إسلامقصص وحكايات

كيف مات النبي يحيى، من قطع رأسه؟ والمفاجأة، من انتقم له ؟! – حسن هاشم

كيف مات النبي يحيى، من قطع رأسه؟ والمفاجأة، من انتقم له ؟! - حسن هاشم




كيف مات النبي يحيى، من قطع رأسه؟ والمفاجأة، من انتقم له ؟! – حسن هاشم

كيف مات النبي يحيى، من قطع رأسه؟ والمفاجأة، من انتقم له ؟! – حسن هاشم ، التاريخ ان تكلم اسمعوا له، فقد يكون ببعض الاحيان بحزناً وألم، ماذا فعل بعض اهله بصفوة خلق الله في ارضه؟ ثم سيقول في احياناً اخرى ان دم المظلوم يقع في يد الله والظالم يوم ليس كأي يوم، يومٌ يحكم فيه الله بأشد عقاب ومن حيث لا يتوقع انسان

فيبسط عدلاً ويخلد وعداً، كان وسيبقى مفعولاً ان الظلم سيزول حتماً وللظالمين نهاية ليست كأي نهاية

قصتنا اليوم عبرة ومأساة وتحمل في طياتها حزنٌ ونهاية مؤلمة ومفجعة لنبي من انبياء الله، نبيٌ قتل ظلماً وبهتاناً، نبيٌ قال عنه السبط عليه الصلاة والسلام وسيد شهداء الارض وشباب الجنة الحسين بن ابي طالب إن من هوان الدنيا على الله عز وجل أن رأس يحيى ابن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل

فما قصة نبي الله يحيى؟ وكيف قتل مقتلاً اغضب الرب عز وجل؟ لنقرأ هذه المأساة في التاريخ وفي كل الديانات، نبي الله يحيى ابن زكريا عليهما السلام

يحيى ابن زكريا نبي من أنبياء الله المرسلين إلى بني إسرائيل، تبدء قصتنا مع نبي الله زكريا الذي لم يكن لديه اولاد وبلغ الكبر فيه وبأمراته من العمر الذي يستحال فيه على الامرأة الانجاب، لكن نبي الله زكريا لم يقنط من رحمة ربه

كان نبي زكريا كافلاً للسيدة مريم بنت عمران أم نبي عيسى عليه السلام، السيدة مريم كانت إمرأة فاضلة طاهرة ولم تشوبها شائبة وكان النبي زكريا كلما دخل عليها المحراب الذي كانت تتعبد فيه وجد عندها طعاماً مختلفاً وفاكهة متنوعة

فكان كلما سألها من اين لها هذا؟ اخبرته انه رزق من الله، هذا الامر دفع بالنبي زكريا عليه السلام إلى اعتزال الناس والجلوس في المحراب والدعاء لله عز وجل ليرزقه ذرية صالحة، فاستجاب الله لعبده زكريا ومنحه يحيى الذي اوحى إلى نبي زكريا انه لم يسمى احد باسم يحيى قط قبل هذا المولود

تقول الروايات ان زكريا عليه السلام كان يبلغ من العمر 98 سنة وأخرة تقول 102 سنة عند ولادة يحيى عليه السلام، هذا المولود نال سلام الله عليه في اكثر ثلاث مواضع تكون شديدة على الانسان

حيث قال الله تعالى في سورة مريم: (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا)

وفي هذه الآية من التبجيل الظاهر للنبي يحيى وهو الذي أتى بالنبوة والكتاب وعمره 7 سنوات فقط، يحيى عليه السلام وبحسب الانبياء واحاديثهم كان اتقى وازهد واعبد الانبياء وقد ذكره الرسول الأعظم محمد عليه الصلاة والسلام بأكثر من حديث بهذه الصفات

كان النبي يحيى شديد الخوف من العقاب والنار لدرجة ان النبي زكريا كان عندما يخطب ببني إسرائيل عن العقاب والنار، يتلفت يمنة  وشمالاً ليتأكد ان يحيى ليس موجوداً تفادياً لجذعه الشديد فقد وجده ذات مرة بعد البحث عنه لثلاثة ايام قابعاً باكياً بين قبرين في قبراً اعده بيده

فسأل عن سبب جلوسه في القبر وهو الذي دعا الله ان يقر عينه به، فإجابه نبي الله يحيى انه يهذب نفسه ويذكرها بالموت والحساب وبكى لما تذكر النار وعقابه

اوتي نبي الله يحيى الحكمة والفصاحة كما ثبت حبه في قلب البشر والطير والحجر على حد سواء، فكان يطعم الحيوانات من طعامه الخاص واينما حل، حل الرئفة والرحمة، هذا النبي رغم كل المحبة التي حظيا بها إلا انه لم يتزوج قط، بل لم يقع حب امرأة في قلبه وكان كلما سأل عن السبب رد بجواب واحد، ليس في قلبهم مكان للحب غير حب لله

هل تعلمون ان النبي يحيى كان في زمن النبي عيسى عليه السلام، بل ان قرابة تربط بينهم بحسب اغلب المؤرخين من ناحية الأم فهم ابناء اخوال، كما ذكر في القرآن في اكثر من موضع فهو ذكر في الانجيل كذلك وهو من الشخصيات المبجلة في الديانة المسيحية، فنبي الله يحيى هو يوحنا المعمدان في المسيحية رسول السيد المسيح الابرز إلى بني إسرائيل مع الحواريين الاثني عشر

وقصة قتله في الانجيل تتوافق مع قصة مقتله في الإسلام وهو ما سنعرفه تالياً

مقتل نبي الله يحيى او الاصح استشهاده الشريف عليه السلام، يجب ان نذكر ان هناك عدة روايات تناولت مقتل نبي الله عليه السلام إلا أنها اتفقت على الطريقة الموجعة التي قتل بها وما حدث عند موته وعاقبة مقتله.

كما ذكرنا سابقاً، فأن يحيى عليه السلام أرسل إلى بني إسرائيل وكان دائم الوعظ لهم، وبالفعل كان محترماً ومبجلاً من الملوك والعامة على حد سواء حتى اتى اليوم المشؤوم،

 فأراد احد ملوك بني إسرائيل الزواج من احد محارمه فطلب من النبي يحيى ان يزوجه إلا ان يحيى عليه السلام نهاه واخبره بتحريم زواج المحارم

طلب هذا الملك من يحيى ان يصدر له فتوى تحلل له هذا الأمر وله من الملك والمال ما يشاء، فرفض نبي الله هذا الطلب رفضاً قاطعاً

فإن من يخاف من النار والعقاب منذ نعومة اظفاره ان يأتي بأمر عظيم كهذا، هذا الموقف من النبي يحيى عليه السلام لم يعجب المرأة التي كان الملك الزواج منها، فكان منها ان طلبت من الملك ان يكون مهرها رأس يحيى عليه السلام

رفض الملك في بادئ الأمر فهو كان مبجلاً محباً ليحيى ويخاف من عاقبة الأمر إلا ان شهوته وألحاح المرأة عليه تغلبا على صوت عقله، فطلب من حراسه ان يأتوا بيحيى إلى المحراب الذي يتعبد به، وعند وصول يحيى أوتي بإناء كبير فوضع يحيى فوقه وذبح ينزل دمه في الإناء ويهدى رأسه إلى المرأة الباغية

هذه الرواية ذكرت في الانجيل ايضاً، لكن في الانجيل ذكر ان اسم الملك هو هيرودس والمرأة هيروديا، هيروديا هذه كانت زوجة اخ هيرودس وقد نهاه يحيى او بالاصح يوحنا المعمدان بحسب الانجيل عن الزواج منها وهو ما أثار حنقها فدفنت حقدها في قلبها واستخدم جمال ابنتها لطلب رأس يوحنا المعمدان من الملك

في رواية أخرى، ان احد ملوك بني إسرائيل كان يتردد على باغية من البواغي لسنوات عدة، وكانت هذه الباغية حانقة على يحيى عليه السلام لأنه لم يسلمها نفسه، وعندما تقدم بها العمر جهزت ابنتها ذات الجمال الخارق لتلبية رغبات الملك وطلبت منها شيئاً واحداً

ألا وهو عندما يوقعها الملك للمرة الأولى يستجيب لأي طلب تطلبه، ولم يكن طلبها إلا رأس يحيى عليه السلام الذي ذبح في محرابه في الإناء الكبير ليهدى رأسه إلى باغية بني إسرائيل

كما ذكرنا سابقاً فإن كل الروايات تتشابه في مضمونها وتصل إلى نفس الخاتمة حتى تلك الرواية التي تقول إن زوجة احد ملوك بني إسرائيل هامة بحب يحيى وعرضت نفسها عليه ولكنه رفض، فما كان منها إلا ان سجنته وعند وعدت زوجها طلبت جميع المساجين فظن الملك انها تريد العفو عنه ولكنها أمرت بإناء كبير ووضع يحيى عليه السلام فوقه وذبح ليسيل دمه على الأرض

ولكن هل يعقل يقتل نبي الله بهذه الطريقة البشعة ويهدى رأسه الشريف للبواغي ولا يغضب الله لمظلوميته؟

بالطبع لا، فدم نبي يحيى الذي جمع في الإناء كان كلما حاول القوم صبه على الأرض ارتفع، فأخذ يطرح التراب عليه وهو يرتفع حتى بلغ مبلغ التل،

وفي رواية أخرى ان قطرة الدم التي سقطت من الإناء كانت تغلي وتفور وتعلو لسنوات طويلة، فهو النبي المظلوم المقتول غدراً وبهتاناً لا لشيء إلا لإعلاء كلمة الحق فكان الانتقام من القوم الذين قتلوه على يد شخصية شغلت مؤرخين وعلماء العالم، شخصية ذكرها الحديث النبوي الشريف انها من احد الملوك الاربعة الذين حكموا الأرض وبالتحديد من الملكين الكافرين

هذه الشخصية هي بنوخذ نصر، تقول الروايات انه سأل عن التل الدموي وعندما اخبر بالقصة اقسم بالانتقام له، وفعل ذلك في حرب عظيمة على بني إسرائيل في بيت المقدس وقتل منهم مقتلة عظيمة فاقت السبعين ألف وساق منهم آلاف الأسرى إلى مملكته البابلية

وبالفعل سكن الدم بعد الانتقام العظيم بحسب الروايات، اما كيف كان الانتقام وماهي قصة بنوخذ نصر كاملة فهذا سيكون موضوعاً للطرح في المقال القادم

هذه القصة تعملنا عدم القنوط من رحمة الله وانتهت بشجاعة نبي قال الحق في وجه سلطاناً جائر ولم يخف من القتل، وان الظلم لا بد ان ينتهي وان عقاب الظالمين آتٍ لا محالة فهل من يعتبر؟؟

اقرأ أيضاً… هذا الرحالة وصل الى سد يأجوج ومأجوج، اقرأ أغرب رحلة في التاريخ! | مع حسن هاشم

اقرأ أيضاً… القصة الحقيقية لقوم لوط، وكفى تزويراً!

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى