أخبار

روسيا وأوكرانيا … حرب نووية أم حرب إلكترونية؟

روسيا وأوكرانيا ... حرب نووية أم حرب إلكترونية؟




روسيا وأوكرانيا … حرب نووية أم حرب إلكترونية؟

روسيا وأوكرانيا
مع استمرار التصعيدات ما بين روسيا وأوكرانيا حتى الأن، بدأت الناس تتكلم عن مخاوف ان تكون هذه الحرب حرب كاملة؟ وهل ياترى سيتم استخدام اسلحة نووية فيها او ماذا!

وهل حينها ممكن أن تصل أثار هذا الأمر إلى العالم بأسره؟

لكن الكثير من الناس لا يعلمون أنه أكثر الأسلحة المرشحة للاستخدام في الحروب القادمة هي قنبلة النبض الكهرطيسية التي يقول عنها الخبراء انها كفيلة أن تعيد دولة لعصور ما قبل التكنولوجيا

عملية حوض السمك:

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وظهور القنبلة الذرية، بدأت امريكا والاتحاد السوفيتي سباق من  نوع جديد وهو أن يفكروا في هذه النوعية من القنابل بغرض البحث والدراسة، وخلال شهر يونيو عام 1962 كانت جزيرة جونسون أتول المعزولة في المحيط الهندي على موعد مع سلسلة تفجيرات عرفت بعملية حوض السمك وهذه العملية قد شملت خمس تفجيرات تصاعدية منن الأضعف الى الاقوى

مر التفجير الاول ودون العلماء جميع الملاحظات التي يريدونها

وفي 9 يوليلو عام 1962 كان موعد التفجير الثاني الذي عرف بتفجير star fish brim وكان منن المخطط حينها تفجير قنبلة تزيد قوتها عن 100 مرة عن قنبلة هيروشيما بالاضافة الى انه سيكون عن طريق صاروخ شاهق فوق الجزيرة المعزلة، وعلى الرغم من أن الجزيرة تبعد حوالي 1500 كم عن هاواي الا ان القيامة قد قامت في هاواي على مستوى الاجهزة الكهربائية والالكترونية فكل ششيء موجود في مجموعة جزر هاواي قد تأثر بالانفجار

ولا نقصد بهذا ان هناك مباني قد دمرت او جسور قد  هدمت انما البنى التحتية للاجهزة الكهربائية والالكترونية قد تأثرت وكانت المفاجأة أن هذا قد حدث بدون اي يتم رصد اي أثار إشعاعية للانفجار، وطبعا بدأت تظهر تساؤلات عن أسباب ما حصل

لم يمر بعدها فترة قليلة الا وقد اكتشف العلماء ما الذي تسبب في هذا الامر وهو كان عبارة عن موجات كهرومغناطيسية قوية رفعت الجهد الكهربي لجميع الاجهزة ودمرتها

القوة الكهرومغناطيسية:

مبدئياً، إن القوى المغناطيسية هي واحدة من القوى الاربعة الموجودة في الكون وهي القوة المبنية على العلاقة الوثيقة ما بين القوتين الكهربائية والمغناطيسية وخلال العاصفة الشمسية أو الصواعق القوية مثلاً يتم توليد نبضات كهرومغناطيسية من هذا النوع ويصل تأثيرها إلى الأرض

وتذكر السجلات ان العاصفة الشمسية التي تم تسجيلها في 2 سيبتمبر عام 1859 كانت واحدة منن اكثر العواصف الشمسية المرعبة التي لو كانت قد حدثت في وقتنا الحالي بعد انتشار الاجهزة الكترونية والكهربائية كانت  سيكون لها نتائج كارثية

الخلاصة من هذا ان عملية النبض المغناطيسي ظاهرة طبيعية معروفة لذا كل الطائرات يتم فيها تطبيق كل وسائل الوقاية كي تحميها من السقوط، فتجد الهيكل الخارجي للطائرة مصمم بطريقة تجعل لها قدرة على امتصاص الموجات وعزلها عن الجزء الداخلي

بالاضافة الى ان الهيكل يكون مدرع بشبكة داخلية من نسيج رقيق تمنع وصول التأثيرات للأجهزة الالكترونية الموجودة داخل الطائرة

هذه الموجات بالرغم من قوة تأثيرها على الموجات الكهربائية والالكترونية إلا أنه حتى لم الان لم يثبت أي تأثيرات معروفة على المخلوقات الحية

لكن لنضع خط تحت جملة تأثيرات معروفة لذا الكثير من الباحثين ينصحون بإبعاد الهاتف المحمول عنك عند النوم لأن هناك قدر من هذه الموجات يتسرب من الاجهزة والاحتياط واجب لأنه من الممكن بين يوم ليلة ان يظهر بحث جديد يثبت ان هناك اضرار فعلية لهذه الاجهزة

بعد اجراء تفجير star fish brim تبين للعلماء  ان ظاهر النبض الكهرطيسي يمكن توليدها صناعياً وواحدة من الطرق الصناعي لتوليدها هي انفجار نووي على نطاق عالي مما يؤدي الى توليد نبضات كهرومغناطيسية عنيفة فوق أقوى الصواعق والعواصف الشمسية

قنبلة النبض الكهرومغناطيسي:

خلال فترة الستينيات وبعد ان تم ملاحظة ظاهرة النبض الكهرومغناطيسي بدأ يظهر مسمى لسلاح جديد وهو الNEMP والذ هو اختصار لاسم  nuclear electromagnetic pulse ومعناها بالعربية النبض الكهرومغناطيسي النووي وهو المصطلح الذي تم اختصاره فيما بعد الى NEMP

وحينها قد فكروا في عمل تجربة تفجير ثانية مماثلة لتجربة star fish التي قاموا بها قبل ذلك لكن يقوموا بمراقبة التأثيرات التي ستصل إلى الأجهزة الالكترونية والكهربائية ويراقبوا ايضا الاثر النفسي التي ستنتجه القنبلة على المدنين والعسكرين

وكانت الحكومة الامريكية ايضا تفكر في استخدام هذا السلاح فعليا عندما تأزمت الاوضاع في حرب فيتنام لكن الفكرة لم تلقى تشجيع كبير لأكثر من سبب وأهمها الخوف من رد الفعل القوي وإشعال حرب نووية

بالاضافة الى انهم لم يودوا اظهار السلاح الجديد الخاص بهم، لكن مع الوقت وظهور الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات لحظر الاسلحة والتجارب النووية بدأت هذه القنبلة بفقدان اهميتها

قنبلة E-BOMBS:

مع بداية ثورة المعلومات، والحكومات الالكترونية والحروب عاد الكلام عن قنبلة NEMP يظهر مرة أخرى

الأثر الذي كان سيبقى محدود في الستينيات او السبعينيات قبل انتشار الكترونيات في كل مكان من الممكن ان يشل حركة الحياة في يومنا هذا

وهذا لان قنبلة الNEMP تستيطيع أن توقف كل شيء ابتداءاً من منظومة الصواريخ والدفاع الجوي مرورا بوسائل المواصلات وأنظمة البنوك وصولا حتى الاجهزة المنزلية الصغيرة الموجودة في كل بيت بالاضافة الى ان تأثيرها لن يبقى لحظة فقط بل سيبقى تأثيرها سنوات في المكان التي رميت عليه

إلى أن تعود البلد التي تم الاعتداء عليها لتأسس بنية تحتية من جديد لكن المشكلة التي هي عقبة في طريق استخدام هذه القنبلة هي حجم الخسائر من ارواح بشرية التي تشير التقديرات إلى أنها ستكون بالألاف أو حتى بالملايين

ان النبضات الكهرومغناطيسية ليس لها تأثير ملحوظ على على الكائنات الحية لكنها سترفع الجهد الكهربي الى درجات لا تتحملها البنية التحتية مما يتسبب في حرائق ضخمة نتيجه انصهار الكبلات اضافة الى ان جميع وسائل المرور ستتوقف فجأة مع تفجير القنبلة

والقطارات الكهربائية ستقف بدون اي سيطرة والعربات التي تمشي في الشوارع ستتعطل فجأة لأن كل السيارات بما فيها القديمة من نوعها تشتمل على درات كهربائية، هذا غير القطارات التي تحمل أرواح بالمئات اضافة الى سقوط العشرات من الطائرات التي ستكون في المكان عند انفجار القنبلة

وكما قلنا هذه الطائرات تحوي وسائل حماية لكنها هذه الوسائل للحماية محدودة وممكن ان تتحمل جهد عاصفة شمسية او صاعقة، لكن قنبلة مركزة قريبة من المكان دفعات الطائرات لن تمل اي فرصة تجاهها

اضف الى ذلك الطائرات العسكرية والبوارج والسفن وكل المعدات والاوناش والرواقع ..الخ

اضافة الى ذلك المشافي التي تعتمد كل أجهزتها حاليا على الكهرباء ولو تابعنا بالامثلة على حجم الضحايا المنتظر سقوطها بمجرد سقوط الطاقة لن ننتهي

اضافة الى ذلك ستعود البلاد الى العصور الوسطى نتيجة اختفاء الاثار الحضارية فيها فلن يبقى شبكات مياه تعمل او نور في البيوت والشوارع ولا وسائل نقل او اتصال او انترنت او تلفاز ولا حتى تلغراف، ونتيجة هذه الخسائر المهولة بالرغم من ان القنبلة فعليا لم تقتل الناس بطريقة مباشرة الا ان الموضوع في النهاية نتيجته واحدة

لذا بدأ ابتكار قنبلة النبض الكهرومغناطيسي التي تأثيرها يكون محدود كي يتم اطلاقها على منشأة معينة كي يخرج هذه المنشأة من الخدمة

وبحسب الاخبار تمكن العلماء فعلا من ابتكار قنابل النبض الكهرومغناطيسي محدود التأثير وغير معتمدة على التفكير النووي وهي القنبلة التي اطلق عليها اسم EBOMBS لكن مع ذلك هذا السلاح يعتبر سر من الاسرار العسكرية الغير متوفر عنها معلومات كافية وكل ما عرف عنها انها اسلحة نبض كهرومغناطيسي يمتد اثرها الى 10 كيلومتر مربع على اقصى تقدير وتعتمد في بدأ تفاعلها على مولدات حرارية بدل المولد النووي الذي كان موجود في القنبلة النووية

الكلام عن هذه النوعية من القنابل بدأ يظهر مرة جديدة على الساحة في ظل المناقشات الروسية الاوكرانية وخصوصا انه يقال ان روسيا تمتلك هذه النوعية من الاسلحة هذا غير ان حلفاء اوكرانيا ايضا يملكون هذا السلاح

فلو لم ينتهي على خير وقرر رؤساء هذه الدول ان يقلبوا الطاولة، هل سيستعملوا حينها القنابل النووية او قنابل ال E-BOMBS

الحماية:

هناك بعض وسائل الحماية من هذه القنبلة وهذه الحماية تعتمد على تدريع قوي للاجهزة الحيوية بنفس طريقة حماية الطائرات لكن مع رفع معدلات السبائك التي  سيتم التدريع بها

بالاضافة الى ذلك تحويل كبلات البنية التحيتية الى كبلات الياف ضوئية ودفنها داخل الارض على عمق كبير كمحاولة من بعض الدول ان تؤمن  نفسها في حالة لو تم ضربها بهذا النوع من القنابل

اقرأ أيضاً… هيروشيما وناجازاكي – كيف قامت هيروشيما وناجازاكي مرة تانية على منطقة مشعة؟

اقرأ أيضاً… القنبلة الذرية أخطر أسلحة البشرية

اقرأ أيضاً… الاستمطار | كيف تتحول الظواهر الطبيعية إلى “سلاح بقوة القنبلة النووية”؟

 

روسيا وأوكرانيا – روسيا وأوكرانيا – روسيا وأوكرانيا

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى