الحياة والمجتمعحول العالمقصص وحكايات

حضارة شعب المايا بين التاريخ والأساطير




حضارة شعب المايا بين التاريخ والأساطير

حضارة شعب المايا ، لآلاف السنين قامت في جنوب شرق المكسيك وأمريكا الوسطى حضارة غريبة، عرفت كواحدة من أهم وأغنى المعالم الإنسانية، التي بنيت وبدون أي معدات آلية مدن مذهلة.

كان لهم كتاباتهم التصويرية، وعلومهم المحيرة، عرفوا التقويم والحساب والفلك والطب، وجعلوا من حضارتهم لغزاً كبيراً.

فما هي قصة شعب المايا و حضارة شعب المايا؟ وما هو سر الأهرامات المتناثرة؟ وما هو لغز العالم السفلي في كتاباتهم وآثارهم؟

وكيف لهذه الألغاز والأسرار أن تفقد قيمتها؟ وماذا يعني اكتشاف الآثار الذهبية الشبيهة بالطائرات؟ وبين كل هذه الأسرار والألغاز، يبقى السؤال الأكبر والأكثر تعقيداً، كيف اختفى شعب المايا؟

حضارة شعب المايا

حضارة شعب المايا

المايا هي حضارة كبيرة، قامت في جزء كبير من أمريكا الوسطى في شمال غواتيمالا، ومدن وبليز وهندوراس والسلفادور، وفي خمس ولايات في جنوبي شرق المكسيك.

تأسست وظهرت كحضارة قبل 2000 عام من الميلاد، وامتدت على مدار 3500 عام، بلغت أوجها عام 700 قبل الميلاد، ووصلت إلى أعلى مستوى لها من التطور بين عامي 250 و 900 من الميلاد.

تنقسم حضارة المايا إلى ثلاث فترات رئيسية، أولها الفترة ما قبل الكلاسيكية، والكلاسيكية، وما بعد الكلاسيكية، وقد سبقت تلك الفترات الثلاث ما يسمى العصر القديم، الذي شهد العصر المتطور في مجال الزراعة وذلك بين عامي 800 و 2000 قبل الميلاد.

العصر القديم لشعب المايا

العصر القديم لشعب المايا

بدأت قصة حضارة شعب المايا في الفترة ما قبل الكلاسيكية، عندما أنشأ شعب المايا أولى مستوطناتهم عام 1800 قبل الميلاد، في منطقة سوكونوسكو عند ساحل المحيط الهادئ.

حيث ظهرت المجتمعات المتحضرة وتطورت اللغة لديهم، واكتسب شعب المايا الخبرة، وبدأوا بصناعة الفخار والتماثيل الصغيرة المصنوعة من الطين المحروق.

واتسمت هذه الفترة وعرفت بأنها بداية ما قبل الكلاسيكية، التي استمرت نحو 1300 عام، طور بها شعب المايا المهارات المختلفة من الصناعة والبناء والعلوم.

انتقل بموجبها شعب المايا إلى الفترة الوسطى، من مرحلة ما قبل الكلاسيكية عام 750 قبل الميلاد، حيث بدأت الشعوب بالإزدياد وتكونت المدن.

مدينة نابكي والميرادور

استطاع شعب المايا تشييد معابد كبيرة، ومدينة نابكي الواقعة في منطقة بايتن في غواتيمالا، هي أول مدينة موثقة في الأراضي المنخفضة للمايا.

امتلكت مدينة نابكي الصروح المعمارية والآثار والممرات المنحوتة، والتي اتسمت بها كل المدن في الأراضي المنخفضة للمايا.

وامتدوا بشكل واسع الى الأراضي الواقعة في شمال جزيرة يوكاتان، خلال منتصف مرحلة ما قبل الكلاسيكية، إلى أن ظهرت في الفترة المتأخرة من مرحلة ماقبل الكلاسيكية مدينة الميرادور.

التي قبعت على مساحة 16 كيلو متر من أراضي أمريكا الوسطى، وتُعتبر واحدة من أوائل العواصم في حضارة المايا عام 150 قبل الميلاد.

إلا أن هذا الإزدهار الثقافي والتطور العمراني إنهار ببساطة، وتم هجرالعديد من مدن المايا الكبيرة في ذلك الوقت، وإلى هذه اللحظة، ما يزال سبب هذا الإنهيار غير معروفة، وانتهت معه الفترة ما قبل الكلاسيكية في قصة شعب المايا وحضارته.

الفترة الكلاسيكية

لم تكن نهاية مرحلة ما قبل الكلاسيكية هي نهاية شعب المايا، بل كانت بداية جديدة شهدت مرحلة من التطور الصناعي، والإزدهار العمراني على مستوى كبير ومذهل.

وخاصة في بداية التقويم ذي الأعداد الطويلة في مناطق الأراضي المنخفضة الجنوبية، على مدار تسعمائة عام، وأطلق الباحثون على هذ المرحلة اسم المرحلة الكلاسيكية.

لأنها كانت تمارس السلطة السياسية والكهنوتية، والحياة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية معاً، فقد كان للكنهة أهمية كبيرة في حكومات وولايات شعب المايا.

إلا أن السلطة كانت بيد المحاربين، وهي الفئة النبيلة في المجتمع، وانتشرت مساحة حضارة المايا وتوسعت أراضيها في المرحلة الكلاسيكية، إلى ما يعادل مساحة ألمانيا اليوم، ولكنها لم تكن موحدة، فقد وصل عددها إلى نحو 50 مملكة مقسمة متحاربة فيما بينها.

العالم الضائع

كانت مدينة تيكال الواقعة في شمال مدينة غواتيمالا، واحدة من أهم معالم وآثار شعوب المايا، التي خلفت ورائها لغزاً هندسياً فريداً من نوعه.

ضم المعابد والمذابح والأهرامات التي في المكسيك في موقع واحد، يعرف باسم العالم الضائع.

والهرم الذي يقابله ثلاثة معابد، تشرق الشمس خلفه، وكان يُعتقد أنه مرصد فلكي، إلا أن قامت عالمة الآثار فيلما فيالكو، بدراسة هذا الأمر لأكثر من ثلاثين عاماً.

وتوصلت فيلما إلى نتيجة رائعة، فقد قامت ببناء أبحاثها على مقارنة حجم معابد ديكال، بالمجمع الأثري في مدينة واشكتون، الواقعة على بعد اثنا عشر كيلو متر من تيكال.

حيث اكتشف العلماء بعد وقوفهم على سطح المعبد الرئيسي في واشكتون، أن المعابد الثلاثة مرصوفة بشكل مثالي، مع شورق الشمس في كل موسم.

ففي الصيف عندما يكون النهار هو الأطول، تشرق الشمس في زاوية المعبد الشمالي، وبحلول الإنقلاب الشتوي أي عندما يكون النهار هو الأقصر، تشرق الشمس في زاوية المعبد الجنوبي.

وعندما يتساوى الليل مع النهار في الإعتدال الموسمي، تشرق الشمس خلف المعبد المركزي، مما أكد لعلماء الآثار، أن هرم واشكتون عبارة عن مرصد فلكي.

أضف إلى ذلك المخطوطات الأثرية التي أخذها الإسبان، والتي تظهر نقوشاً وكتابات، تؤكد أن شعب المايا كانوا علماء فلك لامعين.

فقد دونوا توقيت كسوف الشمس وفق الرزنامة القمرية، كما اكتشف في منزل هناك أثر نقش على جدرانه حسابات فلكية معقدة جداً، استخدمت فيها حسابات فلكية متطورة.

ومن خلال فهم شعب المايا لعلم الرياضيات وحركة النجوم أصبحوا علماء فلك حقيقيين، إلا أن معبد الإعتدال في تيكال، وجد أنه منحرف بستة درجات عن مجال شروق الشمس خلال الانقلابات المدارية.

القرابين البشرية

أثناء القيام بأعمال التنقيب، اكتشف علماء الآثار، فتحة أرضية أمام المعبد مباشرة، تحتوي على عظام بشرية لسبعة عشر شخصاً، من رجال ونساء وحتى الأطفال.

وتبين أنه قد تم التضحية بهم جميعاً، وفقاً لشعب المايا القديم، حيث كان يتم التضحية بالبشر، للتقرب من الآلهة وروح الأجداد الذين كانوا يعبدونهم.

وكان معبد الاعتدال موقعاً هرمياً للقرابين والأضاحي، وليس مرصداً فلكياً كما في واشكاتون، فالأضاحي والدين كانا أمران مرتبطان مع بعضهم عند شعب المايا.

تقام الطقوس ضمن احتفالات دينية في مسرح مبعد الإعتدال، ويبارك مباشرة من الخلف من مجتمعات واشكتون الفلكية، خلال الانقلاب الصيفي والشتوي، والإعتدال الربيعي والخريفي.

الإعجاز المعماري

لم تكن تيكال المدينة الوحيدة لعظمة الهندسة عند شعب المايا، ففي منطقة الغابات المطيرة في شبه جزيرة يوكاتان، هناك العديد من الشواهد الفريدة تخص حضارة شعب المايا.

التي لا يزال يكتنفها الغموض والأسرار حتى اليوم، ويعتبر هرم المعبد المعروف باسم كوكولكان، من أشهر الآثار التي خلفها شعب المايا.

حيث يوجد على كل جانب من جوانب الهرم، إحدى وتسعون درجة تقود الزائر إلى أعلى قمة الهرم، ومن الألغاز العجيبة، في هرم كوكولكان.

أن مجموع عدد الدرجات على جوانبه الأربعة، بالإضافة إلى قاعدة الهرم، يبلغ ثلاثمائة وخمسة وستين درجة، وهو عدد يتطابق مع عدد أيام السنة.

وعند تساوي الليل مع النهار، أو الإعتدال الربيعي، تحدث بعض الظواهر الخاصة، فعند غروب الشمس، يتحرك ظل منصات الهرم مثل الثعبان أسفل الدرجات، ويلتقي مع رؤوس الثعابين الحجرية عند قاعدة الهرم.

بطريقة تمثل الإعجاز المعماري وروعة الإبداع الرياضي، التي وصل إليها شعب المايا في العصر ما قبل الكلاسيكي.

فهذه الأهرامات لم تبنى كمدافن ملكية فقط، بل هي معابد دينية ومسارح للأضاحي، ومراصد للفلك وعلم الكون.

فقد كانت السنة في مايا مكونة من ثمانية عشر شهراً، كل شهر من عشرين يوم، يضاف إليها خمسة أيام للطقوس الدينية.

وبعد أن عرفنا لمحة عن شعب المايا وسر الأهرامات المتناثرة، يجب أن ندرس جانباً مظلماً فيها، وهي القرابين البشرية وعلاقتها بعالم المايا السفلي.

العالم السفلي

كان شعب المايا يعتقدون أن الفجوات الموجودة في صخور الغابات، التي تحتوي على مياه شديدة النقاء، ما هي إلا بوابات إلى العالم السفلي وعروش للأسطورة المعروفة لديهم بإله المطر.

الذي كان يهدد الكون وفقاً لمعتقداتهم، وكان يتعين عليهم تهدأته بتقديم القرابين البشرية، والتي يتم التضحية بها في أعلى قمم الهرم.

أعلن باحثون أركيولوجيون عن اكتشاف متاهة مكونة من 14 كهف، بعضها تحت الماء، وتعود إلى حضارة شعب المايا، مليئة بمعابد صخرية وأهرامات، وتماثيل كهنة، وبقايا بشرية، وذلك في شبه جزيرة يوكوتان.

ووفقاً لمعتقدات شعب المايا، ينبغي لنفوس الموتى أن تقتفي أثراً يستطيع الرؤية في الظلام، خلال طريق مائي عسير.

وتعاني في رحلتها التطهيرية تحديات ومصاعب، تنقيها من أخطائها قبل الوصول في النهاية إلى الراحة الأبدية.

كان إنشاء هذه المعابد والكهوف المائية، جزء من طقوس الموت والتطهير، فكل شيء هناك يتصل في النهاية بالموت والحياة، والقرابين البشرية.

لذلك بنى شعب المايا هذه الممرات تحت الأرض أو ما يسمى باسم العالم السفلي، بما يشبه البرزخ بين الحياة والموت، فقد عبد شعب المايا العديد من الآلهة، وآمنوا بقدرتها على النفع والضر.

وكانوا يطلبون العون منها عن طريق تقديم القرابين والصلاة، وإقامة الطقوس والإحتفالات، وفق معتقداتهم، وكل إله مسؤول عن جزء من حياتهم.

حيث أشارت احدى المخطوطات، عن وجود أكثر من 160 إلهاً لهم، فقد عبدوا إله الذرى وإله القمر والشمس، وحاز الدين على أهمية كبيرة في حياتهم اليومية.

ففي كل يوم من أيام السنة أهمية دينية، وتقام الإحتفالات على شرف الآلهة في أيام معينة من العام، وفي ظل هذا الإيمان بالحياة والموت، كان شعب المايا يؤمنون أن لهذه الدنيا نهاية محتومة.

الحسابات الرقمية ونهاية العالم

ومن خلال الحسابات الرقمية عند شعب المايا، تبين لهم حساب الحركات المستقبلية للنجوم في السماء، التي تنحرف تدريجياً في دورة مدتها 5125 سنة.

واكتشفوا أيضاً أن الحزام الموجود في وسط درب التبانة، يتقاطع مرة واحدة في كل دورة، مع المدار الإهليلجي.

وفي العام الذي يحدث فيه هذا التقاطع، تصل الشمس إلى انقلابها في الحادي والعشرين من ديسمبر، بالنسبة إلى نصف الكرة الأرضية الشمالي.

والحادي والعشرين من يونيو بالنسبة لنصف الكرة الأرضية الجنوبية، وفي ذات التاريخ يصل الإنقلاب في اللحظة نفسها، التي يتقابل فيها خط الاستواء مع مجرة درب التبانة.

ووفقاً للتقويم الجريجوري فإنه يوافق عام 2012، في حيث أنه في آخر مرة حدث هذا الأمر، كان في الحادي عشر من أغسطس لعام 3114 قبل الميلاد.

وتشير الرسوم الهيروغليفية للمايا، أنهم كانوا يؤمنون بأن القاطع التالي سيحدث في عام 2012، وسيكون نهاية العالم وبداية لدورة جديدة.

ولكن الغريب في هذا الأمر، أنه في ظل التقنية المتقدمة اليوم، سبب هذا التنبؤ لشعب المايا ذعراً كبيراً حول العالم، وامتد إلى العالم الإسلامي للأسف.

الذي يبين في منهجه السوي، أن نهاية العالم أو يوم القيامة، لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن ومن وجهة نظر أخرى.

يقول العلماء أن هذه الدراسة والتقويم الذي وضعه شعب المايا، يظهر تطور منقطع النظير في الحسابات الفلكية، التي نعتمد فيها اليوم على الحواسيب، فكيف تمكنوا بتقديم نتائج كبيرة ودراسة النجوم بأدوات بسيطة.

التحف الذهبية على شكل الطائرات

لعل هذه الألغاز باتت صغيرة إلى جانب الإكتشاف التالي، فقد تم اكتشاف تحف ذهبية، سبكت في أشكال شبيهة جدا بالطائرات الحديثة.

هذا الإرث الفني يعود إلى أكثر من 1000 عام مضت، وهو عبارة عن تمائم صنعت من الذهب الخالص، على شكل أجسام مجنحة، وزينت قديماً صدور زعماء المايا.

بدأ الإهتمام والتركيز على هذه التحف الغريبة عام 1969، حين لاحظ بعض الباحثين الشبه الشديد بينها، وبين نماذج الطائرات المعاصرة.

ومن بين الذين اكتشفوا تلك كالتحف الفنية الذهبية، هو عالم حيوان شهير درس خصائص إحدى هذه التحف، ووصل إلى أنه ليس تصوير لأي شكل من أشكال الحياة البرية.

ولا وجود لأي نماذج لها بين الحيوانات، وانضم إلى هذه الدراسة خبراء متخصصون في الطيران، فجاءوا للتأكيد على أن هذه التحف هي عبارة عن نماذج مصغرة لآلات طائرة.

وقد أثارت تلك الدراسة ضجت كبيرة في الأوساط العلمية، وأدى ذلك إلى عملية بحث واسعة، عن أشكال مماثلة في جميع المتاحف.

فتم العثور على ثلاثين نموذج ذهبياً مصغراً، لما يعتقد أنها مجسمات لطائرات، وعلى الرغم من تنوع أشكالها، إلا أنه يمكن تمييز أجنحتها وجسم الطائرة وذيلها وقمرة القيادة.

وقام خبراء في الطيران بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1969، بإجراء تجارب على نماذج طائرات، صنعت طبق الأصل لهذه المجسمات الذهبية، وطبعاً بعد مضاعفة حجمها لستة عشر مرة.

والنتيجة كانت مذهلة، فإن النماذج التي تم استنساخها عن تحف المايا الذهبية، تتميز بقدرتها المثالية على الطيران وحركتها الإنسيابية في الهواء.

والأمر الذي سبب دهشة أكبر، هو ما تم اكتشافه في معبد أبيدوس في مصر، حيث رسم على جدرانه أيضاً شكلا واضحا لطائرة مروحية.

وكلا الحضارتين المصرية والمايوية، استخدمتا الأهرام كمدافن وفق حسابات فلكية معقدة جداً، واليوم يكتشف أن كلاهما أيضاً وجد لديهم أمر غريب متعلق بالطائرات.

فترة ما بعد الكلاسيكية

ظلت حضارة المايا قائمة في الفترة الكلاسيكية إلى عام 900 من الميلاد، وبعدها توقف النقش والعمران، و انهارت الحضارة تماماً، وبدون وجود أي تفسير أو دليل علمي.

ونهض شعب المايا مرة أخرى في القرن العاشر، بفترة ما بعد الكلاسيكية، حيث تركز السكان بالقرب من مصادر المياه.

وعاشوا في فترة من الإستقرار النسبي، مع بعض النزاعات بين ممالك المايا، وعلى مدار خمسة قرون إلى أن وقع الإتصال مع الحضارات الأخرى والكشف الإسباني.

انهيار حضارة المايا

في عام 1511 غرق مركب إسباني كبير في منطقة البحر الكاريبي، ووصل عدد من الناجين إلى شواطئ ساحل يوكوتاي، وقبض عليهم من قبل سيد من أسياد شعب المايا.

ولكن تمكن إثنان منهم من الهرب، وهذا الأمر جلب على شعب المايا الهلاك، فمنذ عام 1517 وحتى 1519، وصلت ثلاث بعثات إسبانية منفصلة، إلى ساحل يوكاتان بغرض البحث والاستكشاف.

وشاركت تلك البعثات في سلسلة من المعارك مع سكان المايا، ومنذ ذلك الحين، بدأ الإسبان بحملة تعرف باسم، الغزو الإسباني يوكاتان.

وقاموا بعدة محاولات لإخضاع شعب المايا، الذين كانوا يعادون التاج الإسباني.

وعلى مدار مائة وسبعين عاماً من القتال، تمكن الإسبان في النهاية من إخضاع جميع أراض المايا، حيث كان السبب الرئيسي لهذا الغزو، هو الثروات التي كانت على أرض المايا.

وكان غزوا همجياً وعنيفاً، تم فيه إحراق أغلب المخطوطات والنقوش العلمية، وقتل في المقابل معظم أهل المايا.

ولكن مايزال الملايين من الناطقين بلغة المايا الأصلية، يعيشون في مجتمعات المايا الحديثة، في مرتفعات غواتيمالا وتشيباز حتى هذا اليوم.

المصدر يوتيوب وثائقية أحداث وحقائق روايات / حضارة شعب المايا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى