إسلام

ما هي طرق الحماية من العين والحسد




دكتور جاسم المطوع- كيف تحمي ابنك من العين والحسد

هناك أسئلة كثيرة وردت إلي عن العين والحسد وسنحاول أن نجيب عن أغلبها

هل العين والحسد يؤذيان فعلاً؟ في أي سن نعلم الطفل الأذكار؟ كيف أفرق بين الوهن من العين والحسد؟ لماذا تخاف ابنتي كثيراً؟ ما الحل في حالة الإصابة في العين والحسد؟

أنا لدي فوبيا من الحسد وأخفي أولادي عن الناس ماذا أفعل؟ ابني ذكي ولكنه كثير التثاؤب هل هذا من العين؟ كيف أقي نفسي وأهلي من العين؟

نحن نتحدث الآن عن تربية الأبناء بطريقة، أن لا يكون لديهم خلل في التوازن والإيمان، لذلك هناك ممارسات يفعلها الأهل، تؤثر على التربية الإيمانية، بالنسبة للطفل.

الحسد والعين مذكورين في الحديث والقرآن

الحسد حق، ومذكور في القرآن (ومن شر حاسد إذا حسد) والعين أيضاً حق، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، في الروايات والأحاديث.

فهذه الأشياء، ثابتة في الدين، ولكن الاشكالية في التشخيص، فهل هذا الذي يصيبنا هو من العين أو من الحسد، هنا المشكلة الغير معروفة.

هناك بعض الشعوب، يستخدمون الخرزة الزرقاء، وبعضهم حدوة الحصان، حتى تقي من الحسد والعين، ويضعونها على الأشياء الجديدة، التي يشترونها مثلاً، ولكن الإسلام علمنا كيف نتعامل مع قضية، العين والحسد.

هل العين والحسد يؤذي الإنسان فعلاً؟

نعم ممكن أن تصيب الإنسان العين والحسد، ففي الرواية المشهورة، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أن أحد الصحابة، كان يغتسل، وكان جسده يميل إلى البياض.

وعندما رآه الصحابي عامر، أخذ يتحدث عن جسده، والبياض الذي رآه بطريقة الإعجاب، فما كان إلا أن سقط الصحابي، الذي يتحدث عنه، مريضاً.

فذهبوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الذي حدث، وما هو الحل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مؤنباً الصحابي: أيكم يقتل أخاه فإذا أعجبك شيء بورك.

أي قل ما شاء الله تبارك الله، والإنسان عند ذكر اسم الله، فهذا يكسر العين ويكسر الإعجاب بالشيء، وبالتالي لا يصاب الشخص الآخر بالعين أو الحسد.

وهناك فرق بين العين والحسد، فالعين تكون مثل سهم يخرج من العين، ويصيب إنسان معين، مثل الإعجاب بشيء لديه.

بينما الحسد، هو تمني زوال نعمة، مثل أن ترى شخص لديه نعمة معينة جميلة، منزل، أو سيارة أو وفر في الصحة، فتتمنى زوال هذه النعمة منه، وهذا هو الحسد.

في أي سن نعلم الأطفال الأذكار؟

والأذكار هي واحدة من الحلول الوقائية، لهذا من المفروض أن نعلم الطفل منذ طفولته، بمجرد تعلمه النطق، على الأذكار.

كيف أفرق بأن لدي وهن أو الحذر من العين والحسد؟

نفرق بين الوهن والحذر، فالإنسان مطالب أن يكون لديه الحذر من العين والحسد، ويجب أن نبذل الأسباب التي تحفظ الأهل والأولاد.

والنبي صلى الله عليه وسلم، كان يستعيذ الحسن والحسين، أي يقرأ المعوذات عليهما، وكان لديه أدعية معينة، لكي يحصن نفسه بها.

وعندما نزلت المعوذات، ترك الأدعية والتزم بالمعوذات، في القرآن الكريم (قل أعوذ برب الفلق) (قل أعوذ برب الناس) (قل هو الله أحد).

وهذه السور الثلاثة، مثل قميص النجاة، لهذا يجب أن نحفظها لأولادنا، بأن يقولوها في الصباح والمساء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، ينفث بعد قراءة المعوذات الثلاث.

والنفث يختلف عن معنى نفخ الهواء من الفم، وعن التفل، وهي إخراج الماء، أي الرذاذ من الفم، فمعنى نفث، أي هي الجمع بني الهواء والماء، بخروجهم من الفم.

وهناك دعاء مهم، يجب أن نحفظه حتى يقينا من العين والحسد، وهذا الدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم، يدعوه ويحصن فيه الحسن والحسين.

ثم يسمح على وجهه، ورأسه وكتفيه، وعلى كامل جسده، حتى ينتشر التحصين على كامل الجسم، بالرذاذ الذي قرأ عليه القرآن بني كفيه.

وهناك دعاء مهم جداً يقي من العين والحسد، ويحمي الإنسان المسلم من أي شيء:

أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة

وكذلك هناك آخر آيتين من سورة البقرة، وهذه كلها عبارة عن الحماية والوقاية من العين والحسد، الدعاء والنفث والقرآن.

وفي قصة يعقوب عليه السلام، كان حذراً على أولاده، لأنهم كانوا جميلين الشكل، بما فيهم يوسف عليه السلام، وكان عددهم كثيراً عند دخولهم إلى مصر.

فقال لهم (أدخلوا من أبواب متفرقة) حتى لا يلفتوا النظر، وهذا يسمى الحذر، وهو مطلوب، فيجب أخذ الأسباب للحماية من العين والحسد.

والوهن، هو أن أعيش مثل الوسواس، فإذا مدحك أحد، فأنت ستخاف أن يحسدك، وإذا سلم عليك أحد، ومدح لباسك، فتقول أنك ستصبح مريضاً.

وهذا ليس بالضرورة، فلا يعني أنك إذا مرضت بعدها، سيكون السبب هذا الشخص الذي رآك، أو مدحك، فلا يجب أن يحول الموضوع إلى وسواس أبداً.

ابنتي تخاف كثيراً فهل هذا من الحسد والعين؟

هذا شيء طبيعي، إذا خافت الفتاة في هذا العمر، فهناك الخيالات والخوف، وأنت كأم، دورك أن تعطيها الأمان، وتعرفي ما الذي يخيفها، وتعالجي الموضوع.

فليس كل شيء يكون من العين والحسد، أو السحر، بل كونوا طبيعيين، حتى لا يتحول الموضوع إلى وسواس.

لو تمت الإصابة بالعين والحسد ما الحل؟

في القصة السابقة، للنبي عليه الصلاة والسلام، عن الصحابي الذي مرض،  قال النبي صلى الله عليه وسلم، للصحابي عامر حتى يحل المشكلة.

أن يغتسل هو، وأن يأخذوا منه بقايا الماء، وأن يغتسل به الصحابي المريض، وفعلاً تم ذلك، وشفي الصحابي من مرضه بشكل تام، من ماء التغسيل الخاص بالصحابي عامر.

لدي فوبيا من الحسد وأخفي أطفالي عن الناس

لا تبالغ في ذلك، فإذا تصرفتم مع الأطفال بهذا الشكل، فأنتم تدمرون عقيدتهم وأخلاقهم، وإيمانهم وعلاقتهم مع ربهم.

وهناك بعض الناس الذين يستخدمون موضوع التبصير في فنجان القهوة، والكذب بأنهم يعلمون الغيب، ويكشفون العين والحسد، في قراءة الفنجان.

والنقطة  المهمة عندما يرى الأطفال، الأهل يقرأون فنجان القهوة والكف، فهذا كله دمار للعقيدة والإيمان، ونقول بعد ذلك، أن أولادنا لا يصلون، وذلك لعدم وجود قدوة لهم جيدة.

فقضية العين والحسد، والمبالغة فيها، تأخذنا إلى الخرافات، وتدخلنا في الخزعبلات، والوسواس، وتصبح ضد الإيمان والعقيدة.

أثر التربية في الطفل

وهناك مبادئ، يجب تبنيها، ففيما يخص التربية، إذا رأينا الخطأ، وقال أحد أطفالنا أنه خطأ، لا يجب أن نقول، لا علينا، لأن من أهم خصائص أمة محمد، أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

وهناك أحاديث وسور في القرآن الكريم، توجه الإنسان أن يكون إيجابي في المجتمع، فلا يوجد شيء اسمه لا علينا منهم.

وهناك أمهات حريصات، تردن تسجيل أطفالهن في أغلى مدرسة، ويدفعن المال بالآلاف، لأجل التعليم المتميز، وأن يكون أجنبي.

ويكون لدى احداهن، عاملة في المنزل، تعيش معهم، وهذه العاملة غير مسلمة، وتعتني بالأطفال، فكيف ذلك؟ كيف سنربي الطفل على الحفاظ على الإيمان والهوية الإسلامية؟

ومثل أن تكون الأم يغير محجبة، وعندما يأتي شخص يحدثها في قضية الحجاب، تقول المهم الأخلاق، عندما يسمع الطفل من أمه الغير ملتزمة بالحجاب، وأن المهم هو الأخلاق.

فعندما يكبر من الممكن أن يشرب الخمر، ويزني، وأن يتعامل بالربا، ويقول المهم الأخلاق، ويمكن أن يعق والديه، بحجة أنهم ظلموه، ولكن المهم الأخلاق.

فإذا أنت غير محجبة، ولا تريدين ذلك، ولكن لا تتحدثي أمام الولد، أن المهم الأخلاق، بل قولي أنك مقصرة في حق ربك، ولم ترتدي الحجاب.

الاعتراف بالتقصير في الدين

نحن نتحدث من ناحية تربوية، فالطفل عند سماع الكلام هذا، من والدته، يكون لديه معيار، فنكون قد ربيناه، على أن الإنسان عندما يكون مقصر بحق ربه، يعترف بالتقصير.

وهذا أفضل من المراوغة، التي تصل إلى النفاق، حتى إذا كان الأب يشرب الخمر، أو يدخن، لا يجب أن يقول المهم الأخلاق، بل يعترف بتقصيره، ويدعوا إلى تجاوز هذا الأمر.

ويجب أن نفصل بين التقصير، والقدوة، فإن القدوة يمكن أن تكون مقصراً، لكن لا تلغي التقصير، وتلفت النظر إلى زاوية أخرى، فهذا هروب ذكي.

الجد والجدة يتحدثون عن العين دائماً

نستطيع أن نحاورهم، ونبين لهم أنه ليس كل شيء هو بسبب العين والحسد.

لدي ابن يتثائب كثيرا هل هذا من العين؟

ليس له علاقة، فيمكن أن يكون عدم نومه جيداً، وبسبب نقص الأكسجين، فاحدى الأمهات كانت تشتكي وتقول: أن ابني يتثائب كثيراً، حتى اكتشف الطبيب أنه يوجد في الرقبة، عرق، يؤدي إلى عدم  وصول الدم بشكل جيد.

هكذا نكون قد انتهينا من لقاءنا اليوم كيف تحمي ابنك من العين والحسد.

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
3
+1
1
+1
0
+1
2
+1
2
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى