أسرار عائلة روتشيلد اليهودية




أسرار عائلة روتشيلد اليهودية

عائلة روتشيلد التي وصلتها رسالة من وزير خارجية المملكة المتحدة آرثر بلفور بوعد تأسيس وطن لليهود في فلسطين عام 1917.

The Rothschild Family واحدة من أغنى العائلات في التاريخ ومصدر للمؤامرة والمثيرة للجدل حول المعلومات الحقيقية والخيالية عنها.

بداية صعود عائلة روتشيلد

نرجع بالزمن للخلف حيث تبدأ قصتنا في أوروبا في العصور الوسطى، حين كانت الدول الأوروبية غير سعيدة بوجود اليهود عندهم.

وكانت في تلك الفترة السلطة السياسية مرتبطة بالدين، وكانت الديانة المسيحية مسيطرة على أوروبا في ذلك الوقت.

فألمانيا على سبيل المثال وتحديداً مدينة فرانكفورت، كانوا يجبرون اليهود على أن يعيشوا في أحياء خاص بهم تدعى GHETTOS.

في عام 1462 وبعدها حصر كل اليهود للعيش في شارع واحد ضيق خارج أسوار المدينة وعرف بإسم الزقاق اليهودي Juedengasse.

وكانت البيوت تتميز بعلامات عليها متل سفينة أو الحجر الذهبي أو الدرع الأحمر الذي يعني Rothschild باللغة الألمانية.

وفي عام 1528 سميت العائلات بناء على هذه الرموز، فأصبح اسم العائلة المؤلفة من 30 فرداً عائلة روتشيلد Rothschild.

في العصور الوسطى كان ممنوع العمل في إقراض الأموال للحصول على الفوائد فبقي هذا العمل بيد اليهود.

فامتهنت عائلة روتشيلد مهنة التمويل والصرافة كتبادل العملات وتداول القطع النقدية النادرة وحتى إدارة الأموال.

كان ماير روتشيلد هو الشخص المشهور والناجح وهو الذي وضع خطط وقوانين العائلة فيما بعد.

كأن يمنع زواج البنت لغير أبناء العم، وإلا تفقد حقها في الميراث، يُقال أن جميع البنات قد تزوجوا أبناء الأعمام، وواحدة حتى قد تزوجت عمها.

استلم ماير روتشيلد عمل العائلة منذ عام 1763 وحصل على ثقة الارستقراطيين حتى ولي العهد ويلهيلم من هيس وثق فيه بكل الأمور المالية.

فلما وصل ويلهيلم للسلطة في 1785، عيّن ماير روتشيلد لإدارة أمواله.

والنبلاء في أوروبا الوسطى كانوا يستعينون بمصادر خارجية مقابل الحماية أو المال أو حتى ألقاب نبيلة.

فكان عمل ماير روتشيلد هو الإشراف على الضرائب والحفاظ على الأموال آمنة في هيس.

الانتشار في أوروبا

الانتشار في أوروبا

في عام 1806 اجتاح نابليون هيس وأصبح الحفاظ على الأموال صعباً، لكن ماير روتشيلد كان مستعداً.

ففي عام 1798 أرسل أحد أبنائه الخمسة ناثان روتشيلد إلى لندن ليبدأ هناك بتأسيس مؤسسة مصرفية.

فكان بإمكانه نقل ثروة ويلهلم إلى لندن، وقام بتشغيلها عن طريق ابنه ناثان لإقراض بريطانيا التي استعملتها لمحاربة نابليون.

فأصبح يقرض الحكومة البريطانية ويجني الفوائد منها ويحارب العدو نابليون بنفس الوقت.

توفي ماير روتشيلد سنة 1812 وترك ثروة ويلهلم وارث عائلة روتشيلد بأيدي ناثان الذي استلم مكان الأب ماير في فرانكفورت.

بينما الأخوة الثلاثة الباقين كانوا قد انتشروا في أهم المدن الأوروبية لإنشاء فروع لمؤسساتهم النقدية.

فأصبح جيمس في باريس سنة 1817

وسالومون في فيينا سنة 1820

وكارل في نابولي سنة 1821

رغم أن كل أخ في دولة بعيداً عن أخوته، إلا أنهم اتبعوا نفس الاستراتيجية وهي إقراض الأموال للحكومات المحلية والارستقراطيين.

فجيمس أصبح المصرفي الخاص بليوبولد الأول في بلجيكا، بينما سالومون في فيينا يقرض الأموال للأمبراطور الروماني فرانسيس الثاني.

وفي عام 1818، حصل الأخوة الخمسة على لقب البارون، وبهذا يكونون أدخلوا العائلة إلى قائمة النبلاء.

فكانت الحكومات الأوروبية تتبدل، لكن عائلة روتشيلد كانت هي الإسم الموجود دائماً في إقراض هذه الحكومات.

وهذا كما حدث في الإقراض في ثورة يوليو 1830 الفرنسية للإطاحة بالملك الفرنسي شارل العاشر، وسقوط الامبراطورية الرومانية المقدسة.

فأي خراب يحدث تجد روتشيلد موجودون دائماً.

كان ناثان يقول بأن الرجل الذي يسيطر على المعروض النقدي البريطاني يسيطر على الإمبراطورية البريطانية، طبعاً يقصد عائلته.

حتى أنه كان يعتبر أن ملك بريطانيا هو عبارة عن دمية. وكانت أعمال الإقراض مفيدة جداً للعائلة، لا بل مربحة.

فعلى سبيل المثال فرع فرنسا ميزانيته قاربت 5 ملايين دولار عام 1820. وارتفعت إلى حوالي نصف مليار دولار عام 1850.

فكان عمل عائلة روتشيلد يشبه صندوق النقد الدولي بيومنا الحالي. فمن يدير صندوق النقد الدولي؟

أعمالهم في القرن التاسع عشر

طوال القرن 19، كانت الفروع الخمسة تصنع استثماراتها من إقراض الحكومات ويُقال أنهم اشتروا عام 1868 أكبر شركات النبيذ الفرنسية.

وفي عام 1883 مولوا تطوير استخراج النفط في باكو بأذربيجان لكسر احتكار جون روكفلر.

وامتلكوا غالبية أسهم شركات تعدين الألماس Rio Tinto. والبعض يقول أنهم عام 1875 اشتروا حصة صغيرة من قناة السويس.

عدا عن القول أنهم سبب ارتفاع أسعار الذهب والمسؤولون عن الركود الاقتصادي الأمريكي في آخر القرن.

وأن لهم أملاك كثيرة في انجلترا في أرقى الأحياء.

أعمالهم في القرن العشرين

في القرن العشرين، يُقال أن العائلة قامت بخطوات أقل نجاحاً من الأجداد.

ففي عام 1900 تم الانهاء على فرع نابولي بعد وفاة آخر ولي عهد من الذكور أدولف كارل فون روتشيلد.

ليترك ثروته للفرع الفرنسي في باريس، بينما فرع ألمانيا كانت الثروة مقسومة بين ماير كارل روتشيلد وويلهلم كارل روتشيلد.

الذين لديهما 11 بنتاً وبدون أي ولد، وبهذا يكون فرع ألمانيا انتهى أيضاً.

كانت الأمور في فرع روتشيلد في النمسا ممتازة حتى وصل هتلر للسلطة، فضمت ألمانيا النازية النمسا في عام 1938.

وكان على العائلة بيع مصارفهم واضطروا للهرب من النمسا كما يُقال بدون أي أصول.

وتم القبض وقتها على واحد من العائلة لويس ناثانيل روتشيلد فاضطروا لدفع أعلى فدية في التاريخ في ذلك الوقت.

21 مليون دولار عام 1939 ما يقارب حوالي 375 مليون بوقتنا الحالي.

استولى النازيون على كل شيء لروتشيلد النمساوي، القصور الأعمال التجارية وحتى التجارة بالفنون، وبعد سنوات حصل نفس الشيء بفرع فرنسا.

الأشياء التي تمت مصادرتها كانت غالية الثمن وفريدة من نوعها لدرجة أنها جذبت مؤسس الحزب النازي هتلر والقائد هيرمان غورينغ.

لاختيار بعض الأشياء لأنفسهم شخصياً من كتب ثمينة ومخطوطات وأي شي من إرث العائلة.

كما يُقال أن النازيون استولوا على 5003 قطعة ثمينة من مقتنيات عائلة روتشيلد التي غالبيتها العظمى لم تستعاد حتى الآن.

استطاع الفرع الفرنسي استرجاع جزء من أعمالهم بعد الحرب، لكن الاشتراكيين بقيادة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران أمم بنكهم عام 1981.

الفرع الإنجليزي هو الناجي مع الثروة. فالأب الرئيس السير إيفلين روتشيلد ما زال هو المستشار المالي للملكة اليزابيث.

والذي تقاعد من قيادة العائلة في عام 2003 وأصبح الأب الرئيس للعائلة ديفيد روتشيلد المسؤول عن فرع باريس. حيث دمج فرعي فرنسا وانجلترا في كيان واحد.

أنشأ ديفيد روتشيلد شبكة من التجارات لضمان سرية تامة لثروة العائلة، ويمكن أن تكون بعض ممتلكات العائلة بإسم أشخاص آخرين.

موقع روتشيلد في قائمة فوربس

إحصائياً، 90% من العائلات الغنية تفقد ثروتها في الجيل الثالث، لكن جيف روتشيلد بالمركز 875 على قائمة فوربس لأغنياء العالم،.

وتبلغ ثروته 2.4 مليار دولار، وقد انضم لفيسبوك كنائب رئيس هندسة البنية التحتية. ثم تركها في عام 2015.

بينما بينجامين روتشيلد صاحب المركز 1851 على قائمة فوربس للأغنياء، فتُقدر ثروته بمبلغ 1.1 مليار دولار.

وهو يعمل بقطاع التمويل والاستثمارات لشركة العائلة، ويُقال أنه من عائلة روتشيلد الفرنسية.

وهذان الشخصان فقط اللذان يحملان اسم العائلة في قائمة فوربس، بينما لا وجود لديفيد أو ايفلين بالقائمة وهذا أمر غريب.

المصادر

قناة يلا اقتصاد

شاهد أيضاً:

العائلة اليهودية الأغنى في العالم/عائلة روتشيلد

عائلات تسيطر على الاقتصاد العالمي


جميع الحقوق محفوظة لموقع ماكتيوبس للنشر والتوثيق 2020 / MakTubes.com

ماكتيوبس

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
1
+1
0
+1
0
مشاركة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.