إسلامشخصيات

القصة الحقيقية لقوم لوط، وكفى تزويراً! 

القصة الحقيقية لقوم لوط، وكفى تزويراً! 




القصة الحقيقية لقوم لوط، وكفى تزويراً! 

القصة الحقيقية لقوم لوط، وكفى تزويراً! لم تخفي الأديان ذكر اسلافنا وماحل بالعاصين منهم من سخط الخالق وعذابه، نقرأها غالبا ونتفكر ما الهدف من سرد تلك القضايا؟ هل من الممكن ان نعود لأفعال تلك الأقوام الغابرة أو إذا ما صح القول هل عدنا فعلا؟؟

قصتنا اليوم قصة شخص وقومه، احتمل الكثير من الجدل و الاخبار المضللة حول شخصيته وصفته اما قومه فعذابهم بات عذاب يذكره العالم أجمع كونه من أشد العذابات التي أتت على قوم أتوا بفاحشة لم تأتي أي من الأمم الغابرة مثلها قط.

النبي لوط عليه السلام وقومه، اليكم القصة:

نبي الله لوط عليه السلام هو من الانبياء الذين ورد ذكره وذكر قومه في القرآن الكريم في 14 سورة من سور القرآن ولكن قبل أن نبدأ بسرد القصة سنتعرف على هذا النبي ونسبه كما ورد في مختلف المصادر،

هو لوط بن هاران بن تارح بن ناحور بن ساروخ بن راغو بن فالغ بن عابر بن شاعر بن ارفخشت بن سام بن نوح ويعتقد انه عاش 175 سنة ولوط شخصية مبجلة في الديانات الثلاث الاسلامية والمسيحية واليهودية الا انه في الديانتين اليهودية والمسيحية ليس بنبي إنما رجل صالح بار،

اما في الاسلام فهو نبي منذر لم يرسل الى قوم محددين، خرج لوط من ارض بابل مع نبي الله ابراهيم عليه السلام متجهين الى الشام هربا من مضايقة الكفار للنبي ابراهيم، النبي ابراهيم كان عم النبي لوط وكان الاخر مؤمن برسالة عمه بل وشديد الايمان وكان نبي الله ابراهيم عليه السلام متعلقا به كثيرا،

استقر النبي لوط في سدوم بالقرب من عاموراء على شاطئ البحر الميت فيما يعرف اليوم بالأردن، كان اهل سدوم بخلاء يستثقلون الضيف ويحاولون التخلص منه كما انهم كان اهل لهو وعصيان وأذية لكل عابر سبيل في مدينتهم حيث كانوا يقطعون عليه الطريق ويسلبونه الماء،

طلب لوط عليه السلام من قومه ان يهجروا ما كانوا يأتونه من عصيان وأذية وأنذرهم بعاقبة ما يفعلونه لكنهم بالطبع لم يستعمون إليه بل هؤلاء القوم أتوا بفاحشة لم يأتي أحد مثلها فكانوا يأتون الرجال شهوة دون النساء ليكونوا اول من آتى بالسدومية أو المثلية الجنسية،

نهى لوط قومه كثيراً الا انهم لم يرتدعوا بل وصل بهم الامر بالمطالبة برحيل لوط واهله من المدينة فلم يكن من لوط الا ان شكى امره لربه، لتبدأ رحلة عذاب قومه

أرسل الله ملكين بصورة شابين شديدي الوسامة إلى لوط دون معرفته أنهم ملائكة، لكن هذان الملكان زارا الخليل ابراهيم وبشراه ببشرتين وهما أنه سيرزق بغلام من زوجته سارة اسمه اسحاق ومن ورائه يعقوب وكليهما أنبياء وأخبراه بمهمتهما الموكلة إليهما من الله تعالى لمعاقبه قوم سدوم،

فخشي النبي ابراهيم على لوط من العذاب واخبر الملكين ان لوط عليه السلام واهله في تلك المدينة فطمأناه وأخبراه بأنهما أعلم بمن فيها واطلق الملكان من عند الخليل ابراهيم قاصدين سدوم وتوجها الى لوط وهو غير عالم بماهيتهما او بسبب مجيئهما،

كان لوط في ارضه يسقي الزرع فطلبا منه أن يضيفهما عنده فاستحى لوط أن لا يجيبهما إلى طلبهما فهو كان معروف بالكرم والجود واستقبال الضيوف، انطلق لوط مع ضيوفه الى بيته وكان خلال الطريق يلمح لهما أفعال القوم وسوء تصرفاتهم لعلهم يغيرون رأيهم وينطلقون إلى مدينة أخرى،

لكن لم يكن هذا بالطبع من قبيل البخل او عدم استقبال الضيف بل كان خوف من لوط عليهم أن يصبحوا فريسة لأهل سدوم وأفعالهم الشنيعة إلا أن الملكين كانا على علم بفظائع تلك المدينة فأصروا على المبيت عند لوط،

انتظر لوط عليه السلام الليل حتى يسدل الستارة لينطلق بهم الى منزله دون ان يراهم القوم حتى وصل الى داره، في داره اخبر لوط اهله بأمر الضيوف وطلب من امرأته بالأخص كتمان أمرهم لأنها كانت من اهل تلك المدينة لكن تلك المرأة كانت على دين قومها وكانت دائمة الأذى للوط فأخبرها لوط على مسامحته لها على كل أفعالها شريطة ان تحفظ سر الشابين،

المرأة ادعت امام لوط بحفظها للسر لكن كان بين المرآة وقومها علامة تدلهم على قدوم ضيوف إلى لوط فكانت تدخن فوق السطح نهارا وليلا تشعل النيران، مجرد ان دخل الشابين الى المنزل هرعت المرأة للسطح واشعلت نيرانا لتعلم قومها بقدوم الضيوف،

رأى القوم النيران فتوجهوا الى بيت لوط يطلبون ضيوفه ويتهددون لوطاً لاستقباله الضيوف، حاول لوط عليه السلام ان يدفعهم عنه وان يحول بينهم وبين ضيوفه بل أنه عرض بناته عليهم شريطة أن يبتعدوا عنهم الا ان القوم أجابوه برفضهم لبنات لوط فهم يريدون الشابين ولما لم يستطع لوط إثنائهم عن فعلتهم،

توجه إلى ربه يشكوه ضعف حاله وظلم قومه وعصيانهم فأتى الرد الإلهي سريعا على لسان ضيوفه، اخبراه الملكان بحقيقتهما وبالمهمة التي ينوون تنفيذها، وهنا بدأ العذاب، بدأ أولى نزل العذاب بإصابة القوم بالعمى فأخذوا يتحسسون طريقهم بالجدران وهم يتوعدون لوطا بالعقاب يوم غد،

اما لوط فطلبت منه الملائكة مغادرة سدوم هو وأهله في الليل فانطلق لوط وابنتيه خارجين من المدينة إلى حيث أمره الله تعالى وهي مدينة تدعى صوعر

أما امرأته فلم تخرج معه وبقيت مع قومها وبينما كان لوط ومن معه في طريقهم سمعوا صيحة مهولة تعلن نزول العذاب بأهل سدوم ومحيطها

ويقال انها كانت سبعة مدن يقطنها ما يقارب ال 4 آلاف وقيل 400 ألف شخص فبدأت الحجارة تتساقط عليهم وهذه الحجارة أسماها الله في كتابه حجارة من سجيل فكان من يصاب بها يقتل مباشرة و أولهم كانت امرأة لوط لكن العذاب لم ينتهي هنا،

أمر الله تعالى جبرائيل فاقتلع تلك البلاد من جذورها بطرف جناحه ورفعها حتى بلغ بها السماء ثم قلبها بمن فيها فأصبح عاليها سافلها فخسفت المدن بأهلها وجعل الله مكان هذه المدن بحراً او بحرة منتنة لا ينتفع بماءها ولا بما حولها من الاراضي،

اما المدينة الوحيدة التي نجت فكانت مدينة صوعر التي لجأ لها لوط عليه اسلام وظل يدعو إلى عبادة الله ويتعبد الله حتى وافاه الأجل، في الكتب المقدسة المسيحية واليهودية نجد نفس القصة مع خسف الارض ولكن مع تغيير بسيط في بعضها وهو ان القوم أبيدوا بالنار والكبريت

في 15 اكتوبر من العام 2015 وبعد عشر سنوات من البحث والتنقيب عثر علماء أثار أميريكيين على بقايا بلدة ترجع للعصر البرونزي شرق نهر الاردن وبالتحديد في منطقة تل الحمام ويعود تاريخها الى مابين عامي 1540 و 3500 قبل الميلاد،

واكد العلماء انها لمدينتي سدوم وعموراء حيث قال المشرف على عمليات التنقيب ستيفن كولينز ان تلك الاثار تتطابق مع القرية او القرى المذكورة في القرآن الكريم والكتاب المقدس او مايعرف بكتاب العهد القديم من حيث الموقع والجدران السميكة والاسوار العالية،

الا انه اكد عدم وجود اثار لرماد او حرائق او كبريت بل اكتفى بقول شيء واحد هو ان كل مظاهر الحياة توقفت فجأة في المدينة دون أي سابق إنذار، هذه قصة نبي الله لوط عليه السلام كما ذكرت في القرآن الكريم والديانات و رغم كل الشائعات التي تنشر عن النبي لوط والتزوير في حقه الا انها قد تكون محاولات فاشلة لغض البصر عن عظيم تلك الفاحشة ولكن ماذا عن العذاب المهيب أليست رسالة تحذيرية من الله كي لا يعيد التاريخ نفسه أوليس التاريخ فعلا بدأ يعيد نفسه! أفلا يتفكر أولو الألباب!

اقرأ أيضاً… من هم هاروت وماروت، قصة ستصدمكم ! – حسن هاشم

اقرأ أيضاً… تناسخ الأرواح أو التقمص، أحداثٌ صادمة! – حسن هاشم

ما هو رد فعلك؟
+1
1
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى