تقنية

القصة الحقيقية لانشاء تويتر twitter




ما هي حقيقة بيع تويتر twitter؟

تخيل أن لديك شركة، وتتعب في عمل هذه الشركة، حتى تبدأ بالنهوض قليلاً، وفي يوم من الأيام تفتح الإيميل، وتجد رسالة من مارك زوكربيرج mark zuckerberg ، مؤسس الفيسبوك facebook.

يقول بها أنه يريد أن يراك، وأن يجتمع معك في مقر الفيسبوك facebook، للنقاش حول عرض بيع شركتك إلى الفيسبوك facebook.

في البداية أنت ستفرح في هذه اللحظة، وبعد ذلك لن توافق على الثمن، الذي سيقدمه مارك لك، لأنك تجد أن الثمن بخس جداً.

وبعد ذلك ستخاف، لأنك لو لم تكن متشدداً، فبعد سنوات قليلة، ستجد أن مارك بدأ يسرق أفكارك، وتنتهي أفكارك إلى الأبد.

في هذه اللحظة، ستتمنى أنك لو كنت قد وافقت على العرض، الذي قدمه لك مارك منذ البداية،

هذا هو الأسلوب الذي يتبعه مارك زوكربيرج mark zuckerberg مع الشركات الناشئة.

فمنهم من يوافق مباشرة، ومنهم من يكون معارضاً، مثل سناب شات snapchat، وتويتر twitter.

السلام عليكم، أهلا بكم في اقتصاد الكوكب ومعكم مصطفى الصعيدي، وسنتحدث اليوم بشيء من التفصيل، عن تأسيس شركة تويتر twitter، ولم تحاول الشركات الكبيرة، أن تشتري شركة تويتر؟

وهل صحيح أن شركة تويتر سباع فعلاً، وما الذي يميز شركة تويتر، ويجعلها جذابة للشركات الكبيرة هذه؟

كيف نشأت فكرة تأسيس تويتر؟

فكرة انشاء تويتر twitter جاءت بالصدفة، حيث أن المؤسس صاحب الفكرة، لم يكن مخططاً لأن يؤسس شركة وفكرة معينة.

وهذه الصدفة كانت مرتبطة، بشركة آبل، عندما أطلقت خدمة البود كاست podcast، والعلاقة بين الاثنين تظهر في عام 2003 و2004.

حيث بدأت شركة اسمها أوديو audio عن طريق شخص اسمه نوفا جلاس، وايفان وليامز، مع عدة أشخاص آخرين.

وكان المفروض من الشركة، أن تقدم تطبيق البودكاست podcast، وبقوا يعملون على هذه الفكرة، حتى عام 2005 عندما أعلنت آبل، أنها دعمت الأيتونز itunes مع podcasting.

وبالتالي لم يكن هناك داع لتطبيقات خارجية، ونوا جلاس وفريقه، قالوا أن عملهم الجديد قد انتهى، وأنهم سيتوقفون.

ولكن بسبب الثقافة التي نشأ عليه هؤلاء، وخاصة بين عامي 1996 إلى 2005، حيث أنها كانت الفترة الذهبية للإنترنت.

وهذه الثقافة جعلت أي شخص في أمريكا، يبحث عن أي فكرة يمكن أن تتحول إلى موقع، على الإنترنت، وكان أي شخص عادي ممكن أن ينشئ موقعاً.

عندها ظهر لنوفا جلاس، أن الفكرة التي كان فريقه يعمل بها، لم يعد لها أي قيمة، بسبب شركة آبل، عندها بدأ البحث عن أفكار أخرى.

فكرة الرسائل الجماعية

وفعلاً لم يمر وقت طويل، حتى أتى أحد أعضاء الفريق في الشركة، وهو جاك دورسي، وعرض على نوفا فكرة موقع ارسال رسائل sms، وأن تكون جماعية.

وتكون الرسالة بنفس عدد الأحرف الخاصة ب sms 140 حرف، وهنا الأفراد تحمسوا لهذه الفكرة، وتم تكوين فريق في الشركة خاص بمتابعة فكرة تويتر twitter.

وهذه كانت البداية لشركة تويتر، وكانت أول تويت نشرت هي، من جاك دورسي في 21 مارس 2006.

شراء أسهم في تويتر

في هذه الفترة كانت فكرة تويتر تابعة لشركات أوديو، التي تتبع لمستثمرين الشركة، مثل إيفان ويليامز الذي هو من مؤسس شركة تويتر twitter.

وكان إيفان مستثمر في الشركة، وصاحب فكرة  مدونات بلوغر blogger، والتي باعها إلى جوجل وكان لديه مال جيد.

وعندما ظهر توتير إلى النور بخمسة آلاف مستخدم، كانت المعلومات الخاصة بتويتر، غير واضحة بالنسبة للمستثمرين.

فقام ايفان وليامز بجمع المستثمرين في شركة أوديو، وأخبرهم أن فكرة البود كاست قد فعلتها آبل، ولن ينفع أن يستثمروا بها لأنهم سيخسرون.

واقترح شراء الأسهم الكاملة الخاصة بهم، وأنه سيتحمل المخاطرة كلها، وطبعاً كل هم المستثمرين هو أموالهم، فوافقوا على هذا العرض، وبهذا سيطر إيفان على جزء جيد من أوديو.

عرض شراء تويتر من فيسبوك

في هذه الفترة بدأ تويتر ينطلق بقوة، وازدادت أعداد المستخدمين، ومارك يرى هذا التطور، ولكنه لم تعجبه الحركة التي قام بها جاك.

وبدأ التفاوض مع جاك دورسي، المدير التنفيذي لتويتر، في الفترة من 2006 إلى 2008، ووصلوا تقريباً إلى رقم نهائي، من الممكن أن يباع به تويتر وهو 500 مليون دولار.

ولكن موضوع استحواذ الفيسبوك على تويتر، تأخر بسبب الاضطرابات التي حصلت في شركة تويتر، وكانت بسبب أن جاك دورسي، ترك منصب المدير التنفيذي إلى إيفان ويليامز.

والأصح أن نقول أن شركة تويتر، طردت المدير التنفيذي، فعلى حد زعمهم، أن إدارته لم تتماشى مع مستقبل تويتر الاستثماري الجديد.

وأن الشركة تكبر، ويحتاجون إلى فكر آخر يجلب الأرباح والايرادات للشركة، وأنه لم يكن مهتماً بعمله، إضافة إلى المشاكل التقنية.

وهنا طرد جاك دورسي، وجاء مكانه إيفان ويليامز، وللمعلومات الهامة، عند طرد جاك دورسي في عام 2009.

أسس شركة سوير، وهي شركة خدمات دفع الكترونية، ووصلت قيمتها في السوق إلى 29 مليار دولار، وقيمت تويتر حالياً 23 مليار دولار.

وتم دعوت إيفان ويليامز إلى مقر الفيسبوك، لمناقشة عرض الاستحواذ على تويتر، وكان معه ديزستون أحد مؤسسي شركة تويتر.

رفض بيع تويتر

عرض على مارك مبلغ 500 مليون دولار، لم يصدم من هذا الرقم، ولكن على الرغم من أن الفيسبوك كان موافقاً، وكادت الصفقة أن تتم.

إلا أنها في النهاية لم تتم، وعاد إيفان ويليامز إلى أعضاء مجلس إدارة الشركة، والمستثمرين الذين معه، وقرر أنه لن يبيع تويتر لأكثر من سبب.

تويتر وفيسبوك والأخبار العاجلة

كان أهم الأسباب، من وجهة نظر إيفان، أنهم يمتلكون شركة قد تساوي مليارات الدولارات، في المستقبل.

والسبب الثاني كان لهجة التهديد، التي قام بها مارك زوكربيرج، حيث أنه هددهم بوجوب بيع الشركة، وإلا فأن كل المميزات في تويتر، ستنقل إلى الفيسبوك.

وأن الشركة ستنهار، وأنهم لن يحصلوا على ربح أكبر من عرضه عليهم، وهذا حصل مع سناب شات بنفس الطريقة.

وبناءً على هذه الأسباب، اقتنع مجلس الإدارة وقرروا عدم البيع، ولكن مارك لم يعجبه ذلك، وقرر مقابل ذلك أن ينقل ميزة في تويتر.

 وهي فكرة الأخبار العاجلة، كانت من أهم ما يميز تويتر، حيث أنك تستطيع أن تعرف ما الذي يحصل عالمياً ودولياً، في نفس اللحظة.

مارك بدأ بأن يقوم بهذا الشيء في فيسبوك، ولكن حتى الآن لم يستطع أن يتميز به، وبقي تويتر على رأس المواقع السباقة، في نقل الخبر بسرعة مدهشة.

لماذا يتم عرض تويتر للبيع؟

واستمرت شركة تويتر في النمو بعد ذلك، حتى تم طرحها للبيع في البورصة في عام 2013 ولكن منذ وقت طرحها في البورصة إلى الآن.

لم تكن تنمو بشكل متسارع مقارنة بالفيسبوك، وبقيت الشركة تدخل في فترات من تغير المدراء التنفيذيين، حتى استقروا في 2015 على إعادة جاك دورسي.

وبهذا سيكون جاك دورسي المدير التنفيذي لسكوير، والمدير التنفيذي لتويتر في نفس الوقت، ولكن منذ عام 2015 إلى الآن.

لم يحصل أي نمو في تويتر، ولا أفكار جديدة، ولا رؤية واضحة، مما دفع العديد من الأشخاص لاحتمالية بيع تويتر، إلى أي شركة من الشركات الكبيرة.

حتى يكون بمقدورهم الدخول إلى تويتر، والتخطيط مرة أخرى فيه، لأن تويتر هو شركة ومستثمرين وأموال، وفي هذا الوضع من المستحيل أن تستمر بهذا الشكل.

لهذا بدأ يظهر أسماء كبيرة، تريد السيطرة على تويتر، ولكن نحتاج لنرى كم اسم من الأسماء الكبيرة، وما الذي يدفعهم للسيطرة على تويتر.

ما هي الشركات الكبيرة التي من الممكن أن تشتري تويتر؟

وعلى رأسهم كانت شركة فيسبوك طبعاً، والثانية كانت شركة جوجل، التي أحبت الدخول في مجال التواصل الاجتماعي، حيث أن هناك تجارب لأكثر من فكرة، مثل غوغل بلاس الذي فشل.

وحتى اليوتيوب الذي بدأ يدخل به فكرة المنشورات والقصص، ولكن بالنسبة له تويتر، سيكون جيداً لو تم شراءه فعلاً.

لأن الرقم خمسين مليار دولار، الذي عرضه اليوتيوب، قد يستحوذ على تويتر، ولكن هذا مجرد اشاعات.

ومن الشركات التي قد تكون جاهزة للاستحواذ على تويتر، هي شركة آبل، والتي لديها المال القوي بقيمة 260 مليار دولار، وبالتالي شركة تويتر قد تكون جيدة لها في الاستثمار.

وهناك نفس الفكرة على مايكروسوفت، التي لديها 238 مليار دولار، والتي قد تستثمر هذه الأموال في تويتر، وبالتالي مايكروسوفت وآبل، هم المرشحين من وجهة نظر الكثير من الأشخاص.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى