ما قصة تطبيق تيليجرام ولماذا هو مجاني

ما قصة تطبيق تيليجرام ولماذا هو مجاني
ما قصة تطبيق تيليجرام ولماذا هو مجاني

ما قصة تطبيق تيليجرام ولماذا هو مجاني

يحدث حالياً إقبال على تطبيق تيليجرام في مصر والدول العربية، وطبعاً الكل يعرف إن الإقبال كبير بغض النظر عن السبب.

تطبيق تيليجرام مجاني وظريف ويقدم لك كل الخدمات والمساحة الكبيرة لإرسال فيديوهات لأي شخص بأحجام مختلفة ونوعية تصل إلى HD.

فما السبب في أن كل هذه المميزات مجانية؟ لا بد أن هناك مكاسب؟

ولو أنه لا يوجد مكاسب، فأنت وبياناتك هم المكسب بالنسبة لهذه الشركة، لأن هذا ما اعتدنا عليه مع شركة كالفيسبوك.

كيف نشأ تطبيق تيليجرام

كيف نشأ تطبيق تيليجرام

اليوم سنتحدث عن قصة صعود تطبيق تيليجرام وعن صاحب التطبيق وما علاقته بروسيا ولماذا روسيا تحاربه.

وما علاقة المافيا الروسية ورجال الأعمال الروس؟ والسيطرة على أعمال صاحب التطبيق.

البداية كانت من شاب روسي اسمه بافل دروف عام 2006 عندما عاد صاحبه من أمريكا وشاهدا موقع الفيسبوك.

وفكر، لماذا لا يكون عند روسيا الفيسبوك الخاص بها؟ فتحدث مع أخيه عبقري البرمجة والحاصل على دكتوراه في الرياضيات والعلوم.

وقام الاثنان بإنشاء نسخة طبق الأصل من الفيسبوك وسموها في كونتاكتي أو  VK،وهو حالياً أشهر موقع تواصل اجتماعي في روسيا.

عندما ظهر هذا الموقع انتشر كثيراً وتعدى مستخدموه المليون، وبعد سنتين من إطلاقه تعدى الثلاثين مليون مستخدماً، وحالياً أصبح الموقع الأكثر شعبية في روسيا.

وهنا بدأت الحكومة الروسية تراقب من بعيد وتفكر كيف ستستخدم هذه القوة الجديدة لصالحها.

التأثير السياسي

في عام 2011 عندما كان هناك انتخابات برلمانية روسية وعليها بعض الاحتجاجات، ثم الانتخابات الرئاسية في عام 2012.

وكان هناك معارضون ولديهم متابعين كثر، فتواصلت الحكومة مع بافل دروف كي يعطيها حسابات الأشخاص فرفض بافل ذلك.

وبعد هذا الرفض بدأت الحرب عليه، وفي نفس الليلة أتته مجموعة مسلحة في شقته في سانت بطرسبورغ لترهيبه.

وأثناء ذلك كان يريد التواصل مع أخيه عن طريق وسيلة مؤمنة جداً، لكن للأسف لم يجد أي وسيلة آمنة حينها.

التأثير الاقتصادي

بدأ بعض رجال الأعمال في تلك الفترة التابعين للحكومة بشراء أجزاء من الشركة واستمروا في الضغط على بافل دروف.

وحصلوا على الشركة منه مقابل مبلغ 300 مليون دولار، رغم أن قيمتها تتعدى 3 مليار دولار ونسبته فيها تتجاوز 20%.

أخذ بافل الأموال وترك البلاد، وعلى حد قوله يجب أن يتخلص من أي شيء له في روسيا لأنه سيشكل عائقاً.

ولأنه لن يعود إلى روسيا، وبدأ في التنقل من دولة إلى أخرى ليفكر في الخطوة القادمة.

خروج التطبيق إلى النور

وفي أواخر 2013 وبداية 2014 كان ما يزال يبحث عن وسيلة آمنة للمراسلات، فقرر هو وأخوه أن يصنعا هذه الوسيلة.

وبالفعل خرجا في ذلك الوقت بتطبيق تيليجرام والذي يعتبره خبراء التقنية من أأمن التطبيقات للمراسلات.

لم يكمل التطبيق عدة أشهر حتى أصبح عليه 35 مليون مستخدماً. وما دعم هذه الطفرة في المستخدمين هو توقيت إطلاقه.

لأنه في ذلك الوقت كانت قد حدثت أزمة إدوارد سنودن وفضيحة تجسس الحكومة الأمريكية على الأمريكيين.

وبدأ الناس بالاهتمام بمحادثاتهم وبياناتهم وصورهم وشاعت حالة للبحث عن أأمن التطبيقات فبدأ معظم الناس بترك واتساب استخدام تيليجرام.

اليوم ستجد أن هذا التطبيق قد تجاوز عدد مستخدميه 400 مليون مستخدم.

وهنا أصبحت المنافسة شرسة ما بين واتساب مارك زوكربرج وتيليجرام بافل دروف.

أمن البيانات بين واتساب وتيليجرام

أمن البيانات بين واتساب وتيليجرام

بدأ هذا التطبيق يتصدر في بعض الدول، وأشخاص كثر بدأوا يرون أن واتساب أصبح ضعيفاً ولا يعطيهم الإمكانات التي يريدونها.

وخاصة من ناحية الأمان التي كان واتساب مشهوراً بها بعد فضيحة كامبردج أناليتيكا، وتورط مارك زوكربرج والفيسبوك في فضيحة تسريب بيانات المستخدمين.

بدأ كثير من الناس بالخوف من الفيسبوك والواتساب ومنتجاته الأخرى وبدأوا بالبحث عن تطبيقات أخرى يجدون فيها الحماية والأمان لمراسلاتهم.

وستجد رأي بافل دروف في تطبيق واتساب كلما ظهر في أي حديث ولقاء ويتحدث عنه أنه مقرف وضعيف.

واستغل بافل نقاط ضعف واتساب وأهمها مشاركة الملفات والفيديوهات بأحجام كبيرة دون تدمير نوعية الفيديو كما يفعل الواتساب.

وبمناسبة الحديث عن الأمان قامت تيليجرام بمسابقة لمن يستطيع اختراق تشفير التطبيق وجائزته 200 ألف دولار.

لكن لم يستطع أحد فك تشفيره والحصول على 200 ألف دولار. وبناء على ذلك بدأت بعض الدول بالنظر إلى هذا التطبيق كخطر على أمنها القومي وتحظره حظراً شاملاً.

لأنه ليس متعاوناً مع الحكومات وعلى رأسها روسيا والصين والهند وإيران وباكستان.

وهذا ما يجعل مقر الشركة الرئيسي ليس ثابتاً بمكان معين فيمكن أن يكون في برلين أو دبي أو أماكن أخرى.

فالفريق يتنقل من دولة إلى أخرى بسبب الحظر.

كيف يحصل تطبيق تيليجرام على أرباح

السؤال الأهم كيف يكسبون منه؟ طالما أنهم لا يبيعون بيانات المستخدمين والبرنامج مجاني ولا يوجد إعلانات، فكيف يعملون ويكسبون؟

بداية من عام 2014 وحتى 2018 على حد قول بافل دروف أنهم يصرفون على التطبيق من مالهم الخاص.

ويقول أنه ليس لديه نية أن يضع إعلانات في التطبيق أو يجعله باشتراك شهري، وأن التطبيق سيظل مجانياً وآمناً.

ولو احتاجوا للمال سيفتحون الباب لتبرعات المستخدمين الطوعية، لكن هذا الكلام لا يقنع الجميع رغم أن الهدف جميل ونبيل.

وعلى فرض انتهت أمواله الخاصة وفتح باب التبرعات ولم تكن كافية، كيف سينفقون على البرنامج ورواتب الموظفين؟

فبدأوا بالتفكير في طرق ثانية مختلفة ليحصلوا على الأرباح ليظل البرنامج مستمراً، حيث بدأوا بطرح أولي لعملة رقمية خاصة بهم.

وجمعوا 1.7 مليار دولار وهذه الأموال ستغطي أي مصاريف لتطوير وتشغيل التطبيق وأرباحه وهي أمر مهم جداً بالنسبة لهم.

لكن هناك فرق ما بين الطرح الأولي وإطلاق العملة نفسها الذي تأجل لأكثر من مرة وحتى الآن لم تخرج العملة.

بسبب المشاكل القانونية مع الحكومة الأمريكية كما يحدث مع عملة ليبرا وبقية العملات الرقمية.

المصيبة الكبيرة على هذه الشركة لو أنها لم تستطع التخلص من المشاكل القانونية وظهور العملة للنور.

حينها يجب عليهم أن يعيدوا 1.7 مليار دولار للمستثمرين وبالتالي ستحصل أزمة وضربة قاضية للتطبيق.

في النهاية نستنتج من كل هذا الكلام أنه لا يوجد شيء إسمه تطبيق مجاني، فبالتأكيد ستكون هناك أموال وأرباح.

صحيح حالياً لا توجد أرباح، لكن في المستقبل ستكون موجودة، لأن صاحب تطبيق تيليجرام يمتلك أهم شيء في وقتنا الحالي.

وهي البيانات التي هي أهم وأغلى بكثير من سلعة كالنفط.


المصادر

قناة اقتصاد الكوكب


جميع الحقوق محفوظة لموقع ماكتيوبس للنشر والتوثيق 2020 / MakTubes.com

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *