ، حسن التركيب ، يابساً ( البدو تعتبر يبوسة الغارب دليلاً على القوة وشرف الأصل ) عالياً كسنام الجمل ولكن دون دهن.


المحزم عند الخيل العربي الأصيل

 

يمتد من الحارك حتى عظم (الزّور) عند ملتقى الأضلاع الأمامية ماراً من وراء الإبط محتوياً على القلب والرئتين.

ويستحب فيه أن يكون متسعاً ، رقيق الجلد ، خالياً من التجعيدات.


الظهر أو الصهوة

الظهر أو الصهوة

ظهرالخيل العربي الأصيل مركز القوة فيه ، وموضع سرج الفارس ، ولذلك له شأن عظيم في الحصان ، ويتألف الظهر من العمود الفقري والأضلاع المرتكزة عليه ، ويفضل أن يكون قوياً ، متيناً ، قصيراً ، مشرفاً ، معتدل الصلب ، مالساً ، متناسباً مع ارتفاع الحارك من الأمام ، متلائماً مع تحدب الكفل.

قال المثل العربي :

ظهور الخيل عز … وبطونها كنز

قال المتنبي :

أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الأنام كتاب


الأضلاع

 

تشكل الأضلاع القفص الصدري ، ويرتكز عليها الظهر ، ولذلك لها أهمية كبرى في الفرس ، ويستحسن أن تكون متسعة تملأ فراغ الخاصرتين ، صلبة ، تشبه القسي في الصلابة والالتواء ، وأن تكون قصيرة.

وأما اخر ضلوعه فتكون ناشزتين أي متجافيتين عن الكليتين.


البطن

 

يستحب فيه أن يكون مستديراً مناسباً للجسد في الحجم ، خالًيا من الأورام ، ويستحب في الإناث رحابة بطونها ، ومنها يستدل على أن الأنثى ولادة ، وخيل السرعة تكون ضامرة البطن نوعاً ما ، وذلك لقلة الدهن ، وذوبانه في التضمير.


الصلب

 

يقع الصلب بين الظهر والكفل فوق الخاصرتين ، وهو يربط الظهر بالفخذين اللذين يعتبران القوة الدافعة في الجواد. ويفترض في الصلب أن يكون مرتفعاً محدباً قليلاً ، وذلك كي يكون الجواد قوياً سريع الحركة.


الكفل أو القطاة و الغرابان

 

يمتد الكفل من مؤخرة الصلب حتى أصل الذنب (العسيب) ، وينتهي من الأسفل بأول الفخذ ، فهو يتألف من الفقرات الكائنة بين الصلب والعسيب ومن عظام الحجبتين والوركين مع عضلات مفتولة قوية تكسو هذه العظام وتلك الفقرات.

ويجب أن يكون الكفل مشرفاً ، مرتفعاً ، عريضاً ، مستقيماً ، شديد العضلات ، غير ظاهر العظام.

ويحتوي الكفل على عظمين يعرفان بعظمي الألية أو (الغرابان) ويستحسن بهما أن يكونا بعيدين عن بعضهما وبارزين ، ويستحسن في الفسحة بينهما أن تكون متسعة خالية من القروح والبرص.


القوائم

القوائم

لقوائم الحصان أهمية كبيرة بالنسبة إلى قوته وسرعة جريه. وتعتبر القوائم الخلفية مع ردفه مصدر الحركة ، وعليهما تتوقف قوة الاندفاع إلى الأمام.

ويستحسن في القوائم أن تكون مستقيمة ، قوية العضلات ، صلبة العظام ، متناسقة الأعضاء ، خالية من الأورام والجروح.


الكتفان

 

يوجدان على جانبي الصدر ، ويتصلان من الأعلى بالغارب الذي هو ملتقى عظميهما ، ويتصلان من الأسفل بالعضد. وهما لا يتصلان بالقفص الصدري بواسطة العظام بل بالعضلات القوية مما يسهل لهما الحركة.

والكتفان يلعبان دوراً مهما في عملية سير الحصان ، وعليهما تتوقف حركة القوائم الأمامية.

ويستحسن أن يكونا طويلين مائلين الى الأمام ، ويشكلان زاويتين قائمتين مع العضدين ، وذلك لكي يعطيا قدرة أفضل على الحركة.


العضد

 

يتصل العضد من الأعلى بالكتف ومن الأسفل بالساعد بواسطة المرفق ، وستحسن فيه استدارته ، وشدة عضلاته ، وظهور عروقه ، وصلابة جلده ، وأن يكون طويلا. وطول العضد من أهم علامات السرعة ، فأسرع الخيول ماكانت اعضادها طويلة.


المرفق

 

المرفق هو النتوء بين العضد والساعد ، ومركزه من خلف عند اتصالهما. ويستحب استواؤه ، فلا يكون منحرفاً للخارج ولا للداخل.


الساعد

 

يتصل الساعد من الأعلى بالعضد بواسطة المرفق ، ومن الأسفل بالذراع بواسطة الركبة. ويتألف من عظم طويل مغطى بالعضلات والجلد.

ويستحسن في الساعد أن يكون معتدل الطول ، فلا يكون طويلاً كي لا يجبر الحصان على أن تمس حوافره الأرض عند شدة العدو ، ولا يصبح قصيراً فيصبح عدو الحصان أشبه بالوثوب.


الركبة

 

الركبة هي المفصل بين الساعد من الأعلى والوظيف أو الذراع من الأسفل. ويطلب فيها النظافة ، والخلو من النتوءات أو الجروح ، والجروح في الركبة إشارة الى كبوات الجواد وإلى ضعفه. لذلك يستحسن فيها كبرها وظهور نتوءاتها العظمية.


الوظيف أو الذراع عند الخيل العربي الأصيل

الوظيف أو الذراع عند الخيل العربي الأصيل

يتصل الذراع من الأعلى بالساعد بواسطة مفصل الركبة ، ومن الأسفل بالرسغ بواسطة مفصل الرمانة او الحوشب.

وأحسنه ما كان قصيراً ، مستقيماً ، ذا أودار بارزة لينة مجردة من اللحم والدهن والأردان.

وكلما قصر الذراع زاد الجواد سرعة ، وأحسن خيل السبق ما كانت أذرعها قصيرة وأعضادها طويلة. وتوجد وراء الذراع عظيمة صغيرو يقال لها (شظية) ، ومتى أصيبت هذه العظمة بأفة أو بكسر يقال لها (شظية الدابة).


الرمانتان (الحوشبان)

 

هما المفصلان بين الراعين والرسغين ، ويجب أن يكونا خاليين من الجروح والنتوءات ، كبيرين ، صلبي العضلات ، شديدين تحت الضغط.

ومن عيوبهما صغرهما ، ووجود الورم فيهما ، أو احتقان الماء تحت جلدهما ، او وجود جراح متأتية من الصكك ، وذلك من سوء تركيب خلفي في الجواد ، أو من سوء البيطرة.


الإكليل

 

وهو منتهى الرسغ من الأسفل ومنتهى الشعر بقرب مبتدأ الحافر ، ويستحسن فيه إنتظام الشعر ، وعدم وجود الورم والجروح.


كاتب المقال : سمير الحوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى