حول العالم

وادي الملوك في مصر (valley of the king)

وادي الملوك في مصر (valley of the king)




وادي الملوك في مصر (valley of the king)

وادي الملوك في مصر (valley of the king)… من المتعارف عليه أن المصريين القدماء بنوا الأهرامات ليتخذوها كمقابر حتى تليق بعظمة الملوك ومن المؤكد أنه كلما كان الهرم شامخ ومهيب أكثر كلما ظهرت هيبة الملك الذي سيدفن في داخله، لكن بالرغم من هيبة الاهرامات الا أنه كان بها مشكلة كبيرة لاحظها ملوك الاسرة الثمانية عشر في الدولة الفرعونية الحديثة،

 والمشكلة كانت هي اخفاق الاهرامات في الحفاظ على مقابر الملوك وأجسادهم  والأثاث الجنائزي الذي يوضع معهم في المقبرة وهذا لأن الأهرامات كانت تنهب بسهولة جدا

وبالتالي على حسب اعتقاد المصريين القدماء الملك لن يعيش حياة رفاهية في الحياة الأبدية بعد البعث وكي يضمن ملوك الأسرة الثماني عشر أن أجسادهم سترقد في سلام لحد البعث فكروا في إخفاء مقابرهم عن عيون العامة حتى لا يتعرضوا للنهب والسرقة بعد الموت ومن هنا بدأوا في تجهيز مقابرهم في منطقة وادي الملوك الصحراوية.

يرجح علماء المصريين أن الأبنية هرمية الشكل أمثال أهرامات الجيزة كانت تعتبر النموذج التقليدي للمقابر الملكية في عصر الدولة المصرية القديمة على مختلف عصورها وكثير من الملوك تابعوا على هذا النهج وبنوا مقابرهم على شكل مصاطب وبنايات هرمية

لكن الأهرامات مناطق مكشوفة للكل وسهل أي شخص ينهبها فقرر احد الملوك الثمانية عشر أن يصمم مقبرته في منطقة صعبة التضاريس بعيدة عن أعين السائقين

ولان المباني الهرمية كانت تعتبر الابنية التقليدية للمقابر فقرر الملك أن يبني مقبرته في منطقة وادي الملوك المطلة على قمة القرن التي تأخذ أيضا الشكل الهرمي المميز، وعلى الرغم من اختلاف علماء المصريات على الملك الذي بدأ فكرة بناء المقابر في وادي الملوك إلا أنه من المؤكد أن أولى المقابر التي بنيت هناك كانت…

مقبرة الملك أمنحتب الأول والملك تحُتمس الأول والذين يعتبروا من أوائل ملوك الأسرة الثمان عشر والفضل في بناء مقابر الملوك في هذه المنطقة يرجع لمستشار الملك أمنحتب و تحُتمس الأول المهندس المعماري انيني الذي كتب على جدران مقبرة الملك تحُتمس الأول أنه هو الذي أشار على الملك ببناء المقبرة في وادي الملوك في مكان لا أحد يراه أو يسمعه،

الملك تحُتمس الأول
الملك تحُتمس الأول
الملك أمنحتب الأول
الملك أمنحتب الأول

 

 

 

 

 

 

بعدما نجح ملوك الدولة الفرعونية الحديثة في اخفاء مقابرهم وسكنهم الابدي عن اعين العامة ظلت منطقة وادي الملوك مجرد مزار سياحي سطحي في العصور القديمة وخاصة في العصر الروماني وفي الفعل لم يستطع أحد أن يكتشف المقابر لحد القرنين السابقين فقط،

وفيهم بدأت الاستكشافات في المنطقة وأصبحت واحدة من أكبر مناطق الاستكشاف الاثرية المتعلقة بعلم المصريات وتحول وادي الملوك من مجرد مكان سري لمكان استكشافات

كان السبب في ازاحة الستار عن جزء يضم مقابر ملوك عصر الدولة الحديثة كلها والذي تم تسميته بوادي الملوك نسبة لأن المكان الذي صمم بالأساس من أجل مقابر الملوك

وعلى الرغم من الاستكشافات المهولة التي حصلت ومازالت تحصل في وادي الملوك والمنطقة الجنائزية في الطيبة كلها،

إلا أنه تم توثيق 11 مقبرة كاملة وهذه الإحدى عشر مقبرة فقط الذين تم معرفة التماثيل المتعلقة بهم وبأصحابهم وتم رسم خريطة لمواقع المكتشفة في عام 1799 على يد علماء الحملة الفرنسية على مصر، لنتعرف على وادي الملوك بشكل تفصيلي،

أول ما تخطو لمنطقة طيبة على الضفة الغربية لنهر النيل التي موجود بها وادي الملوك للوهلة الأولى يبدو لنا وادي الملوك وكأنه ليس أكثر من ممر صخري

لكن بالحقيقة كل جزء تحت الممر موجود فيه مقبرة لواحد من أهم ملوك مصر القديمة ونلاحظ أن المكان يتعرض لرياح شديدة بشكل مستمر ونرى ترصد طمي على أرض الوادي بالتالي نستنتج أن المنطقة ليست منطقة عواصف فحسب بل هي منطقة فيضانات أيضا،

وهذا بالضبط الذي أكدته الدراسات الحديثة وأعمال الحفر والتنقيب في المقابر و أثناء الاستكشافات وأظهرت الدراسات أن هنالك حوالي 7 مسارات فيضانيه نشطة تصب في قلب الوادي وأضافت له حوالي خمس أمتار زيادة فوق أرضه الاساسية التي تم حفر مقابر الملوك فيها

وبالنسبة للمقابر فعددهم حوالي 65 مقبرة مكتشفة يرجعوا كلهم لملوك الدولة الفرعونية الحديثة وصممت المقابر بشكل طويل و فخم يمثل المدخل الذي ينتهي عند حجرة الدفن وتصميم المقبرة يتم بعد ما الكهنة ووزراء الملك يدفنوه في الغرفة، فبعد الدفن يملئ الجزء العلوي للممر بالحجار والأنقاض ويقفل باب المقبرة ويخفوه تماماً تحت الرمال،

ومثل ما تحدثنا منذ قليل منطقة وادي الملوك تتعرض للفيضانات بشكل مستمر، فحفر المهندسين المسؤولين عن مقابر وادي الملوك آبار في المقابر نفسها وبالتي تعتبر بالنسبة لنا من أكثر السمات المميزة لوادي الملوك والمقابر الخاصة به دون عن باقي مقابر الفراعنة،

وتم حفر هذه الآبار بالأساس من أجل تقليل مياه الفيضانات التي من الممكن أن تصل إلى حجرة الدفن في الأسفل.

أغلب المقابر في وادي الملوك غير مصرح للدخول لها من قبل السلطات المصرية و سنجد 18 مقبرة فقط هي المتاحة لنا كزائرون للدخول لها ونرى الزخارف والنقوش التي عليها.

ولنتعرف أكثر على شكل المقابر التي صممها ملوك الأسرة 18 دون عن باقي ملوك الدولة الفرعونية القديمة والمتوسطة، وحتى 18 مقبرة تلك نادرة ما تكون متاحة للدخول في نفس الوقت، أي من الممكن و ان تكون هناك يكون 10 مقابر متاحين و 8 مغلقين،

والسبب في قفل بعض المقابر هو اخضاع المقابر المغلقة لعملية الإصلاح والترميم التي تتم بشكل دوري على كل المقابر، ولأن وادي الملوك من أهم المزارات السياحية في مصر فالحكومة تكثف إجراءات الحماية على المقابر بشكل كبير،

ومن الطبيعي أن في الاماكن السياحية أن يكون مرشدين سياحيين يشرحوا للسياح والزوار ماذا يشاهدون وتاريخ المكان …الخ

إلا ان في وادي الملوك الوضع مختلف، لا يمكن للمرشد السياحي الدخول إلى المقابر ويصطحب معه مجموعة من السياح ويعرفهم على المعالم، أنما المسؤولون عن المكان ينظمون مجموعات من الزوار للدخول ويشرحون المعالم الداخلية للمقابر وهم يمشون في هدوء وصف واحد وحرص تام من أجل عدم الازدحام منعاً لتلف أي شيء من المعالم أو النقوش التي بداخلها،

على الرغم من أن المرشد لا يدخل إلى المقبرة فلا يوجد مانع أن تأخذ رأيه للدخول إلى أي مقبرة من المقابر المتاحة، لأن التذكرة في وادي الملوك تسمح للدخول إلى ثلاث مقابر فقط، ودور المرشد السياحي الذي سيدلك على أجمل و أشمل المقابر الكاملة التي موجودة فيها أغلب معالمها.

بالرغم من وادي الملوك تم تصميمه بالأساس لملوك الدولة الحديثة إلا أن هناك مقابر لكبار الكهنة والوزراء والشخصيات الهامة في حقبة الزمنية تلك، ومقابرهم معروفة ولكن ليست مشهورة كثيراً، وتعتبر أكثر المقابر مشهورة في وادي الملوك هي مقبرة سيتي الأول ورامسيس الثاني وتوت عنخ آمون،

سيتي الأول
سيتي الأول

 مقبرة توت عنخ آمون تعتبر المقبرة الأشهر على الأطلاق وتعتبر المقبرة الوحيدة التي لها معاملة خاصة من قبل السياح دون عن غيرها من المقابر بسبب لأنها تعتبر أحدث المقابر التي تم اكتشافها وموجود فيها مومياء الملك توت عنخ آمون في حجرة الدفن وهذا جعل لها أقبال كبير على زياراتها والعدد الكبير للزوار للمقبرة أدى إلى فرض رسوم إضافية على رسوم أي مقبرة أخرى من اجل الدخول لها،

رامسيس الثاني
رامسيس الثاني

ومع ذلك مقبرة توت عنخ آمون اقل من انها مقبرة لملك شهير مثله، لو تريدون ترون المقبرة بشكل واقعي زورو مقبرة الوزير آي الموجودة في وادي الغربي والمتاحة للزوار من ضمن 18 المقبرة المتاحة والسبب أن مقبرة الوزير أشمل وأفخم من مقبرة الملك توت،

وبعض علماء المصريين يرجحون أن الوزير هو من اغتال توت عنخ آمون ودفن في المقبرة الخاصة به واخذ مقبرة توت لنفسه وهذا يفسر صغر حجم مقبرة توت و النقوش التي عليها لا تساير نقوش المقابر الملكية الفرعونية

توت عنخ آمون
توت عنخ آمون

اقرأ أيضاً… مثلث أبو النحاس المصري

اقرأ أيضاً… كيف تتحول الظواهر الطبيعية إلى “سلاح بقوة القنبلة النووية”؟

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
1
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى