إسلام

قوامة الرجل بين الشريعة التطبيق




قوامة الرجل بين الشريعة التطبيق

قوامة الرجل لماذا بعض النساء ترفضها وترفض تدخله؟ وفي المقابل تتقبل تدخل المدير وتحترم أوامره؟

ما الذي يجعلها تتقبل سؤال المدير بصدر رحب إذا سألها ماذا عملتي في ساعات العمل وتقف أمامه في أدب تستأذنه مغادرة العمل والعودة بعد ساعة؟

في الوقت الذي ترى فيه استئذان الزوج أمراً مهيناً؟

هذا ولن نتكلم عن المؤسسات والمديرين الذين يفرضون على الموظفات ماذا يلبسن وماذا لا يلبسن.

ما الذي جعلها تتفهم مصلحة العمل وتتحمل عصبية المدير؟ خاصة إذا لم يكن هناك فرصة عمل أخرى بينما إذا غضب زوجها استنفرت وتحدت وطالبت بالانفصال.

ثم نشرت على حسابها أحتفل بالطلاق.

ما الذي جعلها ترفض سلطة رجل واحد زوجها أو أبيها لتقبل بعدها سلطة عدد من الرجال الأجانب عنها يقلون أو يكثرون بحسب الهيكل الإداري؟

ويتبدلون ويتغيرون فلا يؤمَن بأن يتحكم فيها من قلت أمانته وفسدت أخلاقه؟

في المحصلة ما الذي جعلها تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟

معنى قوامة الرجل على المرأة

معنى قوامة الرجل على المرأة

ما معنى القوامة؟ هل يمكن أن نكون نحن معشر الرجال نسيء فهم القوامة وبالتالي زوجاتنا يرفضن أحياناً ما هو مرفوض شرعاً بالفعل؟

ولماذا تكون هناك قوامة أصلاً؟ ولماذا لا تكون كل قرارات الأسرة بالتشارك ورأي المرأة بنفس وزن رأي الرجل؟

أليس الأصل أن تكون هناك مساواة مطلقة بين الرجل والمرأة؟ هل القوامة للرجل هي ببساطة من أجل ذكورته البيولوجية؟ لأن لديه كروموسوم Y بينما المرأة لديها كروموسوم X؟

وماذا إذا امتنع الرجل عن الإنفاق على زوجته ورعايتها؟ هل تبقى له القوامة؟ ماذا إذا كانت الزوجة هي منتنفقعلى البيت ولعى زوجها ألا يحق لها أن تكون القوامة لها في هذه الحالة؟

ماذا إذا كانت الزوجة دكتورة والزوج ليس متعلماً أصلاً؟ لماذا تكون له القوامة في هذه الحالة؟

ألا تفتح القوامة المجال لتسلط الرجل على المرأة وما قصة الأخت الذي ذهبت إلى هولندا وما رأته هناك والرسالة التي أرسلتها إلينا؟

هذه الأسئلة كلها يا كرام سنجيب عنها في حلقة اليوم وهي من أهم الحلقات فتابعونا.

تزيين سلطة المنظومة المادية

ما الذي جعل المرأة تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ فترفض سلطة الرجل وقوامته وتتقبل سلطة المدير وبل وريما مجموعة من الرجال الأجانب عنها؟

المسألة ميزان، في إحدى كفتيه القوامة الشرعية وفي الأخرى سلطة المنظومة المادية.

تم تزيين سلطة المنظومة المادية على المرأة وفي المقابل تسويه القوامة من قبل اعدائنا وبسوء ممارسات كثير من المسلمين.

والميزان الذي تقيس به هذه المرأة ميزان مختل مضبوط على معيار المساواة وليس العدل فكانت النتيجة أن رجحت كفة السلطة المادية وطاشت كفة القوامة الشرعية.

في زمن تقديس المادية، المدير هو ولي نعمتها، المساعد لها على التمكين الاقتصادي الذي تكلمنا عنه في حلقة رامبو ينقذ مسلمة والذي خادعها به.

فسلطة المدير جزء من المنظومة المادية التي تحقق للمرأة استقلال الإنسان المتأله، المؤله لأهوائه كما بينا في حلقة المرأة المتألهة.

بينما القوامة أمر الله فهانت على المرأة المتألهة، وهذه المرأة تستهين بالقوامة تبعاً لاستهانتها بمؤسسة الأسرة في مقبل تعظيمها للمؤسسات التي تحقق الإنتاج المادي.

تستهين بالقيم والمعاني الإيمانية والأخروية التي أقيمت الأسرة من أجلها في مقابل تعظيمها للقيم المادية ولا ننسى طغيان المادية.

لا على المرأة فحسب بل وعلى المجتمع ورجاله أيضاً بحيث أصبح كثير من الرجال يقيمون المرأة باكتسابها للمال وانعكس ذلك على نظرتها لنفسها.

تشويه مفهوم القوامة الشرعية

في المقابل تشوه لدى المرأة مفهوم ولاية و قوامة الرجل عليها، أباً كان أو أخاً أو زوجاً بسوء الممارسة حيناً وبتشويه أعداء الدين لهذه المفاهيم أحياناً.

فأصبح لدى كثير من النساء منظومة من صور نمطية مكرسة وعاطفية ولا وعي أعيدت صياغته فهي تحاكم الآيات والأحاديث بهذه المنظومة وهي لا تشعر.

تنطلق من عقدة المظلومية، قد تكون ظلمت بالفعل لكن شعورها بالظلم امتد ليشمل جنس الرجال كلهم بل ولتحس بالظلم من الله تعالى.

فإذا سمعت: الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم

سمعتها على النحو التالي: الرجال لهم أن يتسلطوا عليكِ ويتحكموا فيكِ لأنهم أفضل منكِ وينفقوا عليكِ فلهم أن يشتروا حريتكِ وكرامتكِ بمالهم ويحملوكِ جميلة بالنفقة تحت شعار القوامة والولاية.

تماماً كما يحصل مع المصابين بالفصام البارانويا، الشك في أنه متآمرٌ عليه فيسمع صوتاً داخلياً يفسر الكلام الذي قالوه له ضمن نظرية المؤامرة.

بينما الآية في الحقيقة لمن فهمت أمر ربها وآمنت بحكمته وعدله الرجال قوامون على النساء يعني متكفلون بأمر النساء معنيون بشؤونهن.

فهذا أمر من الله للرجال أن يتكفلوا برعاية المرأة وحفظها والإنفاق عليها وكفاية حاجاتها ولا يعرضوها للمذلة ولا يتركوها نهباً للذئاب كما رأينا في حلقة تحرير المرأة الغربية.

وجوب القوامة

القوامة وظيفة واجبة على الرجل تجاه المرأة زوجة كانت أو أختاً أو بنتاً أو سواها بحسب ترتيب الشرع لمنزلته من المرأة.

وهذه الوظيفة ليست حقاً للرجل يمكن أن يتنازل عنه بل هو واجب عليه يأثم بتركه. فلا تعدم المرأة في النظام الإسلامي رجلاً يقوم عليها ويكفيها الحاجة إلى كسب المال إلا أن ترغب من نفسها.

فإن عدمت ذلك الرجل فالدولة تكفيها حاجاتها والسلطان ولي من لا ولي له.

فالقوامة حقك أنتِ على الرجال، القوامة تعني أن يدافع عنكِ وعن عرضكِ ويفديكِ بنفسه إن تطلب ذلك الأمرن وينتصر لكِ إن مُست كرامتكِ بأدنى شيء.

لا كما يحصل في عالم الدياثة الغربي، واللاتي حرضهن رامبو والقراعيق على رفض هذه القوامة تحت شعار التمكين الاقتصادي.

وقع كثير منهن في الفخ فاقترضن من القراعيق فعجزن عن السداد فجاءت الدولة التي يجب عليها في النظام الإسلامي أن تكفي المرأة إن احتاجت.

جاءت هذه الدول لتحبس النساء وتذلهن بعدما استدرجهن لرفض القوامة الشرعية فلما استبدلت المرأة الذي هو أدنى بالذي هو خير أبدلت بقوامة أهلها حبس قراعيق.

الرجال قوامون على النساء

هؤلاء الرجال القوامون يجب عليهم قيادة الأسرة وهي مسؤولية قبل أن تكون حقاً ولهم حسب هذه المسؤولية طاعة النساء لهم فيما هو من حقوقهم عليهن كأن لا تخرج المراة من بيتها بدون إذن زوجها

بما فضّل الله بعضهم على بعض

ولم يقل الله تعالى بما فضّلهم عليهن ولا قال بما فضّل الرجال على النساء بل قال بما فضّل الله بعضهم على بعض.

ففضّل الرجال في أحكام ومهام وفضّل النساء في أحكام ومهام

هذا التفضيل فيه مراعاة حكيمة لما جعل في خلقة المرأة من عاطفة وقدرات جسمية وذهنية تجعلها مؤهلة ن توكل لتربية الأولاد وأن تكون حضناً دافئاً وسكينة لزوجها كما هو لها.

وهذا التفضيل فيه مراعاة لما جعل في خلقة الرجل من قدرات جسمية وذهنية ونفسية تجعله أقدر على الكسب وحسن اتخاذ القرار

وبما أنفقوا من أموالهم

هذا الركن الثاني ليكون للرجل حق ومسؤولية قيادة الأسرة فالرجل الذي ينفق ويتعب ويحمي ويرعى هو الي يتخذ القرارات في النهاية ويتحمل مسؤوليتها ويدفع ثمنها.

وإن لم ينفق الرجل ولم يقم بالواجب الذي عليه تتعرض قوامته للسقوط، أسقط واجباته فتسقط معها حقوقه كما سنفصل.

شروط قوامة الرجل الشرعية على المرأة

القوامة مشروطة بشرطين:

الرجولة

وما معها من تفضيلات تجعله مؤهلاً للقوامة.

الإنفاق

يعني القيام بمقتضى هذه الرجولة التفضيلات وهذا مهم جداًَ أن يعلمه الرجال والنساء

قوامة الرجل ليست بمجرد ذكورتك ولا لأنك حامل كروموسوم Y  والأنثى كروموسوم X وليس لأن لديك هرمون التستوستيرون وهي لديها الإستروجين.

كما يفعل بعض الخائنين المقصرين المتخلين عن واجباتهم ثم يرفعون على المرأة سيف القوامة والولاية، القوامة مرتبطة بقيامك بواجبات القوامة.

خلل الميزان

بعدما استعرضنا تزيين السلطة المادية وتشويه القوامة الشرعية تعالي نرى خلل الميزان الذي يوازن بينهما.

المرأة التي تنفر من القوامة لأنها لا تساوي بين الرجل والمرأة أو عندما تقول لماذا لا يسمح للمرأة أن تضرب زوجها تأديباً أيضاً؟ أو لماذا لا يسمح للمرأة أن تتزوج أربعة رجال؟

لاحظي أن المقدمة التي تنطلق منها في هذا كله هو أن المساواة هي المعيار الحق المطلق تنطلق من هذا المبدأ وكأنه مسلمة لا نقاش فيها.

ثم تقيس أحكام الإسلام إلى هذه المسطرة ولم يخطر ببالها أن تسأل إن كانت مسطرتها نفسها صحيحة.

قيمة الإسلام العليا والتي يحاكم إليها كل شيء هي طاعة الله عز وجل الذي جعل دينه قائماً بالحق والعدل وليس المساواة بالضرورة.

فالمساواة تكون أحياناً حقاً وعدلاً وأحياناً أخرى ظلماً وباطلاً.

لا ينكر عاقل وجود فرق بين الرجل والمرأة في التكوين الجسدي والنفسي والعاطفي والقدرات والمواهب وبالتالي لكل منهما ما يناسبه من الحقوق والواجبات.

هذا أمر عقلي واضح، ومحاولة تكليف المرأة بواجبات الرجل وإعطائها حقوقه سينتج عنها منافرة لطبيعة المرأة.

المرأة الغربية تعرضت لظلم من الرجل ولم يكن مطروحاً لديها الاحتكام إلى وحي رباني يوضح الحقوق والواجبات بعدل.

فاختارت المساواة فانتهى بها الأمر أنها لم تحقق لنفسها حقاً ولا عدلاً ولا حرية ولا مساواة كما بينا في حلقة تحرير المرأة وانتقلت المراة الغربية من ظلم إلى ظلم.

فمساواة المرأة بالرجل ظلم لها، في الإسلام ووحيه المحفوظ الله الذي فرق بين الجنسين في التكوين الجسدي والنفسي والعاطفي شرع سبحانه لكل منهما من الأحكام ما يناسبه على أساس الحق والعدل.

ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

لم يساوي الإسلام بين بر الأب وبر الأم بل فضّل بر الأم وكان في ذلك قائماً بالحق والعدل.

لم يساوي الإسلام عندما ألزم الرجل بنفقة البيت كاملة للمرأة ولأولادهما بينما لم يوجب على المرأة أية نفقة فحتى وإن كانت غنية وأغنى بكثير من زوجها ليس عليها نفقة.

لم يساوي الإسلام عندما أوجب الجهاد على الرجل لحماية المرأة لم يوجبه على المرأة لحماية الرجل.

لم يساوي الإسلام عندما أباح للمرأة أن تلبس الذهب والحرير وحرّم ذلك على الرجل.

لم يساوي الإسلام عندما جعل حق الحضانة للأم دون الأب عند افتراق الزوجين.

وكان الإسلام في هذا كله محقاً للحق والعدل بعدم المساواة بين الجنسين.

عبادة الله تعالى تعني استمداد المعايير من الله بينما تأليه الإنسان يؤدي في المحصلة إلى تضييع الحق والعدل والحرية والمساواة خاصة في شأن المرأة كما بيّنا.

تفضيل الله بعض الناس على بعض

المؤمنة تسلّم حباً وكرامة وتعظيماً لأمر ربها  القائل: ولا تتمنوا ا فضّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً.

لا تتمني أشياء خص الله بها الرجل كما لا ينبغي له هو أن يتمنى أشياء خصت بها المرأة بل آمنوا جميعاً بعدل الله وحكمته ومع ذلك ففي ضمن دائرة ما أعطاكِ الله استعيني به واسأليه من فضله وانظري إلى عطايا الله بعد لك كيف تكون

ربُ خلق الذكر والأنثى يأمر بما فيه العدل للذكر والأنثى قال تعالى: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله

ومن معانيها احفظي حق الرجل أيتها المرأة مقابل ما حفظ الله من حقك على الرجل.

من اختل عندها الميزان كانت القوامة في حسها تحكماً وتسلطاً وإهانة، وإذا وضعنا الأمور في نصابها علمتَ أن القوامة هي رعاية حماية طمأنينة وراحة وانسجام مع طبيعة المرأة وفطرتها وحق ممنوح لها من ربها

إذا فهمتِ هذه القاعدة وانضبط عندك الميزان فأرجعي البصر إلى سماء الشريعة هل ترين من خلل أو نقص؟ لا والله لن تري خللاً فالذي أحكم خلقه قد أحكم شريعته

أسئلة شائعة عن القوامة

بعد هذا تعالى وتعالي نجيب عن تساؤلات كثيرة نسمعها عن الموضوع لنرى كيف أنها شريعة حق وعدل وفضل بالفعل.

مطالبة كل من الزوجين بأداء واجباته

ماذا إذا اختلف الزوجان وأصبح كل منهما يقول للآخر افعل واجباتك تجاهي لأعطيك حقوقك؟

نقول الأصل أن الزواج مبني على المودة والرحمة والألفة، يؤدي كل من الزوجين ما عليه وزيادة بحب وعن طيب نفس.

وليست مؤسسة محاسبية يحاسب كل طرف فيها الآخر كأنهما شريكان مختصمان على الحصص فإذا حصل خلاف كان اللجوء إلى قاضي المودة والرحمة الذي جعله الله بينهما.

وجعل بينكم مودة ورحمة

ولما يكثر استخدام كلمة حقي وواجبك فهذا دليل أن مؤسسة الزواج ما عادت تؤدي ما أقيمت من أجله.

كل الشركات يمكن أن تقوم بالعدل إلا شركة الزواج لا تقوم إلا بالفضل.

تعنت الزوجين في المطالبة بواجبات الآخر نحوه

إذا كل منهما تمسك بموقفه ودخلنا في حلقة مفرغة بين أن يفعل أحدهما واجبه قبل الآخر من الذي نميل عليه أكثر من المطالب أكثر بالاستيعاب والمسامحة؟

المطالب هم الرجال، قال الله تعالى في سورة النساء: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة.

اسمعي ما أجمل قول شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري بعد أن أورد الأقوال في تفسير هذه الآية.

قال الطبري رحمه الله: وأول هذه الأقوال بتأويل الآية، ما قاله ابن عباس، وهو أن الدرجة التي ذكر الله تعالى في هذا الموضع الصفح من الرجل لامرأته لبعض الواجب عليها وإغضاؤه لها عنه، وأداء كل الواجب لها عليه.

إلى أن قال الطبري وهذا هو المعنى الذي قصده ابن عباس بقوله: ما أحب أن أستنظف جميع حقي عليها لأن الله تعالى ذكره بقول: وللرجال عليهن درجة ومعنى الدرجة الرتبة والمنزلة.

يعني أيها الرجل سامح وتحمل، اصفح إذا قصرت زوجتك معك وتغافل عن زلاتها وأدِ أنت ما عليك ولا تقل لها اعملي الذي عليكِ حتى أعمل الذي عليّ.

بل اكسب هذه الدرجة عند الله بالمسامحة والتحمل وأداء ما عليك.

ثم قال الطبري: وهذا القول من الله تعالى ذكره، وإن كان ظاهره ظاهر الخبر، فمعناه معنى ندب الرجال إلى الأخذ على النساء بالفضل ليكون لهم عليهن فضل درجة.

يعني الآية ليست خبراً أيها الرجل أن لك درجة على المرأة لمجرد ذكورتك ولا لأنك تحمل كروموسوم Y وهي كروموسوم X.

بل تكون لك درجة إذا تحلّيت بهذه الأخلاق من المسامحة والاستيعاب

يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.

وللرازي كلام جميل شبيه بكلام الطبري في أحد الوجهين لتفسير وللرجال عليهن درجة.

فتصور ما يفعله بعض الأزواج حين يقصرون في أداء ما عليهم غاية القصير ويطالبون المرأة بما عليها تحت شعار القوامة لي ولي عليكِ درجة فيعكسون مفهوم الآية.

الرجل الذي له هذه الدرجة والذي يعمل يما يرقى لمستواها هو الذي له الحكم والطاعة في إدارة مؤسسة الأسرة ومؤسسة الزواج بهذه الدرجة أيضاً.

وهو الذي سيتحمل مسؤوليات وتبعات القرار مهما كانت صعبة بهذه الدرجة أيضاً.

لماذا لا تكون قرارات الأسرة تشاركية؟

لماذا تكون هناك قوامة اصلاً؟ لماذا لا تكون كل قرارات الأسرة بالتشارك ورأي المرأة بنفس وزن رأي الرجل؟

تقصدين بالتشاور؟ يعني يشاورك الزوج فيما يؤثر في حياتكما ثم يقرر هو؟ أم بالتشارك وأنتما زوجان؟ ولا بد من الحسم في المحصلة.

في كل الشركات والمؤسسات والمدارس والجامعات لا بد من رأس، لا بد من قائد، وإذا كان مجلس إدارة زوجي العدد أضيف شخص ضرورة ليصبح العدد فردياً لأنه لا بد من مرجّح في النهاية.

من النساء من تفهم ذلك جيداً لكنها لا تفهمه في مؤسسة الأسرة بل ترفض أن يكون للزوج القرار الأخير وتصر أن الرجل والمرأة متساويان في تسيير الأسرة.

وأن كل القرارات لا بد أن تكون بالتشارك وهو فرض مستحيل لا بد عندها من الاتفاق على كل قرار وإلا كان تسلطاً من الزوج وذكورية وسوء استخدام للقوامة في نظرها.

فتنهار الأسرة أو يتنغص عيشها على الجميع لأتفه الأسباب ويثور نقاش على كل شيء بل وكم من زوجين انفصلا وتطلقا قبل الزفاف لخلافات من هذا النوع.

وهذا مرة أخرى ناتج عن الإستهانة بمؤسسة الأسرة بمقابل تعظيمها للمؤسسات التي تحقق الإنتاج المادي.

تستهين بالأسرة لأنها لم تفهم كما كثير من الرجال أيضاً مفهوم الأسرة في الإسلام فيتزوجون إشباعاً لغرائز الميل إلى الجنس الآخر.

وغريزة الأبوة والأمومة وحسب وكديكور اجتماعي لأن الناس يتزوجون فأنا تزوجت.

بينما في الإسلام الأسرة لبنة الأساس في إقامة أمر الله وعمارة الأرض وقوة الأمة أمام أعدائها فهي أهم من كل المؤسسات.

فنقول للزوجة ناقشي وأبدي رأيك وفي حديث بخاري ومسلم أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يناقشنه ويخالفنه الرأي في بعض الأمور الدنيوية.

لكن في المحصلة تطيع المرأة زوجها فيما يتخذه من قرار حتى ولو خالف رأيها ما لم يكن معصية.

سوء تطبيق مفهوم القوامة من قبل بعض الرجال

لكن هناك رجال من يسيء استخدام مفهوم القوامة أو الولاية على المرأة ويعمل على ضرب الزوجة.

صحيح ونقول كما قلنا في حلقة الإسلام وضرب المرأة سوء التطبيق هذا طعن في المسيء لا في مبدأ القوامة ذاته ولا في الشريعة التي جاءت به.

فيمنع الزوج من التعسف في استخدام سلطته بالوسائل الشرعية بل وقد يحرم في القضاء الإسلامي الصحيح من ولايته أو قوامته بسلطان الشريعة أيضاً إن كان ساقط الأهلية لها.

وتبقى القوامة مبدأ حق وعدل مع التأكيد على أن الأصل في العوائل الستر لا القفز إلى القضاء دون استنفاذ الحلول قبلها.

القوامة والولاية مركب تقاد به الأسر، إذا سائق مركبة أنتِ فيها السائق تسبب في حادث أضر بك فلن تذمي مبدأ استخدام المواصلات بل ستقولين هذا سائق مسيء.

هل يحق للمرأة المنفقة على البيت القوامة

قد تقولين أنا أنفق على البيت أيضاً فهل لي حق في القوامة؟ فنقول لك أنت بإنفاقك على البيت تنازلت عن حق لكن هذا تنازل منكِ وإحسان لكن لا ينقل القوامة إليكِ.

فالقوامة أمر ثابت للرجال المنفقين، إن تنازلت المرأة أو أحسنت فلها أجر لكن هذا شيء وحق القوامة شيء آخر.

ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض.

هل تقصير الرجل في الإنفاق يحرمه حق القوامة

قد تقولين أنا أنفق لا على سبيل الإحسان ولكن لأن زوجي مقصر لا ينفق على البيت بشكلٍ كافٍ.

فنقول القوامة معللة في القرآن بعلتين: بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم.

إذا الزوج امتنع عن النفقة مع قدرته عليها فقد أخل بواجب القوامة وفقد سببها وصارت قوامته معلقة برضا المرأة وقبولها.

البعض يظن أنه يأثم لكن تبقى قوامة الرجل له، لا، وهذه المسألة ليست خلافية بين العلماء بل هم متفقون على ذلك.

وما على المرأة أن تفعله في هذه الحالة سوى أن لديها خيارات:

– فلها أن تأخذ من ماله بدون إذنه ما يكفيها وأولادها بالمعروف.

– أو لها أن تلجأ إلى القضاء الإسلامي ليفرض على الرجل النفقة رغماً عنه.

– ولها أن تنفق من مالها وتبقى النفقة ديناً في ذمة زوجها.

– ولها أن تستدين بأمر القاضي ديناً يبقى في ذمة الزوج.

– ولها أن تبقى على ذمة زوجها لكن لا تمكنه من معاشرتها كزوجة، بل تخرج من بيته وتنتقل إلى بيت أهلها فتكون القوامة عليها لوالدها أو أخيها. أي تنتقل من قوامة إلى قوامة ولا تعدم من يتحمل مسؤوليتها.

– ولها أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها.

وهذا كله تأكيد على معنى مهم جداً أن الرجل إذا تخلى عن مسؤوليات القوامة فإنه يتعرض لفقد حقوقها.

فالقوامة ليست له على ذكوريته فحسب ولن تترك المرأة لرحمته، ويقال لها تحملي ظلمه في الدنيا ولكِ الأجر في الآخرة بل الإسلام ينصفها في الدنيا وفي الآخرة.

فما بالك بالأزواج الذين يدخنون ويقدمون دخانهم على نفقة زوجاتهم وعيالهم؟

القوامة حفظ للزوجة ودفع ما يؤذيها عنها فما بالك عندما يكون الزوج هو من يؤذيها بالتدخين بالبيت وحزمة الأمراض التي يتسبب بها للزوجة بذلك؟

ما بالك بالعوائل التي إذا جاءها المحسنون ليساعدوها قالت الزوجة محقة للمحسن: بالله عليك لا تعطي المال لزوجي فسيشتري به الدخان ويتركني وعيالي؟

قال الله تعالى: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً.

والآية هي أصالة للرجال أن لا يعطوا المال للأطفال السفهاء، بينما في مجتمعاتنا من الرجال من تنطبق عليهم هذه الآية وهم في هذا كله يظنون أن لهم قوامة لمجرد ذكورتهم.

تقصير الزوج وإساءته للزوجة

زوجي لا يؤدي حقوقي المالية أو غيرها ويسيء معاملتي ولا أستطيع اللجوء إلى أهلي أو القضاء، أو لجأت فلم ينصفوني.

ومضطرة أن أعيش معه فأهلي فقراء أو غير مستعدين لاستقبالي.

نقول لك في هذه الحالة تذكري أن الذي ظلمك ليس الشريعة ولا مبدأ القوامة، فيمكن زوجك هو الذي ظلمك أو أهلك أو المجتمع البعيد عن الشريعة أو القاضي أو الدولة.

اما الشريعة فهي ملاذك لا خصمك، فينبغي أن يدفعك وقوع الظلم عليك إلى نصرة الشريعة التي تنصرك وتمنع وقوع الظلم عليكِ وعلى غيركِ.

فالشريعة ملاذكِ لا خصمكِ.

ما هي النفقة المفروضة على الزوج

ما هي النفقة التي نتكلم عنها، ليست نفقة مرهقة للزوج بل: لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله.

وليس مطلوباً منه أن يجاري الكماليات والتنافس في الماديات ثم يقال له افعل أو فقدت القوامة.

بل الإسلام يحارب ثقافة الاستهلاك المادي وإرهاق الأسر وتهديد استقرارها به.

عدم قدرة الزوج على النفقة

ماذا إذا كان الزوج غير قادر على النفقة؟ فالوضع الاقتصادي في بلاد المسلمين كما ترون وكثير من الرجال يفقدون أعمالهم وتنهار تجارتهم.

هذه المساأة اختلف فيها العلماء لكننا نحض المرأة حينئذ أن تصبر على ضيق حال زوجها وأن تتذكر قول الله تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم.

لكن من وضع الأمور في نصابها ان يذّكر الطرفان حينئذ أن هذا الصبر فضل من المرأة وليس واجباً عليها، بل إحسان منها.

فيقدر الزوج هذا الوفاء والإحسان ويحتسب موقفها هذا في رصيدها ويزيده تحملاً لأخطائها، وهي عندما تعلم أن إحسانها مقدرٌ فإن نفسها تطيب بهذا البذل.

ضيق حال الرجل مصدر ضيق نفسي للمرأة التي جبلت فطرة على الاعتماد على غيرها في النفقة .

فلديها حاجة وجدانية نفسية لأن يكون هناك من ينفق عليها، حتى وإن كان عندها مال وعلى الزوج أن يتفهم ذلك إن رأى منها اضطراباً وضيق خلق.

عندما تضيق أحواله المادية ويعلم أنها تعاني كما يعاني فيتسع صدره لها.

ونقول لها هي أيضاً، من أسباب ضيق حال زوجك فساد الظالمين وسرقة المجرمين لأموال المسلمين فكوني عوناً لزوجك.

تفكيك الأسر لن يزيد المسلمين إلا ذلاً ومهانة وتحكماً من المجرمين الذي أعسروا حياتك وحياتهم.

ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

وإذا تكرمت المرأة على زوجها في هذه الحالة وساعدته فلها أجر عظيم.

ففي الحديث الذي رواه البخاري أن زينب امرأة عبد الله بن مسعود أرسلت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق عن زوجي وأيتام لي في حجري؟

لم يكن زوجها يستطيع النفقة عليها، فقال نبينا عليه الصلاة والسلام: نعم لها أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة.

أجر مضاعف لأنها تصدقت على زوجها. وتسمى تصدقت على زوجها لأنها ليست ملزمة به ومع ذلك فأجرها مضاعف.

هل الجهل بقوانين القوامة أفضل

ذكر هذا الكلام حتى مع كل هذه الضوابط قد يجرئ بعض النساء.

ماذا تريدون أن نسكت عن تعليم الناس حقوقهم وواجباتهم الشرعية؟ أندعهم جاهلين؟ هي لا تعرف حقوقها وإذا عرفتها وطالبت بها لن يعطيها زوجها، فلا لزوم لأن تعرفها من الأصل؟

لا، ليس هناك مصلحة أعظم من أن يعرف الناس رجال ونساءً عظمة شريعة ربهم وتطمئن نفوسهم إلى عدل ربهم وحكمته.

هذا أولى من حفظ أسر يرافقه سوء ظن بالله وشريعته ترضعه المرأة أطفالها.

عندما يفرض سلطان الشريعة على الجميع فإن الكل يصف ولا يعترض إلا مريض القلب ومتبع الهوى.

وما ترك الناس من أمر الله شيئاً إلا أحوجهم الله إليه

وإذا أصبح كل طرف يتمسك بالشريعة بما يحلو له وينزعج إذا طولب بواجباته فإنه سيصبح كالمنافقين المتحكمين الذين يخدعون الناس باسم الشريعة وهم عنها معرضون

وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين

وما سُلّط هؤلاء على المسلمين إلا عندما فشت في المسلمين أنفسهم الإنتقائية في التعامل مع دين رب العالمين.

هل تنتقل القوامة للمرأة إذا كانت أعلى تعليماً

ماذا إذا كانت الزوجة عاملة لشهادة الدكتوراه وزوجها ليس متعلماً تعليماً جامعياً أصلاً، لماذا تبقى له القوامة؟

الدراسة الجامعية ليست معياراً للعلم النافع ولا سلامة التفكير وحتى لو افترضنا أن بعض النساء عندهن علم شرعي وحكمة أكثر من أزواجهن فيبقى أن الإسلام يأتي بعموميات تناسب البشرية .

ومع ذلك فإذا كان بعض الرجال عنده نقص مخل في هذه القدرات كأمراض نفسية تعيق بالفعل قدرته على اتخاذ القرارات المناسبة.

وحاولت المرأة ستر ذلك لكنه لا يستجيب مما يؤثر على حياتها فإن لها في هذه الحالة أن تطلب تدخل العقلاء من أهلها وأهله.

أو تدخل القضاء الإسلامي ويبقى له حق القوامة فيما هو من حقه بالفعل مادام مرضه أو ضعف تفكيره لا يخرجه من دائرة العقلاء المكلفين.

ويبقى المبدأ العام على أصله من أن القوامة للرجال عموماً لا يطعن فيها الحالات الخاصة ولا نقول لأن هناك حالات استثنائية فإن هذا يطعن في التشريع الإسلامي بأن القوامة للرجل.

زيادة تحكم الرجل

إذا كان الرجل قائماً بما عليه أباً كان أو زوجاً غير مقصر في حق المرأة لكن يصدر منه ما يظهر تحكماً بلا داعٍ.

فيمنع المرأة من الخروج لمكان ما دون إبداء الأسباب بل ويرفض النقاش أليس هذا سوء استخدام يبيح لها معصيته؟

نقول يا كرام ويا كريمات، مبدأ مناقشة الزوج في كل قرار وكثرة جداله هو من أكثر ما يفسد البيوت المسلمة.

نعم، من حق الزوج ألا يأذن لزوجته في الخروج إلى مكان ما دون إبداء الأسباب، وعلى زوجته طاعته ما لم يكن ذلك مانعاً لها.

من تعلم العلم الشرعي الواجب عليها أو أصلة رحمها بالحد الأدنى أو تلقي علاج مثلاً لكن فيما عدا ذلك فليس مطلوباً منه أن يشرح ويقنع في كل مقام.

لكن عندما يصل الأمر إلى مبالغة من الزوج بالفعل فإن المشكلة لا تكون في القوامة وإنما تنشأ هذه المشاكل عادة عند ضعف المودة.

ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا  إليها وجعل بينكم مودة ورحمة

إذا ضعفت المودة فإن الزوج قد يمنع زوجته مما تحب كأداة للتعبير عن استيائه، فيكون دورك هنا أيتها الكريمة أن تفكري كيف تسترضين زوجك وأن تدركي أن هذه القوامة بمجملها لا غنى لك عنها.

قد يأتي في حزمتها ما يخالف رغباتك المشروعة فيمكنك أن تحاولي تحصيل هذه الرغبات بالحسنى لكن ليس التخلي عن قوامة الرجل بجملتها خياراً.

الغضب

في الخلافات بين الرجال قد تكون مغضباً منفعلاً مستاءاً تصيح في خصمك وتقطب له حاجبيك وتنتظر أن يرد عليك لتزيد انفعالاً وغضباً.

فيوجه لك الضربة القاضية بأن يقول لك: على كلٍ أنا آسف إن أسأت إليك وما قصدت إلا خيراً. وينسحب بهدوء ليتركك مع نفسك.

ضعف في منتهى القوة يحولك في نظر نفسك من مظلوم إلى ظالم ومن متأهب للقتال إلى معتذر له تسترضيه.

هذا بين الرجال فما بالكم بالمرأة الحكيمة التي تعلم أن أقوى ما فيها ضعفها فتمسك بيد زوجها وتتودد لهفتكسر حدته وتكسر كبرياءه وتستحوذ عليه بضعفها وودها وأنوثتها.

أما إذا عاد الرجل من ضغوطات الحياة وأعباء العمل الذي ينفق به على بيته ثم هو يرى في البيت امرأة نداً تريد أن تقارعه او تجادله في كل أمر فإن الود يغيب وتحل الضغائن.

هذه قصة القوامة.

عندما تعرض الصورة كاملة فإن المرأة تفهم جيداً قول نبيها صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها.

رجل يحميها يؤويها يكفيها يحفظ كرامتها يستحق منها ذلك، بل وهي تطلب قوامته فطرة ووجداناً.

عندما تضع التشريع الإسلامي في سياقه الصحيح فإن كثيراً من النفوس النافرة تطمئن. وما كان شبهة يصبح مفخرة.

وتدرك المسلمة أنها ولدت وفي فمها هذه الملعقة من الذهب فما أحست بقيمتها لأنها لم تر القصة الكاملة البائسة.

لمن فقدن نعمة القوامة والتي تكلمنا عنها في حلقة تحرير المرأة الغربية.

القوامة الشرعية كما فرضها الله هي حلم للمرأة الغربية والمرأة الشرقية غير المسلمة والتي كثيراً ما تنفق على السكن مناصفة مع زوجها او رفيقها وقد ترمى في الشارع إذا لم تنفق.

رسالة فتاة من هولندا

راسلتنا فتاة مسلمة ذهبت الى هولندا بلد الزهور لتتابع الدراسات العليا، لكن تراكمت عليها الشبهات فراسلت زوجة أحد أصدقائها.

تقول لها أنها فقدت قناعتها بالإسلام وانعدمت محبتها لله ومر على ذلك شهور ثم ارسلت إلينا من أيام رسالة طويلة تعبر عن عودتها لربها.

بعد متابعتها لرحلة اليقين وسلسلة المرأة كذلك لسلسلة فقه النفس للدكتور عبد الرحمن ذاكر

وكان مما قالته الأخت في رسالتها:

أنا أحب الله لأنه خلقني مسلمة، لأنه أعطائني أهلاً يحبونني أباً وأماً وأخوة يخافون عليّ ويسالون عن أقل تفاصيل حياتي.

سلسلتك يا دكتور إياد عن المرأة رأيت كل كلمة منها حرفياً، رأيتها بعيني .

في آخر أربعة أشهر لي في هولندا سكنت في سكن جامعي مع بنات أوروبيات فرأيت العجب من جانب حياتهن الأسود.

وقدرت قيمة العفاف والطهارة التي عند المسلمات وعظيم نعمة الأهل الأب والأخ والسند الذين يفكرون بي وأنا على بعد قارات بينما الأوروبية يسكن بجانبها أبوها ولا ينظر في وجهها ولا يسأل عنها.

والله إني حزينة جداً على وضع الأوروبيات ومشفقة عليهن.

كانت لدي صديقة هولندية أخبرتني بأنها مستعجلة في الحصول على عمل لأن أهلها متضايقون من وجودها في بيتهم، وأخرى ألمانية تخاصمت مع صديقها فطردها من بيته.

وأنا الآن بعد أن كنت نسوية حتى النخاع أصبحت أقدر نعمة أن يكون لي أهل أسكن بينهم معززة مكرمة ويحسون بالمسؤولية تجاهي.

التعليق

بعيداً يا كرام عن خطأ أن تترك الفتاة في بلد أوروبي وحدها لكن الشاهد أنها أحست بقيمة القوامة بعد أن رأت غيابها في بلد الزهور.

هذه الأخت التي كانت ساخطة على الشريعة ختمت رسالتها بسؤالها: ما أفعل حتى يسامحني ربي على قلة أدبي معه حين كنت أعترض عليه؟

استغفرته سبحانه وأظن أنه يحبني لأنه هداني بعض ضياع، لكن انصحوني بأي شيء اعمله حتى يرضى عني.

فنقول للأخت الكريمة: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم

فنسال الله أن يكون نشر قصتها وأثر ذلك لرضاه عنها. اللهم حبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين والسلام عليكم ورحمة الله.

المصدر يوتيوب قناة الدكتور إياد قنيبي قوامة الرجل

 

ما هو رد فعلك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى