أغرب الحقائق عن الهنود الحمر

أغرب الحقائق عن الهنود الحمر
أغرب الحقائق عن الهنود الحمر

فتاة بريطانية أسرها الهنود الحمر

فتاة بريطانية أسرها الهنود الحمر

أغرب الحقائق عن الهنود الحمر

في عام 1850 كانت بنت بريطانية تدعى Olive Oatman مسافرة مع أهلها من ولاية إلينوي إلى ولاية كاليفورنيا.

هجم مجموعة من الهنود الحمر عليهم، وكانوا يريدون منهم سجائر وطعام، واشتد النقاش بينهم.

وفجأة مجموعة الهنود الحمر هجموا على العائلة وقتلوهم ما عدا البنت وأختها ماري، وأخوهم الذي يدعى لورينزو وجد نفسه فجأة محاطاً بجثث عائلته وأخوته البنات خطفتا.

أهلا بكم في أولى حلقات ماذا تعرف عن.

تم أخذ أوليف وأختها ماري كعبيد في إحدى قرى الهنود الحمر ، وكانتا تقومان بخدمتهم ومساعدتهم في الأكل والأعمال الزراعية. وفي أوقات كثيرة كانتا تتعرضان للضرب والإهانة.

في قبيلة الموهافي

وبعد مرور سنة زارت مجموعة من قبيلة الموهافي القرية التي بها البنتين، واشتروهما مقابل حصانين وبعض الخضروات وبعض الأشياء الأخرى.

ومن ثم أخذوا البنتين ورجعوا لقبيلتهم، وبمجرد أن رأى رئيس القبيلة البنتين تبناهما وأخذهما لتعيشا معه.

وابنته وزوجته أحبتا البنتان جداً وكانوا يعاملوهم بحنان ولطف وطبعاً هذا كان عكس معاملة القبيلة السابقة التي كانتا فيها قبل أن تذهبا إلى الموهافي.

وحبهم هاتين البنتين وصل لدرجة غير عادية لدرجة أنه تم اعتبارهما جزءاً من أفراد القبيلة ووشموهما بوشم القبيلة في ذقنهما وذراعهما دلالة أنهما أصبحتا جزءاً منها.

وطبعاً طبقاً لعاداتهم الوشم يتيح لأفراد القبيلة حق الدخول وأيضاً أعطوهم أسماء أخرى غير اسميهما الأصليين  لكن بلغتهم.

وفي سنة 1855 حدث جفاف في القبيلة وأثر في الطعام والماء وأخت أوليف ماري لم تتحمل فماتت وهي بعمر عشرة سنوات.

وبعد مرور عدة سنوات كان هناك تجار ذوي بشرة بيضاء يتبادلون منتجات مع قبيلة الموهافي، فعرفوا أن هناك فتاة بشرتها بيضاء تعيش معهم.

فانتشر الموضوع وحصل مفاوضات كثيرة مع القبيلة مقابل إطلاق سراح البنت.

في البداية نفى زعيم القبيلة أن لون بشرة البنت بيضاء، لكن بعد تهديدات وإغراءات وافق على إطلاق سراحها.

أوليف حينها لم تكن تعرف أن أخوها نجا من الهجوم وعندما خرجت من القبيلة قابلته فعلاً وبعد خروج أوليف من القبيلة أصبحت حديث الساعة.

وتم تأليف الكتب الكثيرة عنها وألقت محاضرات في عدة أمكنة في العالم تحكي فيها عن تجربتها وسط قبيلة الموهافي وتحكي فيها عن عاداتهم وتقاليدهم وحياتهم كيف تسير.

وفي نفس الوقت كانت تنفي أي خبر انهم حاولوا أن يؤذوها أو أنهم عاملوها بطريقة وحشية أو أنهم اعتدوا عليها جنسياً أو حتى بدنياً.

في حين وقتها كانت تتردد بعض الشائعات أنها تزوجت شخصاً من قبيلة الموهافي وأنجبت منه ولدين لكنه نفت كل هذا الكلام.

وبعد ذلك تزوجت وعاشت حياة عادية بعيداً عن الأضواء.

السكان الأصليين للأمريكتين

قصة جميلة، أليس كذلك؟ لكن من هم الهنود الحمر ، ولماذا تم تسميتهم بهذا الإسم الغريب؟

الهنود الحمر هم السكان الأصليين للأمريكتين قبل الاستعمار الأوروبي.

وتسميتهم بهذا الإسم يرجع إلى البحار الإيطالي كريستوفر كولومبوس الذي قام برحلته البحرية ليجد طريقاً جديداً ليصل الهند من اتجاه الغرب، أيماناً منه بأن الأرض كروية.

وبدلاً من أن يذهب للهند عن طريق الاتجاه للشرق، قرر أن التوجه نحو الغرب وعندما وصل للأمريكتين ظن أنه وصل الهند الغربية.

والسكان الأصليين كان لونهم برونزي بسبب الشمس، فمن هنا جاءت تسميتهم بالهنود الحمر .

والطريف في الأمر أن الهنود الحمر أو السكان الأصليين للأمريكتين لا يحبون أن يطلق عليهم أحد هذا اللقب، لأنه لقب أطلقه مستعمر، وهم أبعد ما يكونوا عن الهنود من حيث الشكل أو من حيث الصفات.

فتمت مراضاتهم بأن يطلقوا عليهم لقب السكان الأصليين للأمريكتين أو Native Americans.

لكن أيضاً لم يعجبهم هذا الإسم، لأن إسم أمريكا أيضاً إسم أطلقه المستعمر على أرضهم. فلكي يرضيهم سموهم بإسم ثالث وهو First Nations.

وهذا الإسم بالذات منتشر في دول كثيرة مثل كندا، وأيضاً هذا الإسم لم يعجبهم. وهذا سبب أن الهنود الحمر أو السكان الأصليين لم يكونوا قبيلة واحدة.

وعدد القبائل المعترف بها حالياً حوالي 500 قبيلة، عدا عن القبائل التي أبيدت تماماً، وكل قبيلة لها ثقافتها ولها لغتها، وكل قبيلة تريد أن يكون اسمها هو الإسم الأساسي.

كيف وصل السكان الأصليون إلى أمريكا

كيف وصل الهنود الحمر أو السكان الأصليين إلى أمريكا؟ في الحقيقة الموضوع ما زال حتى الآن موضوع بحث مستمر، والنظريات فيه كثيرة، وكل نظرية لها نقاط قوة ونقاط ضعف.

لكن أشهر نظرية منهم تقول أن أصل الهنود الحمر يعود لأواسط قارة آسيا، عبر جسر يابسة كان يربط أمريكا الشمالية بقارة آسيا، التي هي الآن مضيق بيرينغ.

ووصولهم من آسيا إلى أمريكا بدأ منذ 16500 وحتى أربعين ألف سنة، حينما كان منسوب البحر منخفضاً أثناء العصر الجليدي.

وانتقلوا إما سيراً على الأقدام أو عن طريق قوارب بدائية، وانتشروا في الأمريكتين شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً.

وأسسوا مئات الحضارات المختلفة والمتنوعة في ثقافتها وعاداتها وتقاليدها، وهذا قبل آلاف السنين من قدوم المستعمر.

ما هي أغرب الحقائق عن الهنود الحمر؟

بعض أسماء الولايات الأمريكية الحالية مشتقة من أسماء السكان الأصليين مثل ولاية ميسوري وولاية كنتاكي.

ومدن كثيرة من المدن الأمريكية الكبيرة، حالياً كانت مجرد قرى بسيطة للهنود الحمر، مثل مدينة شيكاغو في ولاية إلينوي، ومدينة ديترويت في ولاية مشيغان.

مشاركتهم في الحرب العالمية

حوالي 25 ألف من الهنود الحمر شاركوا في الحرب العالمية الثانية، 21 ألف منهم شاركوا في الجيش، وألفين في البحرية، و800 في قوات المارينز.

و120 في حرس السواحل، ومئات من نساء الهنود الحمر شاركوا في أعمال التمريض.

على عكس الأفارقة الذين شاركوا في الحرب على هيئة وحدات حربية منفصلة، فإن الهنود الحمر حاربوا مع الجنود الأمريكيين البيض في نفس الوحدات الحربية.

شيفرة نافاهو

وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، كان هناك شخص اسمه فيليب جونستون اقترح على الحكومة الأمريكية تطوير كود معين كلغة شفرة أثناء الحرب.

وهذا الكود كان اسمه Navajo Codes وكان مبنياً على لغة خاصة بالهنود الحمر اسمها لغة النافاهو، وهذه اللغة مكّنت القوات الأمريكية من التواصل فيما بينها وخداع الأعداء أثناء الحرب.

وحينها استعانت الحكومة الأمريكية بالمئات من الهنود الحمر الذين يجمعون بين اللغة الإنجليزية ولغة النافاهو كي يستطيعوا ترجمة الرسائل والشفرات للجنود.

الجنسية الأمريكية

حتى سنة 1924 الهنود الحمر ، السكان الأصليين  للأمريكتين، لم يكونوا يحملون أساساً الجنسية الأمريكية.

ولكن البعض منهم استطاع الحصول على الجنسية عن طريق الزواج بالأمريكيين البيض، أو عن طريق خدمة الجيش.

وفي عام 1924 قرر الكونجرس الأمريكي إعطاء الجنسية الأمريكية لكل أفراد القبائل الهنود الحمر الذين ولدوا داخل الأراضي الأمريكية.

محميات الهنود الحمر

غالبية الهنود الحمر الحاليين يعيشون في محميات هندية خاصة بهم، تديرها قبيلة من الهنود الحمر وتخضع بنسبة كبيرة لحكم ذاتي، وليس لحكم الحكومة الأمريكية.

وبعض القبائل لها أكثر من محمية، وهناك قبائل تتشارك في محمية واحدة، وهناك قبائل ليس لها محميات نهائياً.

عدد المحميات حالياً 326 محمية، في حين أن عدد القبائل المعترف بها 526 والمساحة التي تشغلها جميع المحميات الهندية تعادل 227 ألف كيلومتر مربع وهو ما يعادل مساحة ولا ية أيداهو.

حوالي 30% من الهنود الحمر في الولايات المتحدة الأمريكية يعيشون تحت خط الفقر.

الحرب مع الأوروبيين

عندما وصل كريستوفر كولومبس أمريكا للمرة الأولى، كان عدد الهنود الحمر حينها 18 مليون نسمة.

لكن حروبهم مع الأوروبيين والأمراض التي انتقلت لهم من الأوروبيين حينها، ولم يكن لديهم مناعة ضدها مثل الجدري أو الحصبة، أدت إلى تناقص في عددهم حتى وصل إلى خمسة مليون نسمة.

وعملية إبادة الهنود الحمر تعتبر من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في التاريخ، لأنهم كانوا أمماً كثيرة وقبائل. وكل أمة منهم كان لها حياتها وثقافتها.

وأكيد كان هناك صراع داخلي فيما بينهم، كما كان هناك صراع في العالم القديم، وهذه طبيعة حال البشرية بشكل عام.

لكن المستعمر الأوروبي استطاع تصويرهم للعالم على أنهم دون البشر، حيوانات بربرية لا تعرف إلا لغة العنف، وحوارها يكون عبارة عن قتل أو سفك للدماء.

وأخذوا ذلك مبرراً ليبيدوا جنساً كاملاً لاستغلال ثرواتهم الطبيعية من نحاس وذهب.

وعملية إبادة الهنود الحمر تمت بطريقة وحشية، وكان يتم اصطيادهم كالحيوانات لدرجة أنه كان يتم رصد مكافأة مالية على كل رأس منهم.

وكان يتم إرغامهم على العمل كعبيد في حفر المناجم واستخراج الذهب والنحاس دون مقابل، ومن يرفض يكون الموت في انتظاره.

ومن كثرة وحشية الأوروبيين في معاملة الهنود الحمر ، ترددت بعض الأقاويل أنهم كانوا يستخدمون صغار الهنود الحمر كطعام للكلاب.

الهنود الحمر مثلهم مثل أي أحد، بشر عاديون لا يختلفون عنا في شيء. فليس شيء من هذا التاريخ يصل لنا بشكل كامل، لأن التاريخ يكتبه المنتصرون.

وفي النهاية أحب أن أقول أن رسالتنا هي المعرفة، فالمعرفة التي لا تنميها كل يوم تتضاءل يوماً بعد يوم. نراكم في الحلقة القادمة.

 

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *