أخبارتقنيةرياضة

هل أستخدم غاز النيتروجين في إطارات سيارتي


هل استخدام غاز النيتروجين في إطارات سيارتي أمر جيد وفعال؟ وهل الأمر يستحق أن أستثمر وأدفع خمسة إلى أربعين ريالاً في الإطار الواحد عند تعبئتها بغاز النيتروجين؟

السير بإطار بضغط منخفض خطر لا يختلف عليه إثنان، يسبب تآكل الأغطية وتماسك أقل وفرامل أسوأ بالإضافة إلى صرف وقود وأمور أخرى ثانية.

إن كنت من الناس الذين يحبون دفع مبالغ طائلة مقابل فروقات بسيطة جداً مثل الفورمولا وان أو ناسا فاستخدم غاز النيتروجين، عدا عن ذلك ابق مالك في جيبك وابق معنا.

دراسة عن غاز النيتروجين

كي أثبت هذا الموضوع قمت بدراسة بسيطة استمرت شهرين على إطارات سيارتي، وسافرت خلالها إلى معرض الأتوميكانيكا معرض الإطارات في دبي.

والتقيت بشركات تصنع غاز النيتروجين الذي يعبأ في الإطارات والتقيت بشركات الإطارات، وأخذت رأيهم في هذا الموضوع.

جمعت المعلومات وقمت ببعض البحث على الإنترنت وصنعت لكم هذه الحلقة.

الشركات المنتجة تقول لو أنك استخدمت غاز النيتروجين في الإطارات بدلاً من الهواء، فالإطارات لن تسرّب والضغط سيبقى ثابتاً ليلاً نهاراً، صيفاً وشتاءاً.

وستكون السيارة أفضل تماسكاً في المنعطفات، أبرد للإطار وسيقلل صرف الوقود ويحمي الأرواح ويقلل الأعطال.

ما الفرق بين الهواء العادي وغاز النيتروجين

الهواء العادي الذي نتنفسه هو نفس الهواء المضغوط الموجود في إطارات السيارات بضغط 35 أو 33 PSI

لكن الهواء يحوي أصلاً 78% منه نيتروجين، وفقط 21% أوكسيجين، و 1% غازات أخرى.

وكي أرى الفرق بنفسي، ذهبت إلى أحد المحلات التي لديها جهاز النيتروجين الجديد، فعبأت إطارات سيارتي بالنيتروجين.

ولأتأكد أن كل الإطارات مليئة بالنيتروجين، أفرغتها وعبأتها ثانية، كي أضمن أن لا يوجد سوى النيتروجين الصافي بداخلها، وقام الرجل بضبط الإطارات على 35 PSI.

ماذا تقول الشركات؟

تقول شركات غاز النيتروجين أن الغاز ضغطه ثابت بجميع الحالات، ولا يتأثر لأنه لا يوجد رطوبة داخل غاز النيتروجين .

ولكن أول ملاحظة لي هي في صباح اليوم التالي وجدت قراءة ضغط الإطارات أقل ومختلفة بين بعضها عن اليوم السابق.

فمتوسط الإطارات كان 35 واليوم 31  وفي نفس اليوم وبعد عدة مشاوير وصل ضغط الإطارات إلى 36.5 تقريباً بزيادة 5 PSI عن الصباح وهذا التذبذب بالنسبة لي لا يفرق عن الهواء العادي.

الأمر الثاني الذي تقوله الشركات أن غاز النيتروجين لا يتسرب عبر الشقوق في الإطار نفسه بالتالي يعيش فترة أطول.

الطبيعي أنك تعاير إطار سيارتك مرة واحدة في الشهر على الأقل كي تضمن أنه دائماً بنفس الضغط، ينقص بين الدرجة والدرجتين PSI فقط.

والشركات تقول أن جزيء النيتروجين أكبر من جزيء الأوكسيجين بالتالي لا يتسرب خلال الشقوق الميكروسكوبية في الإطارات .

صحيح أن جزيء النيتروجين أكبر من الأوكسيجين لكن ليس بشكل كبير واضح للعين.

فجزيء النيتروجين قطره 300 بيكومتر وجزيء الأوكسيجين 292 بيكومتر، فالفارق صغير جداً حيث أن البيكومتر هو واحد على تريليون من المتر. فهل هذا فرق؟

تجربة الإطارات بعد شهرين

تجربة الإطارات بعد شهرين

ولأتأكد بنفسي قمت بفحص الإطارات من يومين، قمت بقياسها في الصباح وفي الظهر، ووجدت أنها أقل ب 5 PSI عما كانت عليه من شهرين عندما عبأتها بالنيتروجين.

وهذا بالضبط في نظري لا يختلف عن الهواء العادي، فحتى غاز النيتروجين واضح أنه يتسرب من الإطارات.

أيضاً من الأشياء التي يتم التسويق لها هو أن غاز النيتروجين هو غاز ضغطه أفضل.

لا أعرف كيف لكن كل من يفهم في الفيزياء يعلم أن 33 ضغط النيتروجين هو نفسه 33 ضغط هواء هو نفسه 33 ضغط أوكسيجين هو نفسه 33 من أي غاز آخر مع فروقات بسيطة.

أي أن الضغط واحد فالتماسك واحد بغض النظر عن نوع الغاز.

التجربة على سيارتين

وهناك شركات كثيرة كي يتحققوا من هذا الأمر أحضروا سيارتين من نفس النوع عبأوا في الأولى غاز النيتروجين وفي الأخرى هواءً عادياً.

أخذوا السيارتين إلى حلبة سباق وجربوا السيارتين بنفس الظروف ونفس المعاملة.

ووجدوا أن السيارتين لم يختلف فيهما شيء في المنعطفات ولا في الفرامل ولا التماسك. وفي النهاية كانت نتيجة الوقت واحدة بالنسبة للسيارتين.

وأيضاً شركات النيتروجين تقول أن استخدامك للنتروجين ولأنه لا يحوي رطوبة لا يسمح بالصدأ أن يصيب هيكل الإطار.

لكن متى رأيت هيكل إطار صدءاً؟ فهو مطلي ومعالج من الداخل أصلاً.

نصيحة

وفي النهاية نصيحتي لك أن تعاير إطارات سيارتك مرة واحدة على الأقل في الشهر.

وإن كان هناك تهريب كبير قد يكون البلف فيه مشكلة قد يكون سطح تلامس الإطار مع الجنت فيه مشكلة أو يوجد مسمار أو أي شيء عمل ثقباً فتسربت الغازات.

لا يفرق إن كان هواء عادي أو غاز النيتروجين . في أمان الله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى