إسلام

أسباب عدم رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا




أسباب عدم رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا

رؤية الله : ربنا سبحانه وتعالى سميع وبصير ومريد ومتكلم، والإنسان من حيث هو قابل للأسماء الإلهية، أيضاً له حظ في هذه الأسماء، أيضاً ممكن يكون سميع في حدوده كأن يكون سميع وبصير ومريد ومتكلم.

بسم الله الله الرحمن الرحيم

وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) سورة الأعراف

ربنا سبحانه وتعالى رؤوف ودود رحيم كريم حليم، والإنسان أيضاً في حدوده ممكن يكون رؤوف ودود رحيم كريم حليم في حكم أنه قابل لأحكام الأسماء.

لكن الفرق من الأرض للسماء، فسمع ربنا أين وسمع الإنسان أين وبصر الإنسان أين وبصر ربنا أين، سمع ربنا هو السمع الذي ليس كمثله شيء، لا نقدر أن نشبه به شيء، وكذلك بصره وكذلك كلامه.

الإنسان حظه قليل من هذه الحاجات، فلكي يسمع يحتاج أذن ولكي يرى يحتاج عين ولكي يتكلم يحتاج حنجرة وقصبة هوائية وتجويف فم وصناديق رنين وأجهزة وإلكترونيات عدة.

ولكن الله سبحانه وتعالى لا يحتاج وسائل، الله بصيرٌ بذاته سميعٌ بذاته متكلمٌ بذاته لا يحتاج عُدة، والذي يتسائل ويقول ربنا يتكلم بأي حرف وبأي لغة، اختصر له المسألة وأقول أن هومتكلم بما يشاء ولمن يشاء ومتى يشاء لا يوجد تحجير على كلام ربنا نهائياً، لأنه هو خالق اللغات.

التواصل بين الله وبين العبد

لا يمكن أن يتم مباشرةً، ولا أن يرى الله هكذا كفاحاً.

فعندما قال موسى لله: رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ …

وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) سورة الأعراف

لأنه لا يمكن الكلام مباشرةً والرؤية مباشرةً لأن الله أين ونحن أين.

وربنا حددها وقال :

وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ 

(51) سورة الشورى

لأنه علي حكيم فلا يمكن أن يكون لبشر أن يكلم الله هكذا وإلا سيسحق ويموت، والإنسان لا يتحمل الكلام الإلهي مباشرةً، ولا التجلي الإلهي مباشرةً، فالجبل بذاته دُك لما تجلى ربنا عليه.

فالكلام بين الله والعبد يجب أن يكون بينهم حجاب، فالكلام بين موسى والله كان هناك حجاب النار، وبين الله ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام رسول جبريل عليه السلام، لازم برزخ بسيط.

مثال: نحن لا نقدر أن نمسك كيبل مليون ميغا واط، لا يمكن نموت نتبدد، فلازم أجهزة وسيطة لكي توصل المليون ميغا واط إلى إلكترونيات لكي نقدر نتعامل معها.


المصادر

مصطفى محمود


جميع الحقوق محفوظة لموقع ماكتيوبس للنشر والتوثيق 2020 / MakTubes.com

ماكتيوبس

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى