إسلام

ما هي صلاة التسابيح ومتى تصلى

صلاة التسابيح نسمع كثيراً عنها، فما هي وما عدد ركعاتها؟ ومتى تصلى وما حكمها؟

حديث هذه الصلاة رواه أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه والطبراني، وقد روي من خلق كثيرة.

وعن جماعة من الصحابة، وما قاله الحافظ بن حجر.

ذكر صلاة التسابيح في الأحاديث

صلاة التسابيح

ومن أمثالها حديث عكرمة بن عباس الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب:

إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة.

وقد صحح هذا الحديث جماعة من الحفّاظ. وقال بعض الرواة إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئاَ.

وذكر الإمام النووي في كتابه الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار أن الترمذي قال:

قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث في صلاة التسابيح.

ولا يصح منها كبير شيء ورأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسابيح؛ وذكروا الفضل فيها.

وذكر أبو الفرج بن الجوزي أحاديث هذه الصلاة وطرقها ثم ضعفها كلها وبين ضعفها.

وقال النووي: قد نص جماعة من أئمة أصحابنا التابعية على استحباب صلاة التسابيح.

بعد عرض هذه الأقوال والآراء يمكن أن يقال:

إنه لا مانع من صلاتها فإنها فضيلة والأحاديث الضعيفة تقبل في فضائل الأعمال وما قاله كثير من العلماء.

وهي من جنس الصلوات وفيها ذكر الله ولم تشتمل على ما يتعارض مع الأصول الثابتة.

كيفية أداء صلاة التسابيح

أما كيفيتها فهي أربع ركعات تصلى ركعتين ركعتين، أو تصلى أربعاً بنية واحدة.

ويقرأ من يصلي في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة وبعد السورة وقبل الركوع يسبح خمس عشرة مرة.

وفي الركوع يسبح عشراً وفي الاعتدال منه يسبح عشراً وفي السجود الأول كذلك وبين السجدتين كذلك.

وفي السجود الثاني كذلك وعقب السجود الثاني كذلك، فالجملة في الركعة الواحدة خمس وسبعون تسبيحة، وفي الركعات الأربعة ثلاثمائة تسبيحة.

وليس هناك صيغة معينة للتسبيح ومن أمثالها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

وأؤكد أن صلاتها ليست بدعة ضلالة، فهي كصلاة أي تطوع زيدت فيه هذه التسبيحات، وتسبيح الله مأمور به بكرة وأصيلاً.

والصلاة خير موضوع وما دام بعض الفقهاء قال بها، فلا وجه للإنكار عليها.

فضل صلاة التسابيح

وفضل هذه الصلاة كما في الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة وقول النبي صلى الله عليه وسلم للعباس فيه:

يا عماه ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل لك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره،

وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته، فتلك عشر خصال أن تصلي أربع ركعات … إلى آخره

وينبغي أن نعلم أن الذنوب التي تكفّرها صلاة التسابيح؛ هي الصغائر، أما الكبائر فلا بد لتكفيرها من التوبة النصوح.

ويقال بمثل ذلك في الصلوات النافلة التي يجازي الله عليها بالمغفرة. والله أعلم.


المصادر

فضيلة الشيخ عطية صقر

قناة فتاوى وأحكام

^


جميع الحقوق محفوظة لموقع ماكتيوبس للنشر والتوثيق 2020 / MakTubes.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى