Technology

هاند فري – هل سماعات الهاند فري ممكن تدمر الأذن؟ وما الحل؟

هاند فري - هل سماعات الهاند فري ممكن تدمر الأذن؟ وما الحل؟




هاند فري – هل سماعات الهاند فري ممكن تدمر الأذن؟ وما الحل؟

هاند فري

ليس هناك احدا تقريبا لم يستخدم سماعات الهاند فري مرة واحدة على الاقل، لو كن تجلس في مكان فيه ضوضاء او تمشي وحيدا في الشارع او تركب في أحدى وسائل المواصلات او المترو،

ونظرا للاستخدام المفرط للسماعات على مدار اليوم فهذا يطرح تساؤل، يا ترى ما هو تأثير هذه السماعات على الأذن؟

وهل كل سماعات الهاند فري مضرة ولا يوجد منها اي نوع صحي؟

في البداية ما هي مشكلة سماعات الهاند فري فهي سماع تخرج أصوات مثلها مثل أي سماعات أخرى كالتلفاز او الموبايل او المنبه او مثل صوت الناس في الشارع ولماذا الناس تنظر الى هذا النوع على انه خطير دونه دون باقي الانواع؟

الاجابة في جملة واحدة تكمن في قرب هذه السماعه

فالأذن الداخلية او القوقعة تحتوي على عدد كبير من الخلايا المشعرة او الشعيرات الغاية في الدقة فعددها يتراوح كم 16 ألف الى 20 ألف شعيرة،

وهذه الخلايا هي التي تستقبل الاهتزازات القادمة من الخارج وتحولها الى رسائل عصبية تترجم في الدماغ على هيئة الصوت الذي تسمعه

هذه الشعيرات حساسة جدا جدا ومعتادة على درجة معينة من المدى الصوتي وهو المدى الطبيعي الذي نتعرض له على مدار اليوم

لكن الاصوات المرتفعة جدا او الضجيج العالي يجعل هذه الشعيرات تهتز بقوة وهذا الاهتزاز للوهلة الاولى ممكن ان يسبب ألم مبدئي بداخل الأذن ومع الاجهاد المستمر الدم لا يستطيع مد الخلايا بالعناصر المهمة التي تحتاجها مثل الاوكسجين والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيزيوم وغيرهم

ولو استمر الموضوع لفترة طويلة دون توقف، ممكن كمية كبيرة من هذه الخلايا تتلف وتموت والمشكلة ان هذه الخلايا للاسف الشديد من النوع غير المتجدد اي لو تلفت منها كمية لن تتجدد ولن تنمو مكانها كمية جديدة

وهذا بدوره يتسبب في اصابة الشخص بضعف السمع مع مرور الوقت وممكن بعد فترة زمنية ان يفقد سمعه بشكل كامل وهنا هناك سؤال يطرح نفسه

ما علاقة سماعات الاذن بهذا الكلام كله؟

إن قرب هذه السماعات من الاذن يجعلها بمثابة مكبر صوت عملاق وهذا يؤذي طبلة الأذن ويتلف العيرات والمشكلة الأكبر تظهر عندما تكون وسط الزحام فلو كنت في المواصلات او المترو او أي مكان فيه ضجة عموما وتضع سماعات الهاند فري في أّذنيك

الذي تقوم به بشكل تلقائي انك ترفع درجة الصوت الى الحد الأعلى في محاولة منك أن تفصل عن جميع الازعاجات التي حولك وحينها لن تكون تشعر بمدى ارتفاع الصوت لأنك تقارنه في الضجة الموجودة حولك وكلما تزداد الضجة تحتاج ان ترفع الصوت أكثر وبالتبعية أذنك تتأثر أكثر،

هل المشكلة تتوقف هنا! مثلا لو وضعت السماعات في أذني والصوت منخفض هل تحل المشكلة؟

للأسف لا، فسماعات الهاند فري لو حتى مستوى الصوت منخفض او معتدل تتلف السمع مع مرور الوقت وهذا لأن الشعيرات لا تتلف بسبب الصوت العالي فقط انما تتلف بسبب الصوت العالي فقط، إنما تتلف أيضا بسبب تعرضها للأصوات المركزة خلال فترات مستمرة

صوت الهاند فري حتى لو عادي يكون قريب جدا من الأذن ومركز جدا جدا مقارنة بالاصوات العادية او الضوضاء،

سماعات الهاند فري بشكلها الحالي تدخل داخل القناة السمعية وتملئها بالكامل في محاولة من مصنعي السماعات انهم يعزلوا الاشخاص عن العالم،

بالتالي الصوت ينتقل من السماعة الى الأذن بدون أي تخفيف وهذا على عكس اي صوت تقليدي مهما كان عالي ينتشر بمساحة واسعة قبل ان يصل إليك ولا يتركز كله داخل الأذن لديك

بالاضافة الى ذلك سماعات الهاند فري تؤدي الى مشاكل اخرى مثل أنها تحجب الهواء الخارجي اي الأذن وتقوم باغلاق القناة السمعية تماما وهذا يسبب التهابات في الأذن ويساهم في نمو البكتريا وحدوث حساسية وطفح جلدي

الجلد الموجود في التجويف الداخلي للأذن يتجدد بشكل تلقائي من فترة للثانية والأذن تتخلص منه بشكل طبيعي وارتداء هذه السماعات فترة طويلة يمنع خروج خلايا الجلد الميتة ويتسبب في تراكمها داخل الأذن

هناك بعض الناس يرتدون هذه السماعات لساعات طويلة يوميا وليس فقط هذا، بل انسداد الأذن بالسماعات لفترة طويلة يؤدي الى دفع المادة الشمعية الى داخل الأذن

وهذا يجعل الشمع يلتصق بطبلة الأّذن من الداخل ويغطيها وهذا يسبب ضعف في السمع والتهاب في الأذن الوسطى، هذا غير ان الصوت العالي بوجه عام عندما يستمر لفترة طويلة يؤثر على الجهاز العصبي ويسبب نقص في التركيز ويسبب شعور في الدوار المستمر

والموضوع يزداد سوءا عندما ننتقل من السماعات السلكية العادية الى السماعات اللاسلكية ومشتقاها، هذه السماعات بعد ما تم التسويق لها من قبل شركة أبل عام 2016 انتشرت مثل النار في الهشيم وعلى عكس الاعتقاد السائد ان هذه السماعات غير أمنة

سماعات الأيربود اللاسلكية تدخل الى عمق كبير جدا داخل قناة الاذن مثلها مثل سماعات الهاند فري العادية وتحوي جميع العيوب التي توجد في السماعات العادية وأضف اليها الاشعاعات التي تصدر منها

وفقا لمجموعة من الابحاث ان السماعات التي تعتمد على البلوتوث ممكن ان تسبب اضرار كبيرة للدماغ وهذا بسبب كون نظام البلوتوث ينشر الكهرومغناطيسي بالقرب من الدماغ مباشرة

وهناك شريحة كبيرة جدا من الناس لا تخل السماعات من أذنها طوال اليوم، سواء كانوا يقومون بالاستماع الى شيء او لا وهذا يؤدي الى ان يكون تأثير السماعات اكبر بكثير

في النهاية كي تتصور خطورة سماعات الأذن بوجه عام لك أن تتخيل ان منظمة الصحة العالمية قدرت ان أكثر من مليار شاب معرضين الى خطر فقدان السمع بسبب سماعات الأيفون

وواحد من كل خمس مراهقين يعاني من ضعف السمع ويشكو من طنين في الأذن وهذا المعدل ازداد حوالى 30% في العشرين سنة الأخيرة

هل الحل الأن هو تجنب السماعات للأبد؟

أفضل ما يمكنك فعله هو التخلي عن الهاند فري قدر الامكان وأي وقت تستطيع الاستغناء عنها فيه تجنبها أي لو أنت جالس وتستمع على مقاطع على اليوتيوب لا داعي لوضع السماعات في أذنيك

ولو كنت طالب وتستمع محاضرة ليس بالضرورة ان ترتديها وخاصة ان المحاضرات المسجلة عادة تكون طويلة وممكن ان يكون هناك اكثر من محاضرة على مدار اليوم

اجلس في اي مكان هادئ في المنزل واسمع محاضراتك من دون استخدام السماعات

في حال الاضطرار لاستخدامها هناك بعض الارشادات التي عليكم اتباعها للحد من الاثار السلبية للسماعات:

  • هناك نوعين من السماعات، سماعات الهاند فري وسماعات الهيد فون، إن سماعات الرأس الهيد فون هي حل مناسب لأنها على عكس سماعات الأذن لا تدخل داخل الأذن ولا القناة السمعية فتكون حول الاذن من الخارج وتغطيها وتكون بعيدة عن طبلة الأذن بالتالي النغمات الصوتية يكون تركيزها أقل
  • يفضل ان السماعات التي تستخدمها تكون سلكية وليس سماعات بلوتوث تجنبا لموضوع الاشعاعات، وهذا لا يعني ان هذه السماعات صحية ولكن ان اضرارها أقل بقليل مع الحفاظ على ان الافراط في استخدامها مضر مثلها مثل غيرها

هناك استراتيجية مشهورة تدعى 60/60، وتعني انك لو تريد الحفاظ على سلامة أذنيك وانت تستخدم الهاند فري او وغيرها من السماعات اجعل مستوى الصوت كحد أقصى 60 في المئة ومدة استخدامك للسماعة اجعلها لا تتجاوز 60 دقيقة

اما الاطفال يفضل ان لا يتم تركهم يستخدمون اي نوع من انواع السماعات نهائيا

اقرأ أيضاً… سبعة أشياء رائعة يمكنك فعلها في الهاتف الذكي

اقرأ أيضاً… كاميرا الموبايل | تعلم صناعة الوثائقي بكاميرا الموبايل | كيف ذلك؟

اقرأ أيضاً… أخيرا ثورة أبل القادمة | الفرق بين معالجات انتل و ابل

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى