أريد أن أصبح نجم كرة القدم مثل ميسي




أربعة أطفال يحلمون بأن يصبحوا نجوم كرة

 

حلم لعب كرة القدم في الأرجنتين.

فلنبدأ المشوار الطويل، اثق في جاوتشيتو جيل، أخذت عهداً على نفسي، أنه إذا اختير فرانسيسكو ديتشيني فسأهدي جاوتشيتو جيل حذائه الرياضي.

إنها ثقة نابعة من الإيمان بأن الله يمنح الخير للمؤمنين بأنفسهم، ابني ماهر في اللعب، إنه ذكي جداً في اللعب، يتمتع بمهارات وقف الكرة وركلها بسرعة أيضاً.

قصة فرانسيسكو نجم كرة القدم

أنا أيضاً لعبت كثيراً في طفولتي، لطالما اصطحبته معي إلى الملعب ولعبنا سوياً، أتمنى أن يكون لفرانسيس مستقبل في كرة القدم، أتمنى أن ينجح في كرة القدم ويجعل لنفسه اسماً.

وأخيراً أنا هنا، جاوتشيتو لقد فعلتها، استغرق الأمر خمس ساعات من المشي لأفي بوعدي، وهأنذا.

ليو فلوتا – الوكيل:

التزم والد فرانسيسكو بأن نمشي اثني عشر ميلاً، لكنني أعتقد أنها مسافة قصيرة، أعرف أناساً مشوا مائة وأربع وعشرين ميلاً، أو على الأقل قالوا ذلك.

في الأرجنتين توجد المعجزات، الناس يفعلون المعجزات، إنهم بحاجة إليها.

جاوتشيتو جيل شخص رائع، أصبح مشهوراً جداً في الأرجنتين، الناس هنا لديهم إيمان، نعيش بشغف واضح.

عندما تولد هنا أول هدية تحصل عليها هي الكرة، أترف لماذا في الأرجنتين توجد أعظم فرق للشباب حول العالم؟

لأنه هناك عادة وكلاء مثلي أنا وبيانكو يجوبون البلاد يبحثون عن هؤلاء الأولاد، محاولين ألا يفعلوا فعلهم.

خورخي بيانكو – مدير في أكاديميات دوتشيني:

نسافر إلى عدة مناطق في البلد خلال سنة، نذهب إلى مناطق عدة، فهناك لاعبون ماهرون في كافة أنحاء البلد. نقطع حوالي تسعين إلى مائة وعشرين ألف ميل في السنة بحثاً عن لاعبي كرة القدم.

يتواجد اللاعبون في الأماكن النائية أو في الأماكن المضطربة أحياناً، وقد يكون الأمر لا يصدق. لكن الواقع أن لاعبي الكرة يتواجدون في أغرب الأماكن.

محافظة تشاكو – نادي روكي سايز بينا الرياضي

هذه منطقة فلاحية، يسكنها الناس بعيداً عن عواصم كرة القدم هنا، مثل روزاريو، سنتا في، غوردوبا، وبونوس أيريس. هم دائماً متعطشون للتعليم، ويتباهون بأبنائهم أيضاً.

هذا الفتى يلعب جيداً، إنه سريع، وجريء، يلعب جيداً.

نحن متجهون إلى منزل الفتى الذي رايناه البارحة، اسمه فرانسيسكو.

أندريا لانيس – والدة فرانسيسكو:

فرانسيسكو إبني، يحب اللعب بالكرة، لم نتوقع ابداً انا وزجي أنه سيلفت انتباه أكاديمية دوتشيني،إنه في العاشرة من عمره، ويحب اللعب بالكرة كثيراً، إنه يشعر بالفرح والحماس.

لقد استمعت إلى ما كانوا يقولونه ولم أصدق، وكذلك زوجي لم يستطع الأكل، كان متأثراً في ذلك اليوم، ولم يأكل، كانت رجلاه ترتجفان.

فرانسيسكو:

اسمي فرانسيسكو واسم عائلتي هو اسكوبار، أحب اللعب بحذاء الرياضة وأيضاً بالحذاء العادي أو حافي القدمين أحياناً.

عندما ألعب هنا في الملعب، يغرز الشوك في رجلي، ولكنني لا أشعر بالوجع. أحب اللعب كيفما كان.

خورخي بيانكو:

إن أراد فرانسيسكو أن يصبح لاعب كرة قدم، لن يحصل هذا هنا في التشاكو، ولا في سايسبينيا، أو أي مكان في الجوار.

للأسف كرة القدم الإحترافية غير موجودة هنا، كرة القدم الإحترافية تلعب في أربع أو خمسة مدن، إنها على بعد ستمائة وعشرين ميلاً من هنا.

للأسف سيضطر إلى الانتقال إلى هناك، عليه أن يكون جاهزاً للعيش بعيداً عن المنزل. فعليكم أن تتحضروا لهذا الوضع.

أكاديمية دوتشيني – سانتا في

أنظروا جميعا إلى ذلك الملصق إلى ما يرمز، تفاني الأطفال، تمرين مواظبة الأطفال، نظام الأطفال احترام الأطفال، موهبة الأطفال، حماس الأطفال.

سيكون من الصعب على فرانسيسكو التأقلم في دوتشيني.

هوراسيو اسكوبار – والد فرانسيسكو:

إنه متعلق جداً بأمه، سيكون الأمر صعباً عليه، يقول لي إن كنت سأذهب ودفعوا لي مائتي بيزوس، سأرسل لك مائة بيزوس.

أندريا – الوالدة:

ما أحاول أن أقول له، هو أن عليه أن يقدر ما نفعله له، وأ نهذه الفرصة مهمة جداً، لا يحظى كل الأولاد بهذه الفرصة، ليست متوفرة للجميع.

أتوقع أن يحصل على ماله الخاص في المستقبل، كما هو الحال مع لاعبي الكرة على التلفاز، هذا ما أوضحه له، ويقول لي نعم أمي.

في النادي

ليو فلوتا:

هذه جواكينا الوسطى وهذه مجنونة العائلة، هذه ريناتا الكبرى، الأميرة الصغيرة. هنا جيناريتو ليس لدي صورة له.

هيا يا صغاري أولادي أثمن ما في حياتي. لماذا يمل الأولاد ويتفوقون على لعب كرة القدم في سن ومعينة.

يقتصر الأمر على مشاهدة إحدى المباريات فقط في طفولتهم أي في عمر ست أو سبع سنوات، يشعر الأهل بالكثير من الضغط إلى حد الجنون.

يتعاركون مع الأهالي من الفريق الخصم والأهالي من الفريق نفسه.

مارسيللو روفي – عالم نفس رياضي:

عشرة بالمائة من الأهالي متزنون عقلاياً، أما التسعون بالمائة الباقون فهم غير متزنين كلياً.

يبحثون عن معالجة اضطراباتهم الخاصة المتعلقة بعدم تحقيق حلمهم كرياضيين، أو يحاولن حل مشاكلهم المادية

غابرييل رودريغيز – مدرب نادي باركي تشاز

نحن نعيش مليء بالعاهات، الكثير من الأهالي لا يأتون إلى هنا للاستمتاع بالمباراة بل للصراخ. ويفرغون طاقاتهم السلبية نتيجة أسبوع متعب.

خوان بابلو فارسكي – صحفي في راديو مترو:

الأهل يوبخون أولادهم بعنف في عمر التسع والثماني والعشر سنوات، يسبون المدرب عندما يعارضون تكتيكاته.

يتشاجرون مع الأهل في الفرق المنافسة، وتصبح مباراة كرة القدم المكان الذي يفرغ فيه الأهل مأساتهم.

يحاول الولد التأقلم مع الوضع، لكنه يتقبل الأجواء، إن الأمر محير لأن الولد لا يعجبه الوضع.

كانت المباراة على وشك البدء، وفجأة ذهب أحد الآباء ولطم صبياً على وجهه، بعد ذلك أبعدت الأمهات أولادهن.

نيلسون فيدال – محرر على شبكة الإنترنت

هناك مشاكل دائما في كل المباريات، ويكون المدرب دائماً متورطاً فيها، حين كان المدرب في فينيارول لاعباً محترفاً سابقاً، أنطونيو تشيبي باريجيو ، كان يستفز الفرق المنافسة، كان يطرد الأولاد بلا سبب، مما أزعج الأهلي كثيراً وولد عنفاً بين الأهالي طبعاً.

وبعد عدة شكاوى من الأهالي في الفرق المنافسة، تم عزله لمدة سنة.

هنا بدأت كل المشاكل، أنظر إلى هذا، انظر. دائماً يسبب المشاكل، من المستحيل إيقافه، إنه يهدد أحدهم. إنه يدرب في دوري الدرجة الأولى.

كان يعمل في نادي كرة القدم في ألمادورا، انظر إليه، وانظر أي مثل يعطي،.

أنطونيو تشيبي باريجيو – مدرب نادي بينارول

إنه نادي ثري ووضعه جيد، وانظر إلى الناس كيف يتصرفون.

نيلسون فيدال

كتبت مقالاً منذ فترة قيمت فيه أو بالأحرى أدنت فيه استغلال الأطفال، يدفع للأطفال مقابل خدمتهم، نتكلم عن صفقة وهؤلاء الأولاد تتراوح أعمارهم بين سبع سنوات وثلاثة عشر سنة.

أنطونيو تشيبي باريجيو

أحياناً تتقدم هذه النوادي نحو الأولاد، وتسألهم كم يدفعون لكم، مئة بيزوس، حسناً سأعطيك مائة وخمسين، ثم ينتقلون إلى نادي آخر.

مارسيللو روفي

إنهم عائلات من الطبقة الفقيرة، يفكرون في أولادهم كاستثمار صغير عل المدى الطويل، إن مكاسب الأولاد في كرة القدم قد تكون مدداً للعائلة بأكملها.

غابرييل رودريغيز

هذا لا يقتصر على الفقراء فقط، إنها ظاهرة منتشرة، بعض الأهالي الين ينعمون بعيشة ثرية، يفعلون ذلك للتباهي، أو لرفع مستوى اولادهم، أو لتغطية إحباطاتهم. كلهم يفعلون ذلك.

خوان بابلو فارسكي

إن كنت تريد أن تحظى ببطل في المنزل، فاذهب وتمرن على ذلك.

ليو فلوتا

للأسف هنا في الأرجنتين نعيش في حالة خوف، لدي أسلحة في جميع أنحاء المنزل، لدي سلاح هنا ولدي أسلحة في الحمام.

حيث لا يتمكن أي سارق من العثور عليه. لدي هنا مسدس من عيار 9ملم، أحتفظ هنا بالمفضل لدي، وهنا في المطبخ أحمله معي في بعض الأحيان.

أنا لا أتكلم عن شيء مضحك هنا، لدي مسدس من عيار 9 ملم، احتفظ به في غرفتي، وهنا لدي مسدس من عيار 32 ملم. في غرفة نوم أولادي، بعيداً عن متناولهم بالطبع.

هذا مسدس من عيار 38 ملم، عندما اقتحموا المنزل رفعت المسدس وأطلقت النار، هكذا.

محافظة التشاكو

تقع على بعد 1070 كيلومتراً من بوينوس أيريس.

أندريا:

هنا في الريف نعيل أنفسنا، نستيقظ باكراً، نحلب الأبقار، نصنع الجبن.

فرانسيسكو ساذج، إنه ولد طيب، ليس عنيفاً وقد تزرع وحيداً هنا في الريف. قد يكون خجولاً بعض الشيء، خاصة عندما يلعب في الجوار.

فهو ليس معتاد على اللعب مع الأولاد الآخرين، الكلاب أصدقاؤه. هنا في الريف لعب كرة القدم هو بمثابة كل شيء.

قصة إنريكيه – بيليه

إنريكيه يلعب جيداً، مهاراته في اللعب جيدة، أما فرانسيسكو يلعب بطريقة مختلفة، إنه يوقف الكرة يرفع رأسه ويبتكر العاباً جديدة. هذه طريقته في اللعب.

إنريكيه يعيش في تيروفيديرال أندريونالس، حي مهمش، يجري الأطفال في كل مكان متسخين، تسمع الكثير من الأخبار السيئة عن الحي. المخدرات الكثير منها، تجدها في كل مكان.

إنه معتاد على ذلك، يعتني بنفسه وليست لديه حماية من أهله، لا يستطيع أن يعول على والده العجوز وليست لديه قوانين يتبعها.

المدرب هو من سيصلحه لأن لديه العديد من العقد، إنه تافه بعض الشيء، وأنا أشعر بالأسى نحوه.

خوسي ديسيموني – مدرب نادي سبورتيفو

إنريكيه يحب الفوتريرو، يعني الريف، إنريكيه أدهشني فعلاً وما زال يدهشني، لدي حوالي سبعين إلى ثمانين ولداً هنا.

مع تقنياته ومهاراته يتفوق على باقي الأولاد. إنه في العاشرة من عمره، موهوب كولد عمره خمسة عشر سنة.

كان هناك لاعب كرة قدم برازيلي اسمه بيليه، وكانت بشرته سمراء مثل إنريكيه، فسميناه بيليه تيمناً به.

ذهب إلى السينما وقد لا يعرف ما هي الينما، إنه متواضع جداً، لديه حياة مختلفة في البيت، إنه موهوب بالفطرة.

ألبرتو سواريز – والد إنريكيه

إنه يبهر من يراه يلعب، هكذا منذ أولى خطواته، ولد موهوباً وورث هذا عن أبيه، عن العائلة، عن أخوتي، كلنا لاعبو كرة قدم هنا. هذا انا عندما كنت في العشرين من عمري في خدمة الجيش.

أنريكيه

لعبت كرة الطاولة مع أصدقائي، إنها تجري في عروقي، ولدت بكرة في يداي، عندما كنت  في رحم أمي، كانت الكرة معي.

أحب ليونيل ميسي، كريستيانو رونالدو، وسيل، كاكا، ياياتوري، اغويرو، هيغوايين.

البرتو الوالد

يقول لي سأصبح كميسي، سأربح كل البطولات، كان يدهشني، لديه هذا الحلم منذ الصغر، يمضي النهار كله مع الكرة.

حتى عندما ينام  يستيقظ مع الكرة أيضاً رأيته يلعب مرة أو مرتين وأتمنى أن ينال ما يريده في المستقبل وأن يصبح لاعب كرة قدم.

أنريكيه

أشعر بحب شديد للكرة حينما ألعب، عندما تصلني الكرة لا أعرف ماذا أفعل إنما أراوغ ثم أسجل عندما اكبر سأصبح نجماً لكي استطيع مساعدة أختي وأبي، أنا ماهر في هذه اللعبة.

خوسي ديسيموني

لم تعرض فرص على إنريكيه، لأنه كان يلعب مع فريق في الضاحية، إذا تمكن الوكيل والنادي الذي يلعب فيه من العناية به لن يرجع إلى هنا أبداً.

وهذا لأنه حيث يسكن يفتقر إلى الأشياء التي ستوفرها له المؤسسة، ستكون حالته أفضل في إحدى هذه المؤسسات، بدلاً من بيته.

في المؤسسة سيطعمونه جيداً، لن يتسكع في الطرقات، لأنه هنا ما من قوانين يتبعها، فوالده لا يتكلم كثيراً، لا يتحدثون كثيراً مع الإبن، قد يكون محروماً من العاطفة.

لا أعتقد أن فرانسيسكو سيستطيع التأقلم بسهولة، إنه الإبن الوحيد وقد دلل كثيراً من والده وارتباطه الوثيق بهما لن يجعل فراقهم سهلاً، وهذا سيحبط مستواه في اللعب.

مار دي بلاتا – بوينوس أيريس

ساحل بوينوس أيريس.

ليو فلوتا

عندما يحين الوقت للتحدث عن المال، عندما يحين وقت مناقشة الأمور المادية، ولأنه ذا مصدر رزقي أحب أن أكون صريحاً.

وأحب أن أتحدث عنه باستمرار، لذا التي أرى فيها مصلحة مادية عندما تأتي اللحظة لا يصعب علي أن أحصل على أجري.

قصة إيسايياس

لنتكلم عن موضوعنا، هناك الكثير من الوقت، لكن إن حالفنا الحظ غداً وانضم إيسايياس لدوري الدرجة الأولى، فسنحصل على 10% من راتبه وهي نسبة ليس بسيئة.

أندريس المانزا – والد إيسايياس

أنا أوافقك الراي حول العشرة بالمائة، إنها منطقية، ما أريده هو أن يكون مرتاحاً وأن يكون بخير، هذا ما أريده منكم، لا أريد أكثر من ذلك.

أريده أن يحظى بفرصة تجربة أن يلعب في الدوري الأول، أنا متأكد من أنه سينجح، بذلاً  مجهوداً كبيراً أنا ووالدته وأخواته.

أريد أن تصبح ابنتي طبيبة وابنتي الأخرى معلمة. وأن يلعب إبني في الدوري الأول. هذا ما نتمناه فعلاً.

ليو فلوتا

وصلت منذ ثلاثة أشهر للتكلم مع إيسايياس وعائلته خلال عشاء عائلي، قلت لهم إنني أبحث عن فرصة للامتحان، وقد جاء وقت هذا الامتحان الآن، إنها فرصته الكبيرة.

هيا بنا لننطلق متمنين أن نأخذ إيسايياس ليتم امتحانه.

أنا لا أمثل اللاعبين الصغار فقط، مثل إيسايياس، بل آخذ لاعبين مشهورين مثل وولتر إلفيتي، أحد أكبر اللاعبين في الكرة الأرجنتينية وهو يلعب في المنتخب.

في البلد دائرة كرة القدم صعبة ومن المدراء حتى الوكلاء إلى اللاعبين، إنها مافيا إنها بالفعل مافيا كبيرة، كما إنها خطرة للغاية.

مارسيللو روفي –  عالم نفس رياضي

عندما بدأت كان لدى الوكلاء أطفال في الدوري الأول والثالث والرابع.

غابرييل رودريغيز – مدير نادي باركي تشاز

الأولاد لديهم مدير اعمال في عمر السادسة أو السابعة هذا لا يعقل.

دانييل أركوتشي – صحفي في جريدة لانسيون

هناك من يخاطر بماله، من ال1ي يراهن هنا، هناك مستثمرون لا معرفة لديهم بكرة القدم ويقررون الاستثمار كما يفعلون في أي مكان آخر.

هم ضروريون لأن هناك حاجة اقتصادية كبيرة في هذا البلد، الكثير من هؤلاء الصبية لن ينالوا فرصة اللبع، هؤلاء السادة يجلبون الحل لمشاكلهم.

غابرييل رودريغيز

95% من اللاعبين في الدوريات المتدنية لديهم وكيل، وهذا أمر طبيعي، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون هناك إشراف من النادي.

خوان بابلو فارسكي – صحفي في راديو مترو

أعتقد أن التشبيه بميسي يحدث عن نفسه، أفضل لاعب كرة قدم أرجنتيني على الإطلاق هو دييغو، اعذرني لم يلعب ولو لدقيقة واحدة في كرة القدم الأرجنتينية، كله كلام فارغ.

قصة جاستون

مؤخراً كنت أعمل لأن أبي لا يتمكن من شراء حذاء قدم لي، لذا أساعده، أعمل بالسر، لأنه إذا علم بذلك لن يعجبه الأمر أبداً يقول أنه يستطيع أن يدبر أمره، ولكني لست طفلاً.

أنا ألاحظ أنه لا يستطيع التأقلم مع هذا الوضع، لذا اساعده بكل ما أوتيت من قوة،

فيرييس

سان فيرناندو – بوينوس أيريس

فابيو رادايللي – مدير نادي أتلاتيكو تايغر

يبدأ النهار باكراً، وعلى بعض الأولاد أن يسافروا حوالي الساعتين، يصلون إلى هنا في الساعة الخامسة فجراً للتمرين، يفعلون ذلك منذ وقت طويل.

على الرصيف هناك أولاد بدأوا معنا منذ خمس سنين، وفجأة علي أن أقول لهم، لا يمكنكم اللعب معنا بعد الآن.

هذا اصعب موقف لي أقولها بلهجة لبقة ولكن بمنتهى الصراحة، انتهى وقتكم معنا.

عند اتخاذ هذا القرار افكر في الكثير من الأشياء وتتبادر إلى ذهني الكثير من المواقف، هذا أبشع شيء في هذا العمل.

صحيح أننا خسرنا بسببك لكنك لاعب جيد، على أية حال البعض يسميه نظام خاطئ أو فاسد. وذلك لأننا جميعاً نريد أن نحظى بميسي. ولكن خلال هذه العملية لدينا عدد هائل من الأولاد.

يتوجب عليهم الاهتمام بشيء آخر لأنهم لم يخلقوا ليصلوا إلى أعلى المراتب في الدوري الأول، بالنسبة لي هي فترة دقيقة جداً كإنسان. ويجب على المدرب أن يكون واع لكل شيء.

من بين كل المهمات، التي أقوم بها فإن أصعب وأكثر جزء إيلاماً هو عندما يكون علي أن أخبر لاعباً بعد قضائه أربع أو خمس سنوات معنا، أن عليه أن يغادر، هذا أمر أجده صعباً عليه.

وأتمنى منك أن تتفهمني، لك مني كل الامتنان على وجودك معنا وعلى تطورك في كرة القدم.

وعلى الصعيد الشخصي أتمنى أن أكون قد أسهمت في بناء شخصيتك هذا ما اريد أن أقوله لك يا جاستون حظاً موفقاً وشكراً جزيلاً.

جاستون

كنا نلعب مع الأولاد الذين تربيت معهم حتى ساعة متأخرة من الليل، في الشارع وفي الملاعب، وبالكاد كان يوجد ضوء نهار، في النهاية هذا ما يحبه المرء.

الأولاد يحبون اللعب بالكرة، الكل يطلب الكرة وعليها أن تكون مثل كرة لعب الفريق الأول. وصلت إلى بوينوس أيريس من خلال رجل رآني ألعب في سان لويس.

ثم تكلم مع أهلي أراد أن يعطيني فرصة في بوينوس أيريس، مع ذاك الرجل اكتشفنا أمراً مختلفاً عما قاله لنا.

عند زيارة أهلنا لنا، كان يطعمنا بطريقة مختلفة كان يطعمنا بكثرة، وعندما ترحل الأهالي، بالكاد كان يطعمنا.

لو أخبرت أبي كيف كان وضعي فعلاً أعادني إلى منزلي في سان لويس من جديد، ولكنني حينها لم أخبر اهلي بالأمر ولا أدري لم سكتت عن الموضوع.

سان لويس

على بعد 500 كيلومتر عن بوينوس أيريس

خوان روميرو – والد جاستون

ذهبت لزيارة ابني كانت لديهم غرفة للجلوس في الطابق العلوي، وكانت عريضة كفاية وكان يعيش فيها حوالي اثني عشر إلى أربعة عشر ولداً.

كان هناك أولاد من كل مكان، كولومبيا، المكسيك، الأرجنتين، تشاكو، كورينتيس، سانتا، كنت أدفع للوكيل كل شهر مبلغاً من المال،لكي يطعم ويعيل ابني.

ولكن اكتشفت فيما بعد أنها كانت كذبة، كان ابني في وضع سيء، نقص وزنه ولم يكن لديهم حمام جيد للاستحمام، رؤيتي لهذا الأمر كوالد منت آسفاً للغاية.

جاستون

أخرجني من هناك وأمن لي هذا البيت حيث أسكن الآن، وعندما أخذت هذا البيت كان علي أن أدفع رهناً مسبقاً كنت أعلم أن أبي لم يكن في وضع جيد. لم أدري ما أفعل.

خوان روميرو

لاحظت ما يمر به ابني، في ذلك المكان المذري، بعت سيارتي لأدفع الإيجار لبيت مناسب، كانت سيارة رينو فويغو.

في المعمل حيث أشتغل، كنت أقضي اثنتي عشرة ساعة إلى أربعة عشر ساعة عمل، حتى في العطل لكي يكون لدي راتب كافي لأدفع الإيجار، ولكي يحقق ما أريده وما أريده أنا أيضاً.

جاستون

المشكلة هي الحصول على فرصة، تمنيت لو حصلت على ذلك من الوكيل، ثم سواء أكان ما سيحدث بعدها جيداً أم لا هذا أمر آخر.

بما أنني لا أعثر على وكيل الآن تكلمت مع وكيل صديقي لأرى إن كان يستطيع مساعدتي عبر تأمين امتحان لي في نادي كرة قدم.

إن لم أحصل على شيء في أواخر يونيو أو يوليو، فسيصعب علي الأمر كثيراً.

مار دي بلاتا

بوينوس أيرس

ليو فلوتا

يعجبني حذاؤك، أحضر لي زوجاً من براغواي.

هذا جوناثان جالفان نجم كرة قدم في المستقبل أتشرف بكوني وكيله.

لقد أردنا التكلم عن هذا الموضوع وهناك عدة أمور مهمة لك، هناك قد تحصل، أو لا تبدو الأمور جيدة.

جوناثان جالفان – نجم كرة قدم

لكنك تستطيع مرافقتي صحيح؟

ليو فلوتا

ولكن قد يكون من الصعب أن أذهب مباشرة إلى إسبانيا، نستطيع أن نعبر عبر البرتغال، أو من خلال بلاد أخرى، حيث تستطيع أن تحظى بفرصة جيدة، ربما لسنة أو سنتين.

ثم تفرض نفسك كلاعب وتنسى أمر الجنسية، عليك أن تكون كدماغية، عليك أن تكون وحشاً، حاول أن تفهم هذه الصورة.

صديق جوناثان يأتي من أكثر المناطق تواضعاً ويبدأ بتحصيل الكثير من المال بين ليلة وضحاها، كحال تشيبو باريجيو، الذي يأتي من فيلا والذي ولد في أفقر منطقة من الأرجنتين.

إنها منطقة خطرة جداً بورتو أباتشي.

رامون مادوني – مدرب سابق لبوكا جونيورز

من بين خمسة وثلاثين صبياً الذين جربناهم خلال سنتين، اكتشفنا فقط، خمسين لاعباً مميزاً. تعرفت على كارولوس تيفيز وكان يلعب في فريق الشباب المحلي ضد نادي باركي، أحببناه بسبب تقنياته وحركاته وشراسته كان رائعاً.

عندما ترى بعض اللاعبين تحت ضغط الحماسة في نهائيات عظيمة تسأل نفسك كيف يتأقلمون مع الوضع؟

تخيل فقط كيف كانت حياتهم، حياتهم كانت أفظع من لعب مباريات التسعين دقيقة تحت ضغط تسعين ألف متفرج.

كارليتوس

كارليتوس تيفيز يأتي من مكان يشبه فويرتي أباتشي والذي أصبح أسوأ من اليوم الذي تركه فيه، ولكن كارليتوس يذهب دائماً إلى هناك.

إنها عبارة عن مجموعة من الأبنية لأناس فقراء ولكنهم طيبون كنت أدخل بسيارتي إلى هناك في البداية كنت أشعر بالخوف.

وكان يقول لي كارليتوس لا تخف الكل يعرفني هنا ومع الأيام أصبحت أعرفهم كلهم بساطة لقد عاينت عدة أولاد من هناك ليلعبوا في بوكا أيضاً

بعض الأخطاء التي ارتكبها مارادونا تأتي من المكان الذي ترعرع فيه وهو قال ذلك لقد انتزعوني من فويرتي إلى باريس فجأة وكان علي أن أجيد القول وأحسن التصرف دائماً.

أرغب في التعرف إلى كل هؤلاء الذين انتقدوا تصرفات مارادونا، وكارليتوس تيفيز، بثقافتهم الخاصة في مثل هذه الظروف وهذا التغيير الجذري.

مارسيللو روفي

هناك قصة عن أعز صديق لكارليتوس تيفيز من فويرتي اباتشي، البعض يقول إنه كان يلعب أفضل من كارليتوس، إلكواتشو كابانياس، الذي انتهى به المطاف ميتاً.

تيفيز يقولها كثيراً إن الكرة أنقذت حياته.

بالنسبة للكثير من اللاعبين كرة القدم هي مخرجهم الوحيد، لا أعني اقتصادياً، ولكن إنها الطريقة الوحيدة للخروج من حياة البؤس، ومن حياة خارج القانون.

فيلا كوستيتوسيون

سانتا في – على بعد 545 كيلو متر عن التشاكو، أكاديمية دوتشيني، منزل الإقامة لفرانسيسكو.

خورخي مارتينيز – مدرب في الأكاديمية

أن تصل إلى هنا، يعني بالإضافة إلى المهارات والتقنيات، مما يعني وجوب التميز وتحمل البعد عن الأهل والبيت، والعيش في مدينة جديدة، بعيدة جداً عن المنزل.

هذا أمر مهم جداً. ونحن نقدره كثيراً.

سيبدأون حياة جديدة مع عائلة جديدة مع أصدقاء جدد مع أخوة جدد، ليس امراً سهلاً.

من الذي ينجح؟

الذين لديهم تقنيات، والذين يتحكمون بالكرة، بثبات وعزيمة وروح التضحية، كل هذه الصفات مطلوبة للنجاح، لا فائدة في ان تكون لديك مهارة ولا تكترث للتدريب.

ما الفائدة في أن تكون لديك مهارة في تأدية تمرين بشكل جيد ولكنك ضعيف فكرياً دون سيطرة على الذات. يجب أن تلبي شروطاً معينة.

أندريا

كنت أتوقع أن أجد أولاداً من عمره، وعندما وصلت لاحظت أنهم أكبر منه فخفت قليلاً، هذا ما أقلقني.

خورخي مارتينيز

التجول في المكان دائماً داخل الغرف الحمامات، غرف الملابس، لا أتطفل عليهم طبعاً عند استحمامهم فقط امر وأدخل لأرى إن كان كل شيء على ما يرام وهذا من واجبي أن أفعل ذلك.

أود أن أشاركهم بكل شيء.

ألاحظ أن بعض الأولاد الجدد يستحمون بملابسهم، نحاول أن نشعرهم بالراحة، نساعدهم قدر الإمكان على عدم الشعور بالخجل من أجسامهم، كلنا ذكور هنا.

أندريا

سوف يكون الأمر صعباً علي قليلاً. إنه متعلق بي كثيراً، بل نحن الإثنان متعلقان ببعضنا وهذا صعب علي. لا أعرف ما أفعل بدونه.

إنه صعب علي أكثر مما هو صعب عليه، سيتأقلم مع الوضع لكنه لن يكون سهلاً أبداً لن أتحمل أن يبتعد عني طويلاً، لهذا أنا قلقة.

خورخي مارتينيز

المسافة بعيدة جداً.

أندريا

كلما فكرت في أنه سيكون هنا، كلما أحسست بأن المسافة أطول وأبعد. ماذا لو لم يتأقلم في الأكاديمية وأراد أن يعود إلى البيت. سأنتظره بذراعين مفتوحتين.

لن تكون مشكلة مع كرة القدم، فهو يعشقها. المشكلة في تعلقه العاطفي ببيئته و بيته، إذا عاد للمنزل ولم ينجح ،إذا استسلم، سيكون السبب عدم ارتياحه هناك.

سوف أدعمه دائماً ولن أتخلى عنه أبداً. لا أستطيع أن أتوقف عن التفكير به وكيف سيكون الحال هنا في الداخل.

خورخي مارتينيز

خلال النهار يكون الولد مشغولاً، يذهب إلى المدرسة ويعود، لكن وقت التفكير يأتي عند النوم. وسادته هي أنيسه.

جميعهم يبكون، إنه أمر طبيعي، إذا قال أحدهم أنه لم يفعل، فإنه يكذب، هذا أمر عادي وطبيعي بالنسبة إلينا.

ليو فلوتا – وكيل

لاعب الكرة مقدس، إنها مسألة بعيدة عن الوصف، صدقوني، فقط المقربون منهم يعلمون ما يمرون به، ومدى صعوبة وضعهم المادي، وإلى أي مدى يصل شغفهم.

الناس تفقد عقلها في كرة القدم، صدقوني. الناس هنا في الأرجنتين يعيشون كرة القدم لأبعد حد.

ادواردو اسكاليرا – وكيل

كرة القدم هي شغف كبير في الأرجنتين، الناس يتوقون للذهاب إلى الملعب.

استبان فيدال – شريك ليو فلوتا

الكرة أمر جنوني هنا، خاصة في العاصمة، هناك الكثير من الفرق، الكثير من المشجعين والفلكلور، لا أحد في العالم يشعر بها هكذا. الحماس كبير.

مارسيللو روفي

هنا تكمن ثقافة الرياضة، تتنفس وتعيش مع الكرة، إنها شغف مستفحل.

يوم نزول ريفير بليت إلى الدور الثاني

التعصب تخطى حدوده، التعصب أعمى، لا ترى أحداً سواك، المنافسون ليسوا خصوماً بل هم أعداء. هذا ينطبق على الدوري الأول ودوري الشباب.

للأسف يتحكم في كرة القدم أناس غير مؤهلين، هؤلاء الأشخاص يدمرون كرة القدم.

يوم هبوط ريفير بليت للدور الأدنى، تساءل الناس كيف سنحقق الفوز؟

 

أذكر في ذلك اليوم أن كثيراً من الناس بكوا وحزنوا، الكثير من الناس بكى في ذلك اليوم، وغضبوا غضباً شددياً، حطموا ملعبهم وحيهم. أما هذا فليس بشغف بل هو شر مطلق.

مارسيللو روفي

أحياناً الحدود لا تكون واضحة، من السهل اجتياز الخط الفاصل نحو العنف، يصبح الأمر شنيعاً، الأمر الوحيد الذي يهم هو الفوز. من يحل في المرتبة الثانية يعد أول الخاسرين.

ليو فلوتا

لأننا الخصم، حتى لوجئت لتلعب دوراً غير ذلك، فأنت هنا لأخذ مكان صديقهم أو زميلهم، عليك أن تكون هادئاً.

إنه امتحان، وكما أقول دائماً، عليك أن تكون مستعداً لسماع كلمة لا. لا بأس إن قالوا لا، فذلك آخر همومي. لا تخذلني.

لنرى كيف سيكون الوضع مع إيسايياس، الملعب ليس جيداً ولكن الوضع ينطبق على الكل.

لدي خبر لإيسايياس، وهو أن المنسق يريده أن يبقى هنا، أمامه طريق طويل، وسوف تكون هناك أوقاتاً سيئة، واخرى جيدة.

ذلك لأنني سكون إلى جانبه دائماً لقد عشت الوضع نفسه، وعليه أن يستعد لمواجهة ما سيأتي بعزيمة في المستقبل وبشفغ أيضاً.

نتشارك الهدف نفسه، سيلعب في الدور الأول، وأعرف ان حلمه أن يصل إلى هناك. ويوماً ما سوف يصل.

 

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.