مارتن لوثر كينج قتلته العنصرية فخلده التاريخ

مارتن لوثر كينج قتلته العنصرية فخلده التاريخ
مارتن لوثر كينج قتلته العنصرية فخلده التاريخ

مارتن لوثر كينج قتلته العنصرية فخلده التاريخ

قال مارتن لوثر كينج في النهاية لن نذكر كلمات أعدائنا بل صمت أصدقائنا.

الكراهية تشل الحياة والحب يطلقها. الكراهية تربك الحياة والحب ينسقها. الكراهية تظلم الحياة والحب ينيرها.

تلك كلمات واحد من أهم وأبرز الشخصيات المناضلة للحصول على حقوق الزنوج الأمريكيين المنادين بالمساواة حتى اغتيل عام 1968.

إنه المناضل الأمريكي ضد العنصرية الذي حصل على شعبية كبيرة مارتن لوثر كينج .

في أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية وقف ثائراً وسط الحشود وهتف قائلاً:

لدي حلم أن أطفالي الاربعة سيعيشون يوماً ما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم ولكن على كفاءتهم.

وفي العام نفسه أطلقت مجلة تايم عليه لقب رجل العام فكان أول رجل من أصل أفريقي يمنح هذا اللقب.

ثم حصل في عام 1964 على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف فكان بذلك أصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة حيث كان عمره 35 عاماً.

نشأة مارتن لوثر كينج

نشأة مارتن لوثر كينج

ولد مارتن لوثر كينج في 15 يناير 1929 وقد تم اغتياله في 14 أبريل عام 1968 وما بين الميلاد والوفاة حياة حافلة قضاها مجاهداً ومدافعاً عن حقوق الأفارقة في الولايات المتحدة الأمريكية

ولد بمدينة أطلنطا بولاية جورجيا الأمريكية وتمتد جذوره إلى القارة الأفريقية.

عمل والده راعياً في الكنيسة المعمدانية بأطلنطا وكان أحد المشاركين في حركة نضال الأفارقة للدفاع عن حقوقهم وحقوق الأقليات.

هذا الأب الذي أكمل مسيرته ابنه بعد ذلك.

ترسخ الشعور بالتفرقة العنصرية في عقل مارتن منذ الصغر والذي استشعره في كل شيء من حوله.

فهو كطفل أسود يحرّم عليه اللعب مع أقرانه من الأطفال البيض بناء على توجيهات الأمهات البيض ومن هنا كانت البداية.

فبدأ مارتن يفهم كيف تسير الأمور في دولة جلب أجداده إليها لكي يعملوا كعبيد للرجل الأبيض فلا توجد مساواة أو حرية أو حقوق للمواطن الأسود.

تم تعيين مارتن عام 1947 كمساعد في كنيسة أبيه، ثم حصل على درجة البكالوريوس في الآداب عام 1948.

ولم يكن عمره يزيد عن 19 عاماً حين التقى بفتاة تدعى بوريتا سكوت وتزوجا عام 1953.

ثم حصل بعد ذلك على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة بوسطن.

ثم انتقل مارتن وزوجته إلى مدينة مونتغمري التي كانت ميدان نضاله وهناك كان السود يعانون العديد من مظاهر الاضطهاد والاحتقار.

حيث كان يطلق عليهم النسانيس السوداء وكانت مقاعد المواصلات العامة في المدينة مخصصة للبيض فقط ويمنع على السود الجلوس عليها.

بداية النضال

في عام 1955 رفضت سيدة سوداء إخلاء مقعدها لراكب أبيض، فاستدعى السائق رجال الشرطة وألقوا القبض عليها بتهمة مخالفة القوانين.

فما كان من مارتن لوثر كينج إلا أن هب مناضلاً من أجل الدفاع عن هذه المرأة.

ولكنه لم يتخذ من العنف وسيلة في سبيل الوصول لهدفه، بل سار على نهج غاندي بمبدأ اللاعنف أو المقاومة السلمية.

والذي يعد وسيلة للضغط السلمي فيدعو هذا المبدأ إلى المقاطعة والاعتصام والامتناع عن الطعام أو العصيان المدني وهو ما كان.

حيث دعا مارتن لوثر كينج إلى مقاطعة شركة الحافلات والتي يمثل الأمريكيون الزنوج نسبة كبيرة من ركابها.

مما كان له بالغ الأثر على إيراداتها والتي تقلصت كثيراً. ودامت المقاطعة حوالي 382 يوماً.

إلى أن أصدرت المحكمة العليا في أمريكا عام 1956 قرارها بعدم دستورية القوانين التي تعزل المواطنين السود في وسائل النقل.

وأنه يجب أن يستقل المواطنين السود والبيض الحافلات على قدم المساواة.

وكان هذا أول انتصار حققه مارتن في حربه السلمية ضد التفرقة العنصرية.

شعبية مارتن لوثر كينج

حينما لم تجد السلطات سبباً لاعتقاله قامت بإلقاء القبض عليه بتهمة قيادة سيارته بسرعة 30 ميلاً في الساعة في منطقة أقصى سرعة مسموح بها هي 25 ميل.

وكان ذلك أول اعتقال بحياته مما جعل نظره أكثر عمقاً حيث لمس المعاملة السيئة التي يعامل بها السود داخل السجون.

زادت خطورة مارتن لوثر كينج على السلطات بسبب ازدياد شعبيته، فحاولت اغتياله بإلقاء قنبلة على منزله كادت تقتل ابنه وزوجته.

ثم انتقل إلى معركة حق الأمريكيين الأفارقة في الانتخاب فهاجم الحزبين الجمهوري والديمقراطي في إحدى خطاباته مطالباً بحق السود الانتخابي.

ونجح في هذه الجولة أيضاً فتم تسجيل خمسة ملايين من الأمريكيين الأفارقة في سجلات الناخبين في الجنوب.

وفي عام 1957 تم انتخابه رئيساً لمؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية وهي منظمة تدعم حركة الحقوق المدنية.

وحصل في نفس العام على ميدالية سنجارن التي تمنح سنوياً للشخص الذي يقدم مساهمات فعالة في مواجهة العلاقات العنصرية.

تنظيم المظاهرات

دعا مارتن للقيام بسلسلة من المظاهرات في برمنغهام أملاً في تغيير الأوضاع السائدة من عنصرية واضطهاد للسود.

فقامت أولى مظاهراته الرمزية في الطريق العام ولم تمر بسلام فما لبث أن اقتحم رجال الشرطة المظاهرة بالعصي والكلاب البوليسية.

ووقعت الكثير من الاشتباكات بين الزنوج ورجال الشرطة وعقب المظاهرة صدر أمر قضائي بمنع المظاهرات والاعتصامات وكافة أشكال الاحتجاج

فهب كينج معارضاً الحكم القضائي وقاد مظاهرة في برمنغهام وسار خلفه مئات المتظاهرين يرددون هتاف حلت الحرية في برمنغهام.

فتم إلقاء القبض عليه وأودع سجناً انفرادياً.

عقب خروجه من السجن استمر مارتن في تنظيم المظاهرات محاولاً تشكيل ضغط على البيض من أجل الجلوس للتفاوض.

وبالفعل اجتمع الطرفين معاً وتم الاتفاق على عدة بنود منها إلغاء التفرقة وإقامة نظام عادل والإفراج عن المتظاهرين.

إلا ان هذا الاتفاق لم ينفذ فقام بعض الأفراد بإلقاء القنابل على منازل القادة الزنوج ووقعت العديد من المصادمات وتم إعلان حالة الطوارئ.

وجاء عام 1963 ليشهد واحدة من أكبر الثورات التي شهدتها أمريكا فتجمع حوالي 250 ألف شخص منهم 60 ألف أبيض.

واتجهوا نحو نصب لينكولن التذكاري للمطالبة بحقوقهم المدنية، وشهدت المظاهرة إلقاء مارتن لأروع خطبه وأكثرها قوة بعنوان لدي حلم.

الوقوف في وجه العنف

طعنة أخرى سددت في قلب الحرية عندما ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية التي تزخر بتلاميذ زنوج يوم الأحد بمدينة برمنغهام.

وحاول مارتن بأقصى جهد منع تفجير العنف عقب هذا الحادث البشع.

وخلال أحد عشر عاماً ما بين 1957 و1968 لم يهدأ مارتن لوثر كينج في الدفاع عن الحقوق المدنية للزنوج الأمريكيين.

سافر إلى أكثر من منطقة وألقى العديد من الخطب وكانت له مشاركات فعالة بكل منطقة بها ظلم أو مظاهر للاحتجاج.

وألف خمس كتب وكتب العديد من المقالات وقاد مظاهرات ضخمة جذبت اهتمام العالم كله.

كما ألقي القبض عليه حوالي عشرين مرة وتعرض للاعتداء أكثر من أربع مرات.

وظل كينج لآخر يوم في حياته حاملاً على كاهله قضايا الزنوج ومشاكلهم مثل قضايا الفقر وأهمية إعادة توزيع الدخول بشكل عادل والعنصرية والتفريق بين الرجل الأبيض والأسود.

التعرض للاغتيال

تعرض مارتن لعدة محاولات الاغتيال، لم تنجح أي منها في النيل منه وكانت أحدها على يد سيدة في عام 1957.

عندما حاولت طعنه بفتاحة خطابات، وكاد مارتن يفقد حياته على إثرها ولكن قدّر له أن يحيا ليستمر في مقاومة العنصرية.

ثم جاءت النهاية بولاية ممفيس في مساء 4 أبريل عام 1968 عندما تم اغتياله بطلقات رصاص أطلقها عليه أحد المتعصبين.

يدعى جيمس روي أثناء وجوده في شرفة فندق وذلك أثناء تواجده في ممفيس لتأييد إضراب جامعي النفايات.

وحكم على القاتل بالسجن 99 عاماً وقد أفادت التحقيقات بعد ذلك أن هذا الاغتيال ربما يكون مدبراً وأن جيمس روي ما هو إلا مجرد أداة لتنفيذ الاغتيال.

لتنتهي بذلك قصة إنسان وهب عمره مناضلاً ومكافحاً من أجل المناداة بالمساواة، وبلا شك سيظل إسم مارتن لوثر كينج مرتبطاً للابد بالدعوة للحرية ونبذ العنصرية.

المصادر

قناة متع عقلك


جميع الحقوق محفوظة لموقع ماكتيوبس للنشر والتوثيق 2020 / MakTubes.com

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *